تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1378

مساهمون:

ص١٣٧٨
ولك أن تقول : إنه ما حرّم فعله وحظر . ومعنى تحريم اللّه إيّاه وحظره أنه دلّ المكلّف على قبحه ، أو أعلمه ذلك ( بص ، مع 1 ، 9 ، 5 ) - المحرّم : وهو كل بدعة تناولتها قواعد التحريم وأدلّته من الشريعة ، كالمكوس والمحدثات من المظالم ، والمحدثات المنافية لقواعد الشريعة ، كتقديم الجهّال على العلماء ، وتولية المناصب الشرعية من لا يصلح بطريق التوريث ، وجعل المستند في ذلك كون المنصب كان لأبيه ، وهو في نفسه ليس بأهل ( شط ، عصم 1 ، 136 ، 8 ) - المحرّم ينقسم في الشرع إلى ما هو صغيرة وإلى ما هو كبيرة ( شط ، عصم 2 ، 311 ، 12 ) - المحرّم هو ما طلب الشارع الكفّ عن فعله طلبا حتما ، بأن تكون صيغة طلب الكفّ نفسها دالّة على أنه حتم كقوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ
( المائدة : 3 ) ( خل ، خلص ، 113 ، 2 ) - المحرّم قسمان : محرّم أصالة لذاته ؛ أي أنه فعل حكمه الشرعي التحريم من الابتداء ، كالزنا والسرقة والصلاة بغير طهارة ، وزواج إحدى المحارم مع العلم بالحرمة ، وبيع الميتة وغير ذلك مما حرّم تحريما ذاتيا لما فيه من مفاسد ومضار ؛ فالتحريم وارد ابتداء على ذات الفعل ؛ ومحرّم لعارض أي أنه فعل حكمه الشرعي ابتداء الوجوب أو الندب أو الإباحة ولكن اقترن به عارض جعله محرّما كالصلاة في ثوب مغصوب ، والبيع الذي فيه غش ، والزواج المقصود به مجرّد تحليل الزوجة لمطلّقها ثلاثا ، وصوم الوصال ، والطلاق البدعي وغير ذلك لما عرض له التحريم لعارض ، فليس التحريم لذات الفعل ، ولكن لأمر خارجي ، أي أن ذات الفعل لا مفسدة فيه ولا مضرّة ، ولكن عرض له واقتران به ما جعل فيه مفسدة أو مضرّة ( خل ، خلص ، 113 ، 13 )

محرّم لغيره

- المحرّم لغيره هو الذي يكون النهي فيه لا لذاته ، ولكن لا يفضى إلى محرّم ذاتي ، كالنظر إلى عورة المرأة فهو محرّم ( زه ، زهص ، 43 ، 8 )

محرّمات

- الصوفية قد التزمت في السلوك ما لا يلزمها ، حتى سوّت بين الواجب والمندوب في التزام الفعل ، وبين المكروهات والمحرّمات في التزام الترك بل سوّت بين كثير من المباحات والمكروهات في الترك ، وكان هذا النمط ديدنها لا سيّما مع ترك أخذها بالرخص ، إذ من مذاهبها عدم التسليم للسالك فيها من حيث هو سالك ، إلى غير ذلك من الأمور التي لا تلزم الجمهور ، بنوا طريقهم بينهم وبين تلاميذهم على كتم أسرارهم وعدم إظهارها ، والخلوة بما التزموا من وظائف السلوك وأحوال المجاهدة ، خوفا من تعريض من يراهم ولا يفهم مقاصدهم إلى ظنّ ما ليس بواجب واجبا ، أو ما هو جائز غير جائز أو مطلوبا ، أو تعريضهم لسؤال القال فيهم ، فلا عتب عليهم في ذلك ، كما لا عتب عليهم في كتم أسرار مواجدهم ، لأنّهم إلى هذا الأصل يستندون ( شط ، وفق 3 ، 335 ، 8 )

محسوسات

- الضروريات منها المشاهدات الباطنة وهي ما لا يفتقر إلى عقل كالجوع والألم ، ومنها الأوّليات ، وهي ما يحصل بمجرّد العقل كعلمك بوجودك وأن النقيضين يصدّق