تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1338

مساهمون:

ص١٣٣٨
القرآن . وإليه ذهب أبو حنيفة والشافعي . وقال محمد بن خويز منداد من أصحابنا لا يصح وجود المجاز في القرآن ، وبه قال داود بن علي ، والطريق إلى إثبات ذلك الدليل والإيجاد ( بج ، حكف 1 ، 69 ، 10 ) - الدليل : فهو أن القرآن نزل بلغة العرب ، والمجاز من أكثر شيء في كلامهم ، وأبين المحاسن في خطابهم ، وبه يحلون خطاباتهم ، ويعدّونه من البديع بينهم ، فلا مانع يمنع من وجود ذلك فيه ( بج ، حكف 1 ، 70 ، 1 ) - العموم إذا خصّ ، لم يصر مجازا فيما بقي . وقالت المعتزلة : يصير مجازا ، سواء خصّ بلفظ متصل ، أو بلفظ منفصل ، وهو قول عيسى بن أبان . وقال أبو الحسن الكرخي : إن خصّ بلفظ متصل ، لم يصر مجازا ، وإن خصّ بلفظ منفصل ، صار مجازا . لنا : هو أن الأصل في الاستعمال الحقيقة . وقد وجد الاستثناء والشرط . والغاية في الاستعمال . أكثر من أن يعدّ ويحصى . فدل على أن ذلك حقيقة ( شي ، تبص ، 122 ، 2 ) - المجاز ما تجوّز عن موضوعه ، إما بزيادة ، أو نقصان ، أو تقديم ، أو تأخير ، أو استعارة ، وقد وجد جميع ذلك في القرآن ( شي ، تبص ، 178 ، 1 ) - المجاز فحدّه ما نقل عمّا وضع له وقلّ التخاطب به وقد يكون ذلك بزيادة ونقصان وتقديم وتأخير واستعارة ، فالزيادة كقوله عزّ وجل
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
والمعنى ليس مثله شيء والكاف زائدة . والنقصان كقوله تعالى
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
( يوسف : 82 ) والمراد أهل القرية فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه . والتقديم والتأخير كقوله عزّ وجل
وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى ، فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى
( الأعلى : 4 - 5 ) والمراد أخرج المرعى أحوى فجعله غثاء فقدّم وأخر . والاستعارة كقوله تعالى
جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ
( الكهف : 77 ) فاستعار فيه لفظ الإرادة . وما من مجاز إلا وله حقيقة لأنا قد بيّنا أن المجاز ما نقل عما وضع له وما وضع له هو الحقيقة ( شي ، جا ، 5 ، 9 ) - الحقيقة اللغوية : هي العبارة المستعملة فيما وضعت له بأصل الوضع ، والمجاز : ما تجوّز به إلى غيره لضرب من الشبه ( جون ، جهك ، 2 ، 17 ) - المجاز : فهو ضدّ الحقيقة ، والحقيقة في موضوع اللغة : كلّ لفظة استعملت فيما وضعها له أهل ذلك اللسان . والمجاز كل لفظ تعدّى وتجوّز به عن موضوعه إلى غيره بضرب من الشّبه . والفرق بينهما : أنّ الحقيقة تجري في جميع أشكاله . والمجاز يقتصر على ما تجوّز إليه ، لا يستعمل في أمثاله ( جون ، جهك ، 53 ، 3 ) - المجاز ما جاوز أصله وتعدّاه ( سر ، صوس 1 ، 15 ، 5 ) - المجاز اسم لكل لفظ هو مستعار لشيء غير ما وضع له ، مفعل من جاز يجوز سمّي مجازا لتعدّيه عن الموضع الذي وضع في الأصل له إلى غيره ، ومنه قول الرجل لغيره : حبك إياي مجاز : أي هو باللسان دون القلب الذي هو موضع الحب في الأصل ( سر ، صوس 1 ، 170 ، 18 ) - المجاز اسم مشترك قد يطلق على الباطل الذي لا حقيقة له والقرآن منزّه عن ذلك ولعلّه الذي أراده من أنكر اشتمال القرآن على المجاز وقد يطلق على اللفظ الذي تجوّز به موضوعه وذلك
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1338 | رفيق العجم