إنه ثوب أو فرس . وبمعنى الشرط ، كقولك : ما تفعل أفعل ، أي الفعل الذي تفعله أفعل .
وبمعنى التعجب ، كقولك : ما أحسن زيدا ، أي شيء حسّن زيدا . وبمعنى الصفة ، كقولك :
مررت بما معجب . وقد يقع موصولا بفعل ، فتقول : علمت ما عندك ، أي ما هو قار عندك .
وبمعنى المدة ، كقولك ، أقوم ما تقوم . وبمعنى المصدر ، كقوله تعالى :
وَالسَّماءِ وَما بَناها
( الشمس : 5 ) ، أراد : وبناءها . وبمعنى الذي ، كقولك : اتخمت مما أكلت ، يعني من الذي ، أكلت ، أو من أكلي ، بمعنى المصدر ، أو من طول أكلي ، بمعنى المدة . ولم يعبّر بما عمن يعقل ، بخلاف من ( غز ، من ، 89 ، 6 )
- اختلف الناس في صيغة " كلّ " ، و " جميع " ، و " أيّ " ، و " ما " ، و " من " في المجازاة ، والاستفهام . فذهبت المعتزلة ، وجماعة من الفقهاء : إلى أنّها للعموم فقط ؛ وهو المختار .
وأنكرت الواقفيّة ذلك ( زر ، مح 1 ، 523 ، 3 )
- صيغة " من " ، و " ما " ، و " أيّ " في المجازاة - يصحّ إدخال لفظ " الكلّ " عليها تارة ، و " البعض " أخرى ؛ تقول : كلّ من دخل داري فأكرمه ، بعض من دخل داري فأكرمه " ( رز ، مح 1 ، 570 ، 4 )
- ما ترد اسمية وحرفية ، فالإسمية ترد موصولة نحو ما عندكم ينفد وما عند اللّه باق أي الذي ، ونكرة موصوفة نحو مررت بما معجب لك أي بشيء ، وللتعجّب نحو : ما أحسن زيدا فما نكرة تامة ، مبتدأ أو ما بعدها خبره واستفهامية نحو : فما خطبكم أي شأنكم ، وشرطية زمانية نحو : فما خطبكم أي شأنكم ، وشرطية زمانية نحو : فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم أي استقيموا لهم مدة استقامتهم لكم ، وغير زمانية نحو : وما تفعلوا من خير يعلمه اللّه ، والحرفية ترد مصدرية كذلك أي زمانية نحو : فاتّقوا اللّه ما استطعتم أي مدّة استطاعتكم ، وغير زمانية نحو فذوقوا بما نسيتم أي بنسيانكم ، ونافية عاملة نحو ما هذا بشر أو غير عاملة نحو وما تنفقون إلّا ابتغاء وجه اللّه ، وزائدة كافة عن عمل الرفع نحو قلّما يدوم الوصال أو الرفع والنصب نحو : إنّما اللّه إله واحد أو الجر نحو ربما دام الوصال ، وغير كافة عوضا نحو أفعل هذا إمّا لا أي إن كنت لا تفعل غيره فما عوض عن كنت أدغم فيها النون للتقارب وحذف المنفي للعلم به وغيره عوض للتأكيد نحو فبما رحمة من اللّه لنت لهم والأصل فبرحمة ( سب ، عطر 1 ، 457 ، 16 )
- صيغ العموم وكل . . . والذي والتي نحو أكرم الذي يأتيك والتي تأتيك أي كل آت وآتية لك ، وأي وما الشرطيتان والإستفهاميتان والموصولتان . . . وأطلقهما للعلم بانتفاء العموم في غير ذلك ، ومتى للزمان استفهامية أو شرطية نحو متى تجئني متى جئتني أكرمتك وأين وحيثما ( سب ، عطر 2 ، 3 ، 1 )
- من وما قال الأستاذ أبو إسحاق ، أصلهما واحد إلّا أنّ العرب خصّت " من " بأهل التمييز أو من يصحّ منه ، و " ما " بمن سواهم . قال : وقد تقوم إحداهما مقام الأخرى في معناها ، ولا يصار إليها إلّا بدليل كقوله تعالى :
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
( الليل : 3 )
وَالسَّماءِ وَما بَناها
( الشمس :
5 ) . وقال النحويون . " ما " تقع لغير العاقل وعلى صفات من يعقل ، وقد تقع على مبهم من يعقل ، ويتفاوت ذلك بحسب ظهور الإبهام أو صفاته ( زر ، بحر 2 ، 302 ، 20 )
- " إنّ " للتأكيد و " ما " حرف زائد للتأكيد ولا