فيها واحد ، فمن أصابه أصاب ، ومن أخطأه أخطأ وأثم بالإجماع ( اس ، مهد ، 531 ، 14 )
- اختلف العلماء في الواقعة التي لا نصّ فيها على قولين : أحدهما : وبه قال الأشعري ، والقاضي ، وجمهور المتكلّمين ، أنّه ليس للّه تعالى قبل الاجتهاد حكم معيّن ، بل حكمه تعالى فيها تابع لظنّ المجتهد ، وهؤلاء هم القائلون بأنّ كل مجتهد مصيب واختلف هؤلاء فقال بعضهم : لابدّ أن يوجد في الواقعة ما لو حكم اللّه تعالى فيها بحكم لم يحكم إلّا به ، وهذا هو القول بالأشبه ، وقال بعضهم : لا يشترط ذلك . والقول الثاني : أنّ له تعالى في كل واقعة حكما معيّنا ، وعلى هذا فثلاثة أقوال : أحدها - وهو قول طائفة من الفقهاء والمتكلّمين - : حصل الحكم من غير دلالة ولا أمارة ، بل هو كدفين يعثر عليه الطالب اتّفاقا ، فمن وجده فله أجران ، ومن أخطأه فله أجر .
والقول الثاني : عليه أمارة - أي دليل ظنّي والقائلون به اختلفوا فقال بعضهم : لم يكلّف المجتهد بإصابته لخفائه وغموضه ، فلذلك كان المخطئ فيه معذورا مأجورا ، وهو قول جمهور الفقهاء ، وينسب إلى الشافعي وأبي حنيفة .
وقال بعضهم : إنّه مأمور بطلبه أولا ، فإن أخطأ وغلب على ظنّه شيء آخر ؛ تغيّر التكليف ، وصار مأمورا بالعمل بمقتضى ظنّه . والقول الثالث : أنّ عليه دليلا قطعيّا ، والقائلون به اتّفقوا على أنّ المجتهد مأمور بطلبه ، لكن اختلفوا فقال الجمهور : المخطئ فيه لا يأثم ، ولا ينقض قضاؤه ( اس ، مهد ، 532 ، 14 )
- الابتداع منه ( المجتهد ) لا يقع إلّا فلتة وبالعرض لا بالذات ، وإنّما تسمّى غلطة أو زلّة لأنّ صاحبها لم يقصد اتّباع المتشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويل الكتاب ، أي لم يتّبع هواه ولا جعله عمدة ، والدليل عليه أنّه إذا ظهر له الحقّ أذعن له وأقرّ به ( شط ، عصم 1 ، 107 ، 25 )
- المجتهد في الأحكام الشرعية أن يكون مجتهدا في كل علم يتعلّق به الإجتهاد على الجملة ، بل الأمر ينقسم : فإن كان ثمّ علم لا يمكن أن يحصل وصف الإجتهاد بكنهه إلّا من طريقه فلا بدّ أن يكون من أهله حقيقة حتى يكون مجتهدا فيه . وما سوى ذلك من العلوم فلا يلزم ذلك فيه وإن كان العلم به معيّنا فيه ولكن لا يخل التقليد فيه بحقيقة الإجتهاد ( شط ، وفق 4 ، 108 ، 10 )
- المجتهد إذا لم يكن عالما بالمقدّمات التي يبنى عليها لا يحصل له العلم بصحّة اجتهاده ( شط ، وفق 4 ، 111 ، 10 )
- يجب على المجتهد الترجيح أو التوقّف كذلك المقلّد ( شط ، وفق 4 ، 133 ، 11 )
- المفتي شارع من وجه ؛ لأنّ ما يبلّغه من الشريعة إمّا منقول عن صاحبها ، وإمّا مستنبط من المنقول . فالأول يكون فيه مبلّغا . والثاني يكون فيه قائما مقامه في إنشاء الأحكام ؛ وإنشاء الأحكام إنّما هو للشارع . فإذا كان للمجتهد إنشاء الأحكام بحسب نظره واجتهاده فهو من هذا الوجه شارع ، واجب اتّباعه والعمل على وفق ما قاله ( شط ، وفق 4 ، 245 ، 11 )
- التعارض إمّا أن يعتبر من جهة ما في نفس الأمر ، وإمّا من جهة نظر المجتهد أمّا من جهة ما في نفس الأمر فغير ممكن بإطلاق . . . في مسألة أنّ الشريعة على قول واحد . . . وأمّا من جهة نظر المجتهد فممكن بلا خلاف ( شط ، وفق 4 ، 294 ، 13 )
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1361
مساهمون: رفيق العجم
ص١٣٦١