تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1373

مساهمون:

ص١٣٧٣
خفاؤه بالبحث والاجتهاد فهو الخفي أو المشكل ، وإن كان لا يزال خفاؤه إلا بالاستفسار من الشارع نفسه فهو المجمل ، وإن كان لا سبيل إلى إزالة خفائه أصلا فهو المتشابه ( خل ، خلص ، 170 ، 1 ) - المجمل : المراد بالمجمل في اصطلاح الأصوليين : اللفظ الذي لا يدلّ بصيغته على المراد منه ، ولا توجد قرائن لفظية أو حالية تبيّنه ، فسبب الخفاء فيه لفظي لا عارض ( خل ، خلص ، 173 ، 12 ) - المجمل هو الذي ينطوي في معناه على عدّة أحوال وأحكام قد جمعت فيه ، ولا يمكن معرفتها إلا بمبيّن ، ولقد قال في تعريفه البزدوي في أصوله : المجمل ما ازدحمت فيه المعاني واشتبه المراد اشتباها لا يدرك بنفس العبارة بل بالرجوع إلى الاستفسار ثم الطلب والتأمّل . ومن هذا يتبيّن أن الفرق بين المجمل والمشكل والخفي أن المجمل لا يمكن معرفة تفصيله من ذات اللفظ ، ولا بمجرّد الاجتهاد الفقهي في التفسير ، بل لا بدّ في فهم المجمل إدراك صوره المختلفة ، وجزئياته المتشعّبة من مبيّن يوضّح المعنى ، ويفصله تفصيلا ، ويبقى بعد هذا البيان التفصيلي موضع لتأمّل المتأمّلين ، وتدبّر المتفكّرين ( زه ، زهص ، 131 ، 4 ) - المجمل : هو اللفظ الذي ازدحمت معانيه ولا يفهم المعنى المراد منه إلا بمبين ( برد ، برص ، 393 ، 19 ) - الاصطلاح ذو مفهوم مركّز محدّد من قبل المشرّع ، ولا يفهم إلا من جهته ، ولذلك سمّاه علماء الأصول " مجملا " كألفاظ الصلاة والصيام والزكاة والربا . - فهذه الألفاظ ليس مقصودا منها معانيها اللغوية ، لأن الشارع نقلها من اللغة واستعملها في معان خاصة . إذن الإجمال نوع من الإبهام والغموض لا يمكن جلاؤه وتفسيره إلا من قبل المشرّع نفسه ( دري ، نهج ، 57 ، 8 ) - المجمل هو اللفظ الذي خفيت دلالته على المراد منه خفاء ناشئا من ذاته ، ولا يمكن إدراك المعنى المراد منه ، إلا ببيان من الشارع أولا ، ثم الاجتهاد بالرأي إذا اقتضى شمول البيان ذلك ( دري ، نهج ، 105 ، 2 ) - الفرق بين المجمل والمشكل : كل من المجمل والمشكل خفي الدلالة على معناه ، والخفاء أو الإبهام ناشئ من ذات اللفظ ، غير أن الفارق بينهما أن المشكل يزول إبهامه بالاجتهاد عن طريق القرائن ، أما " المجمل " فلا يمكن إدراك المعنى المراد منه . أو تفسيره أو تفصيله إلا ببيان المشرّع نفسه ، إذ لا قرينة تبيّن المراد منه ( دري ، نهج ، 106 ، 1 ) - المجمل قبل البيان ثلاثة أنواع : الأول : اللفظ المفرد الذي يعتريه الإبهام بسبب غرابته مثل لفظ " الهلوع " الوارد في قوله تعالى :
* إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً
( المعارج : 19 ) . . . . الثاني : اللفظ المشترك الذي ازدحمت فيه المعاني ، ولم تقم قرائن تسعف المجتهد في تبيين المعنى المراد ، ولم يصدر من المشرّع تفسير له . - وهذا النوع من الإجمال لا يقع في التكليف لا في الشرع ولا في القانون ، وإن كان يقع في عقود الناس وتصرّفاتهم . الثالث : الألفاظ التي نقلها المشرّع من معانيها اللغوية إلى معان شرعية خاصة . وهذا هو النوع الأكثر وقوعا في الشريعة والقانون بل وسائر العلوم ، وهي الألفاظ التي تسمّى " بالمصطلحات " ( دري ، نهج ، 107 ، 15 )