تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1370

مساهمون:

ص١٣٧٠
هل هي مجملة أم لا ؟ فذهب جماعة إلى أنّها مجملة ، لأنّ اليد تحتمل الكل والبعض ، إمّا إلى المرفق ، أو إلى الكوع ، ولكن بيّنتها السنّة . وقال الأكثرون : لا إجمال فيها ، بل اليد حقيقة في جميعها ، وهو من رؤوس الأصابع إلى المنكب ، ولكنّها تطلق على البعض مجازا ، والمجاز خير من الاشتراك ( اس ، مهد ، 433 ، 4 ) - المجمل إن لم يكن له ظاهر يعمل به كالمشترك فيجوز تأخير بيانه ، لأنّ تأخيره لا يوقع في محذور . وإن كان له ظاهر يعمل به فيجوز تأخير البيان التفصيلي بشرط وجود البيان الإجمالي وقت الخطاب ( اس ، مهس 2 ، 216 ، 8 ) - المشترك المقترن بالبيان مجمل بالنظر إلى نفسه مع قطع النظر عن البيان وإن كان مبيّنا بالنظر إليه ولا منافاة . وكذا المجاز مجمل من حيث أنّ المراد لا يعرف من نفسه وإن كان مجازا من حيث استعماله فيما لم يوضع له وليس بشيء ، إذ لم يعرف اصطلاح على ذلك بل كلام القوم صريح في خلافه على أنّ الحقّ أنّه يصدق على المشترك المبيّن من حيث أنّه مبيّن أنّه لا يمكن أن يعرف منه مراده بل إنّما عرفت من البيان ( تف ، نهي 2 ، 158 ، 13 ) - اللفظ إذا تعدّد مجازاته فهو مجمل فما معنى نفي الإجمال عن المجاز قلنا معناه على ما يشعر به كلام الإمام الغزالي أنّ اللفظ الدائر بين معناه الحقيقي والمجازي ليس بمجمل فيهما لأنّه إن اشتمل على القرينة للمجازي وإلّا فللحقيقي ، وأمّا إذا اشتمل على القرينة الصارفة عن الحقيقة وتعدّدت معانيه المجازية من غير بيان فلا كلام ( تف ، نهي 2 ، 158 ، 28 ) - ما يحتاج إلى البيان هو الذي يكون ظاهرا في معنى وقد أريد به غير الظاهر كالعام أريد به الخاص والمطلق أريد به المقيّد كالمنسوخ . فذهب الكرخي إنّ ما افتقر إلى البيان إن كان مجملا جاز تأخير بيانه عن وقت الحاجة وإن كان غير المجمل امتنع . ومذهب أبي الحسين إن كان مجملا جاز تأخير بيانه مطلقا وإن كان غير المجمل جاز تأخير بيانه التفصيلي وامتنع تأخير بيانه الإجمالي ( تف ، نهي 2 ، 164 ، 7 ) - التصريف في الكلام نوعان : تصرّف في اللفظ وتصرّف في المعنى ، والأول مقدّم ثم الاستعمال مرتّب على ذلك حتى كأنّه لوحظ أولا المعنى ظهورا أو خفاء ثم استعمال اللفظ فيه . فاللفظ بالنسبة إلى المعنى ينقسم بالتقسيم الأول عند القوم إلى الخاص والعام والمشترك والمؤول ، لأنّه إن دلّ على معنى واحد فإمّا على الانفراد وهو الخاص أو على الاشتراك بين الأفراد وهو العام ، وإن دلّ على معان متعدّدة فإن ترجّح البعض على الباقي فهو المؤول وإلّا فهو المشترك والمصنّف أسقط المؤول عن درجة الاعتبار وأدرج الجمع المنكر . وبالتقسيم الثاني إلى الحقيقة والمجاز والصريح والكناية ، لأنّه إن استعمل في موضوعه فحقيقة وإلّا فمجاز وكل منهما إن ظهر مراده فصريح وإن استتر فكناية . وبالتقسيم الثالث إلى الظاهر والنص والمفسّر والمحكم وإلى مقابلاتها لأنّه إن ظهر معناه فإمّا أن يحتمل التأويل أو لا ، فإن احتمل فإن كان ظهور معناه لمجرّد صيغته فهو الظاهر وإلّا فهو النص وإن لم يحتمل فإن قبل النسخ فهو المفسّر وإن لم يقبل فهو المحكم وإن خفي معناه فإمّا أن يكون خفاؤه لغير الصيغة فهو الخفي أو لنفسها ، فإن