والتركيب معا ، كقولهم : أحياني اكتحالي بطلعتك ، أي سرّتني رؤيتك ، إذ المحيي حقيقة هو اللّه تعالى ( اس ، مهد ، 198 ، 11 )
- إذا لم ينتظم الكلام إلّا بارتكاب مجاز ، إمّا مجاز الزيادة ، أو النقصان ؛ فمجاز النقصان أولى لأنّ الحذف في كلام العرب أكثر من الزيادة كذا ذكره جماعة من الأصوليين ( اس ، مهد ، 206 ، 5 )
- إذا تعارض المجاز والإضمار ، فقال في المحصول والمنتخب : هما سواء ، فيكون اللفظ مجملا ، حتى لا يترجّح أحدهما على الآخر إلّا بدليل لاستوائهما في الاحتياج إلى القرينة ، وفي احتمال خفائها ، وذلك لأنّ كلّا منهما يحتاج إلى قرينة تمنع المخاطب عن فهم الظاهر ، وجزم في المعالم بأنّ المجاز أولى لكثرته ، لكنّه ذكر بعد ذلك في تعليل المسألة العاشرة أنّهما سواء ( اس ، مهد ، 207 ، 2 )
- يصرف اللفظ إلى المجاز عند قيام القرينة ، وكذلك عند تعذّر الحقائق الثلاث ، صونا للفظ عن الإهمال . ويعبّر عن ذلك بأنّ إعمال اللفظ أولى من إلغائه وهذا التعبير أعمّ لما تعرفه ( اس ، مهد ، 236 ، 9 )
- اختلف الأصوليون في آية السرقة ، وهي قوله تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
، هل هي مجملة أم لا ؟ فذهب جماعة إلى أنّها مجملة ، لأنّ اليد تحتمل الكل والبعض ، إمّا إلى المرفق ، أو إلى الكوع ، ولكن بيّنتها السنّة .
وقال الأكثرون : لا إجمال فيها ، بل اليد حقيقة في جميعها ، وهو من رؤوس الأصابع إلى المنكب ، ولكنّها تطلق على البعض مجازا ، والمجاز خير من الاشتراك ( اس ، مهد ، 433 ، 8 )
- المجاز مشتق من الجواز الذي هو التعدّي والعبور تقول جزت المكان الفلاني أي عبرته ، ووزن المجاز مفعل لأنّ أصله مجوز فقلبوا واوه ألفا بعد نقل حركتها إلى الجيم لأنّ المشتقات تتبع الماضي المجرّد في الصحّة والإعلال ، وهم قد أعلّوا فعله الماضي وهو جاز لتحرّك واوه وانفتاح ما قبلها فلذلك أعلّوا المجاز ، والفعل يستعمل حقيقة في الزمان والمكان والمصدر تقول قعدت مقعد زيد وتريد قعود زيد أو زمان قعوده أو مكان قعوده ، فيكون لفظ المجاز في الأصل حقيقة ، أمّا في المصدر وهو الجواز وإمّا في مكان التجوّز أو زمانه ، . . . ثم إنّ لفظ المجاز نقل من ذلك إلى الفاعل وهو الجائز أي المنتقل لما بينهما من العلاقة ، لأنّه إن نقل من المجاز المستعمل في المصدر فالعلاقة هي الجزئية لأنّ المشتقّ منه جزء من المشتقّ فصار كإطلاقهم لفظ العدل وهو مصدر على فاعل العدالة فقالوا رجل عدل أي عادل ، وإن نقل من المجاز المستعمل في المكان فالعلاقة هي إطلاق اسم المحل وإرادة الحال ويعبر عنه بالمجاوزة ، وأمّا المجاز المستعمل في الزمان فإنّه ليس بينه وبين الجائز علاقة معتبرة فلا يصحّ أن يكون مأخوذا منه فلذلك أهمله المصنّف فأفهمه ، فإنّه من محاسن كلامه ، ثم إنّ الجائز يطلق حقيقة على الأجسام ، لأنّ الجواز هو الانتقال من حيّز إلى حيّز ( اس ، مهس 1 ، 331 ، 5 )
- شرط المجاز العلاقة المعتبر نوعها نحو السّببيّة القابليّة مثل سال الوادي والصّورية كتسمية اليد قدرة ، والفاعليّة مثل نزل السّحاب والغائيّة كتسمية العنب خمرا والمسبّبيّة كتسمية المرض المهلك بالموت والأولى أولى لدلالتها على