- ينقسم المفيد من الكلام إلى ضربين : حقيقة ومجاز . فاللّفظ الموصوف بأنّه حقيقة هو ما أريد به ما وضع ذلك اللّفظ لإفادته إمّا في لغة ، أو عرف ، أو شرع . ومتى تأمّلت ما حدّث به الحقيقة وجدت ما ذكرناه أسلم وأبعد من القدح . وحدّ المجاز هو اللّفظ الّذي أريد به ما لم يوضع لإفادته في لغة ، ولا عرف ، ولا شرع ( م ، ذر 1 ، 10 ، 8 )
- الحقيقة يجوز أن يقلّ استعمالها ، ويتغيّر حالها فيصير كالمجاز . وكذلك المجاز غير ممتنع أن يكثر استعماله في العرف فيلحق بحكم الحقائق ( م ، ذر 1 ، 12 ، 5 )
- المجاز : استعماله في غير ما وضع له ، في أصل تلك المواضعة ، للعلاقة ( ح ، مبا ، 77 ، 1 )
- المجاز : على خلاف الأصل ، فيجب الحمل على الحقيقة ، ما لم يدلّ دليل على عدم إرادتها . لأنّ الواضع إنّما وضع اللفظ ، ليكتفي به في الدلالة على ما وضعه له . وإنّما يتمّ ذلك : بإرادة المعنى الموضوع له اللفظ ، عند التجرد عن المعارض . ولأن المجاز لو ساوى الحقيقة ، لما حصل التفاهم عند المخاطبة ( ح ، مبا ، 79 ، 1 )
- المجاز : أولى من الاشتراك ؛ لأنّ اللفظ إن تجرّد عن القرينة ، حمل على الحقيقة ؛ وإلّا ، فعلى المجاز ( ح ، مبا ، 81 ، 5 )
- التخصيص : أولى من النقل ؛ لأنّه خير من المجاز . والمجاز : أولى من الاضمار ؛ لكثرته ( ح ، مبا ، 82 ، 6 )
- التخصيص : أولى من المجاز ، لاستعمال اللفظ مع التخصيص في بعض موارده ؛ ومن الإضمار ، لأنه أدون من المجاز ( ح ، مبا ، 83 ، 1 )
مجاز التركيب
- مجاز التركيب لا نلاحظ المعنى أصلا ، بل مجرّد اللفظ هل وضع ليركّب مع هذا اللفظ أو لا ؟ فما وضع ليركّب لا مع اللفظ فهو مجاز في التركيب ( زر ، بحر 2 ، 215 ، 24 )
مجاز تركيبي
- المجاز التركيبي ، فهل هو لغوي أم عقلي ؟
والجمهور على أنّه عقلي ولم يسمّوه مجازا لكونه وضع لمعنى ، ثم أستعمل في غيره ، لئلّا يلزم أن يكون له جهتان جهة الحقيقة وجهة المجاز كما في المجاز المفرد ، وذلك لأنّ صيغ الأفعال فيه مستعملة في موضوعاتها اللغوية ، وكذا صيغ الفاعل فلا مجاز فيه إلّا في نسبة تلك الأفعال إلى أولئك الفاعلين ، وهو أمر عقلي لا وضعي ، وكذلك لا نسمّيه مجازا لغويا لعدم رجوعه إلى الوضع بخلاف المجاز في المفرد فإنّه عبارة عن استعمال اللفظ في غير موضوعه فهو مستلزم للجهتين جهة الحقيقة وجهة المجاز ( زر ، بحر 2 ، 216 ، 12 )
مجاز راجح
- إذا غلب الاستعمال المجازي على الاستعمال الحقيقي ، ويعبّر عنه بالحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح ، تساويا ، كما جزم به الإمام فخر الدين في " المعالم " واختاره البيضاوي ، لأنّ في كل منهما قوة ليست في الآخر . وقال أبو حنيفة رضي اللّه عنه : الحقيقة أولى ، مراعاة لأصل القاعدة . وقال أبو يوسف : المجاز أولى لكونه غالبا . وقال القرافي في " شرح التنقيح " : إنّه الحقّ ، لأنّ الظهور هو المكلّف