تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1359

مساهمون:

ص١٣٥٩
السفينة ، والعبرة الدمعة جاوزت الجفن ، وعبر الرؤيا أي جاوزها إلى ما يلازمها فهما مترادفان ، فالقياس اعتبار ، وهو أي الاعتبار مأمور به في قوله تعالى :
فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ
( الحشر : 2 ) . فالقياس مأمور به فيكون حجّة ( بد ، بدخ 3 ، 11 ، 1 ) - القدر المشترك بين القياس الشرعي ، والاتعاظ وهو المجاوزة ، إذ الاتعاظ أيضا مجاوزة من حال الغير إلى حال نفسه ، فإن قيل سلّمنا ذلك لكن لا يلزم من وجوب القدر المشترك وجوب القياس مثلا ، إذ الدّال على الكلّي كالقدر المشترك ههنا لا يدلّ على الجزئي ، كالقياس مثلا ، إذ لا دلالة للعام على الخاص : قلنا بلى أنّ الدالّ على ذلك من حيث هو لا يدلّ على ذا ، ولكن لم لا يجوز أن يدخل بقرينته وههنا جواز الاستثناء دليل العموم ، فيكون شاملا لجميع الجزئيات ومنها القياس ( بد ، بدخ 3 ، 12 ، 4 )

مجتهد

- إن تقليد المجتهد لغيره ممن هو أعلم منه ، وترك رأيه لرأيه ضرب من الاجتهاد في تقوية رأي الآخر في نفسه على رأيه ، لفضل علمه وتقدّمه ، ومعرفته بوجوه النظر والاستدلال ( جص ، فص 4 ، 284 ، 7 ) - عند رجحان أحد القولين عند المجتهد : أن الموجب كان للترجيح هو الاجتهاد ، فمتى زال ترجيح الاجتهاد له ، وصار الاجتهاد موجبا للتسوية بينهما ، استحال إثبات الترجيح مع نفي الاجتهاد له ، وهو إنما يصير إلى الحكم من طريق الاجتهاد ، لأنه يكون نفي موجب للاجتهاد ، إذا كان الاجتهاد قد أوجب التسوية ، فانتفى بذلك إثبات الترجيح ، إذا كان من حيث يثبت يبطل ( جص ، فص 4 ، 344 ، 12 ) - المجتهد إنما يطلب أشبه الأصول بالحادثة ( جص ، فص 4 ، 368 ، 4 ) - الأشبه إنما هو صفة راجعة إلى الأصل المقيس عليه لا إلى ظن المجتهد ( جص ، فص 4 ، 370 ، 2 ) - إجماع المسلمين قاطبة على أن كل مجتهد مأمور بالعمل على قضية اجتهاده . فإن غلب على ظن أحد المجتهدين في واقعة الحل وغلب على ظن الآخر التحريم فلا يسوغ للمحرّم الأخذ بغير موجب اجتهاده ( جون ، جه ، 48 ، 7 ) - هل يكلّف المجتهد العثور على الحق المطلوب بالاجتهاد ؟ فلا يخلونّ عند ذلك إما أن يقولوا لا يتعيّن على المجتهد إلا الاجتهاد ، فأما العثور على الحق فلا يكلّف ( جون ، جه ، 62 ، 10 ) - كل مجتهد مصيب ولا يكلّف إلا العمل بما أدّى إليه اجتهاده ، ويكون هو مأمورا عند وضع الاجتهاد بطلب الأشبه عند اللّه تعالى ولكن يعمل بقضية اجتهاده . ولم يقل بالأشبه إلّا المصوّبون وإليه مال عيسى بن أبان والكرخي في بعض رواياته . وهو الذي ارتضاه محمد بن الحسن ، ثم إذا روجعوا في الأشبه اختلفت أجوبتهم في بيانه ( جون ، جه ، 65 ، 3 ) - الأصول الأربعة من الكتاب والسنة والإجماع والعقل لا مدخل لاختيار العباد في تأسيسها وتأصيلها ، وإنما مجال اضطراب المجتهد واكتسابه استعمال الفكر في استنباط الأحكام واقتباسها من مداركها ، والمدارك هي الأدلة
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1359 | رفيق العجم