ما يتوقف عليه الواجب
- ما يتوقّف عليه الواجب إما أن يكون توقّفه عليه في وجوبه ، أو في إيقاعه بعد تحقّق وجوبه ، فأمّا ما يتوقّف عليه إيجاب الواجب ، فلا يجب بالإجماع ، لأنّ الأمر حينئذ مقيّد لا مطلق ، وسواء كان سببا أو شرطا أو انتفاء مانع .
فالسبب كالنصاب يتوقّف عليه وجوب الزكاة فلا يجب تحصيله على المكلّف لتجب عليه الزكاة . والشرط كالإقامة هي شرط لوجوب أداء الصوم ، فلا يجب تحصيلها إذا عرض مقتضى السفر يجب عليه فعل السفر . والمانع كالدين فلا يجب نفيه لتجب الزكاة ( زر ، بحر 1 ، 223 ، 7 )
ما يحتاج إلى البيان
- ما يحتاج إلى البيان هو الذي يكون ظاهرا في معنى وقد أريد به غير الظاهر كالعام أريد به الخاص والمطلق أريد به المقيّد كالمنسوخ .
فذهب الكرخي إنّ ما افتقر إلى البيان إن كان مجملا جاز تأخير بيانه عن وقت الحاجة وإن كان غير المجمل امتنع . ومذهب أبي الحسين إن كان مجملا جاز تأخير بيانه مطلقا ، وإن كان غير المجمل جاز تأخير بيانه التفصيلي وامتنع تأخير بيانه الإجمالي ( تف ، نهي 2 ، 164 ، 3 )
ما ينتهي إليه الخصوص
- ما ينتهي إليه الخصوص نوعان الواحد فيما هو فرد بصيغته أو ملحق بالفرد ، وأما الفرد فمثل الرّجل والمرأة والإنسان والطعام والشّراب وما أشبه ذلك أن الخصوص يصّح إلى أن يبقى الواحد . وأما الفرد بمعناه فمثل قوله : لا يتزوّج النساء ولا يشتري العبيد أنه يصحّ الخصوص حتى يبقى الواحد . وأما ما كان جمعا صيغة ومعنى ، مثل قوله : إن اشتريت عبيدا أو إن تزوّجت نساء أو إن اشتريت ثيابا وهذا لأن أدنى الجمع ثلاثة ( بخ ، بزد 2 ، 47 ، 4 )
ماض
- الفعل ينقسم إلى ماض وأمر ومضارع . فأما المضارع : فلم يستعمل في الشرع في شيء أصلا إلّا في لفظة " أشهد " في الشهادة ، فإنّها تعيّنت ولم يقم غيرها مقامها ، وكذلك في اللعان سواء قلنا : إنّه يمين أو شهادة ، أو فيه شائبة من أحدهما ، ويجوز في اليمين : أقسم باللّه وأشهد ولا يتعيّن . وأما الماضي : فيعمل به في الإنشاءات كالعقود والطلاق . وأما فعل الأمر : فهي مسألة الإيجاب والاستيجاب في العقود والطلاق ، فكذا يعمل به في كل موضع يعمل بالماضي على الصحيح ( زر ، بحر 2 ، 176 ، 4 )
مآل
- من أسقط حكم الذرائع كالشافعي فإنّه اعتبر المآل أيضا ؛ لأنّ البيع إذا كان مصلحة جاز ، وما فعل من البيع الثاني فتحصيل لمصلحة أخرى منفردة عن الأولى ، فكل عقدة منهما لها مآلها ، ومآلها في ظاهر أحكام الإسلام مصلحة ، فلا مانع على هذا ، إذ ليس ثم مآل هو مفسدة على هذا التقدير ، ولكن هذا بشرط أن لا يظهر قصد إلى المآل الممنوع ( شط ، وفق 4 ، 200 ، 2 )
- من أجاز الحيل كأبي حنيفة فإنّه اعتبر المآل أيضا ، لكن على حكم الانفراد ؛ فإنّ الهبة على أي قصد كانت مبطلة لإيجاب الزكاة ، كإنفاق