المانع من التمسّك بالعام مشترك بينهما وهو انكشاف تقييد موضوع الحكم واقعا . ولا يفرّق في هذه الجهة بين أن يكون الكاشف لفظيّا أو لبيا . واستثنى من ذلك ما إذا كان المخصّص اللبي لم يستكشف منه تقييد موضوع الحكم واقعا ، بأن كان العقل إنما أدرك ما هو ملاك حكم الشارع واقعا ، أو قام الإجماع على كونه ملاكا لحكم الشارع ( كما إذا أدرك العقل أو قام الإجماع على أن ملاك لعن بني فلان هو كفرهم ) فإن ذلك لا يوجب تقييد موضوع الحكم لأن الملاك لا يصلح لتقييده ، بل من العموم يستكشف وجود الملاك في جميعهم .
فإذا شكّ في وجود الملاك في فرد يكون عموم الحكم كاشفا عن وجوده فيه . نعم لو علم بعدم وجود الملاك في فرد يكون الفرد نفسه خارجا كما لو أخرجه المولى بالنص عليه ، لا أنه يكون كالمقيّد لموضوع العام . وأما سكوت المولى عن بيانه ، فهو إما لمصلحة أو لغفلة إذا كان من الموالي العاديين ( مظ ، مصف 1 ، 141 ، 19 )
مخصّص متصل
- تخصيص العام على نحوين : 1 - أن يقترن به مخصّصه في نفس الكلام الواحد الملقى من المتكلّم كقولنا : أشهد أن لا إله إلا اللّه .
ويسمّى المخصّص ( المتّصل ) . فيكون قرينة على إرادة ما عدا الخاص من العموم . وتلحق به - بل هي منه - القرينة الحالية المكتنف بها الكلام الدالّة على إرادة الخصوص ، على وجه يصحّ تعويل المتكلّم عليها في بيان مراده . 2 - ألّا يقترن به مخصّصه في نفس الكلام ، بل يرد في كلام آخر مستقلّ قبله أو بعده . ويسمّى المخصّص ( المنفصل ) ، فيكون أيضا قرينة على إرادة ما عدا الخاص من العموم ، كالأول .
فإذن لا فرق بين القسمين من ناحية القرينة على مراد المتكلّم ، وإنما الفرق بينهما من ناحية أخرى ، وهي ناحية انعقاد الظهور في العموم :
ففي المتّصل لا ينعقد للكلام ظهور إلّا في الخصوص ، وفي المنفصل ينعقد ظهور العام في عمومه ، غير أن الخاص ظهوره أقوى ، فيقدّم عليه من باب تقديم الأظهر على الظاهر أو النص على الظاهر ( مظ ، مصف 1 ، 132 ، 12 )
مخصّص منفصل
- المخصّص المنفصل أي ما يستقلّ بنفسه من لفظ أو غيره وبدأ بالغير لقلته ( سب ، عطر 2 ، 59 ، 9 )
- تخصيص العام على نحوين : 1 - أن يقترن به مخصّصه في نفس الكلام الواحد الملقى من المتكلّم كقولنا : أشهد أن لا إله إلا اللّه .
ويسمّى المخصّص ( المتّصل ) . فيكون قرينة على إرادة ما عدا الخاص من العموم . وتلحق به - بل هي منه - القرينة الحالية المكتنف بها الكلام الدالّة على إرادة الخصوص ، على وجه يصحّ تعويل المتكلّم عليها في بيان مراده . 2 - ألّا يقترن به مخصّصه في نفس الكلام ، بل يرد في كلام آخر مستقلّ قبله أو بعده . ويسمّى المخصّص ( المنفصل ) ، فيكون أيضا قرينة على إرادة ما عدا الخاص من العموم ، كالأول .
فإذن لا فرق بين القسمين من ناحية القرينة على مراد المتكلّم ، وإنما الفرق بينهما من ناحية أخرى ، وهي ناحية انعقاد الظهور في العموم :
ففي المتّصل لا ينعقد للكلام ظهور إلّا في