تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1362

مساهمون:

ص١٣٦٢
- الناظر في المسائل الشرعية إمّا ناظر في قواعدها الأصلية ، أو في جزئياتها الفرعية وعلى كلا الوجهين فهو إمّا مجتهد أو مناظر . فأمّا المجتهد الناظر لنفسه فما أدّاه إليه اجتهاده فهو الحكم في حقّه . إلّا أنّ الأصول والقواعد إنّما ثبتت بالقطعيات ، ضرورية كانت أو نظرية ، عقلية أو سمعية . وأمّا الفروع فيكفي فيها مجرّد الظنّ على شرطه المعلوم ( شط ، وفق 4 ، 328 ، 6 ) - المراد بالعلم بالأحكام ما يقابل الظنّ وبالأدلّة التفصيلية الإمارات التي تفيد الظنّ وإنّ العمل بموجب الظنّ واجب قطعا على المجتهد دون المقلّد لا بمعنى أنّ الفقه عبارة عن العلم بوجوب العمل بل بمعنى أنّه يجب عليه الجزم بوجوب ما دلّت الإمارة على وجوبه وحرمة ما دلّت الإمارة على حرمته وهكذا ( تف ، نهي 1 ، 30 ، 2 ) - المجتهد من اتّصف بالاجتهاد وله شرطان : الأول معرفة الباري وصفاته وتصديق النبي بمعجزاته وسائر ما يتوقّف عليه الإيمان كل ذلك بأدلّته الإجمالية ، وإن لم يقدر على التحقيق والتفصيل على ما هو دأب المتبحّرين في علم الكلام . الثاني أن يكون عالما بمدارك الأحكام وأقسامها وطرق إثباتها ووجوه دلالتها وتفاصيل شرائطها ومراتبها وجهات ترجيحها عند تعارضها والتقصي عن الاعتراضات الواردة عليها ، فيحتاج إلى معرفة حال الرواة وطرق الجرح والتعديل وأقسام النصوص المتعلّقة بالأحكام وأنواع العلوم الأدبية من اللغة والصرف والنحو وغير ذلك هذا في حق المجتهد مطلقا . وأمّا المجتهد في مسئلة فيكفيه ما يتعلّق بها ولا يضرّه الجهل بما لا يتعلّق بها ( تف ، نهي 2 ، 290 ، 3 ) - المجتهد يجوز له الإفتاء . وأما المقلّد فقال أبو الحسين البصري وغيره : ليس له الإفتاء مطلقا . وجوّزه قوم مطلقا إذا عرف المسألة بدليلها . فذهب الأكثرون إلى أنّه إن تحرّى مذهب ذلك المجتهد ، واطّلع على مأخذه ، وكان أهلا للنظر والتفريع على قواعده جاز له الفتوى ، وإلّا فلا . ونقله القاضي الحسين عن القفال . قال القاضي : وله أن يخرّج على أصوله وإن لم يجد له تلك الواقعة ( زر ، بحر 6 ، 306 ، 11 ) - الإجماع إنّما هو اتفاق المجتهدين ، فإذا فقد المجتهدون فقد الإجماع ، لأنّ المجتهد هو الذي يعتبر قوله في الإجماع والخلاف ( سي ، رد ، 100 ، 14 ) - لا يشترط في حجّية الإجماع ( عدالة المجتهد في ) القول ( المختار للآمدي ) وأبي إسحاق الشيرازي وإمام الحرمين والغزالي فيتوقّف الإجماع على موافقة المجتهد غير العدل كما يتوقّف على العدل ، ( لأن الأدلّة ) المفيدة لحجّية الإجماع ( لا توقفه ) أي الإجماع ( عليها ) أي على عدالته ، ( والحنفية تشترط ) عدالة المجتهد فلا يتوقّف الإجماع على موافقة المجتهد غير العدل : نص الجصاص على أنّه الصحيح عندنا ، وعزاه السرخسي إلى العراقيين ، وابن برهان إلى كافّة الفقهاء والمتكلّمين ، والسبكي إلى الجمهور ( لأن الدليل ) الدالّ على حجّية الإجماع ( يتضمّنها ) أي العدالة ( إذ الحجّية ) لإجماع الأمة إنّما هي ( للتكريم ) لهم ، ومن ليس بعدل ليس من أهل التكريم ( با ، يسر 3 ، 238 ، 18 ) - المجتهد هو الفقيه المستفرغ لوسعه لتحصيل ظنّ بحكم شرعي ولا بدّ أن يكون عاقلا بالغا