تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1374

مساهمون:

ص١٣٧٤
- الأصل في تفسير المجمل هو معنى المشرّع لا المعنى اللغوي ، ولا يصار إلى المعنى اللغوي إلا بقرينة ( دري ، نهج ، 109 ، 9 ) - حكم المجمل - يختلف حكم المجمل باختلاف نوعية بيانه كما يلي : أ - فإن كان تفسيره قطعيّا شاملا ، وجب العمل به قطعا ، ولا يجوز الاجتهاد فيه أو تأويله ، أو الاتفاق على خلافه ؛ لأن إرادة المشرّع فيه واضحة كل الوضوح ، فأصبح من النظام الشرعي العام كما قلنا . ب - وإن كان تفسيره غير شامل وغير قطعي ، فإنه يجب العمل بالقدر الذي تمّ تفسيره ، وما قصر التفسير عنه ، كان مثارا للاجتهاد في تبيّن مراد الشارع ، ولكن رأي المجتهد في هذا القدر ليس حجّة على مجتهد آخر أوصله اجتهاده إلى رأي مخالف ، إذ الاجتهاد بالرأي يحتمل الخطأ والصواب ، أما المجتهد نفسه ، فهو ملزم بما أوصله إليه اجتهاده . . . . ج - يجب اعتقاد أن مراد الشارع من المجمل حق ، فلا يظنن أحد أن ما نشأ عن لفظ المجمل من إبهام وخفاء يتعذّر على الاجتهاد إزالته قد جعله لفظا مهملا ، بل يجب الاعتقاد قبل البيان والتفسير أنه ينطوي على معان وتفاصيل معيّنة يقصدها المشرّع منه . - أما بعد البيان فقد اتّضح حكمه . هذا ، وما قاله الأصوليون من أنه يجب " التوقّف " حتى يعلم المراد ، فإنه لا توقّف الآن ، وقد فسّر المشرّع كلّ مجمل ( دري ، نهج ، 143 ، 1 ) - " المجمل " عند الحنفية ، هو اللفظ الذي لا يرفع خفاء دلالته على معناه ، ولا يفصل ، ولا يفسّر ، إلا من قبل المشرّع نفسه . . . - بينما نرى الجمهور يخلطون بين المجمل وغيره من الألفاظ الخفيّة . - وعلى هذا ، فالمجمل عندهم يدخل فيه الخفي والمشكل ، في اصطلاح الحنفية ، ويزال الإبهام فيهما عن طريق الاجتهاد . - كما يدخل فيه المجمل في اصطلاح الحنفية أيضا ( دري ، نهج ، 161 ، 3 ) - عرّفوا المجمل اصطلاحا : ( بأنه ما لم تتضّح دلالته ) ، ويقابله المبيّن ( مظ ، مصف 1 ، 179 ، 3 ) - المجمل هو اللفظ أو الفعل الذي لا ظاهر له . وعليه يكون المبيّن ما كان له ظاهر يدلّ على مقصود قائله أو فاعله على وجه الظن أو اليقين ، فالمبيّن يشمل الظاهر والنص معا ( مظ ، مصف 1 ، 179 ، 6 ) - المجمل يشمل اللفظ والفعل اصطلاحا ، وإن قيل أن المجمل اصطلاحا مختصّ بالألفاظ ، ومن باب التسامح يطلق على الفعل . ومعنى كون الفعل مجملا أن يجهل وجه وقوعه ، كما لو توضّأ الإمام عليه السلام - مثلا - بحضور واحد منه أو يحتمل أنه يتّقيه ، فيحتمل أن وضوءه وقع على وجه التقية ، فلا يستكشف مشروعية الوضوء على الكيفية التي وقع عليها ، ويحتمل أنه وقع على وجه الامتثال للأمر الواقعي فيستكشف منه مشروعيته ( مظ ، مصف 1 ، 179 ، 9 ) - المجمل : فهو في اللغة من أجملت الأمر إذا أبهمته . وفي الاصطلاح : ما خفي المراد منه وكان خفاؤه ناشئا من اللفظ بحيث لا يدرك إلا ببيان من المجمل نفسه لعدم وجود قرائن تبيّن المراد منه . والإجمال يكون بسبب تزاحم المعاني المتساوية كالمشترك الذي لم توجد معه قرينة تعين على فهم المراد منه مثاله . لفظ المولى فإنه موضوع بالاشتراك للأعلى " المعتق " والأسفل " المعتق " ، . . . أو
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1374 | رفيق العجم