فائدة لهما مجتمعين إلّا الحصر لأنّه تأكيد ثان ( زر ، بحر 2 ، 330 ، 8 )
- " ما " ترد اسما إما ( موصولة ) نحو : ما عندكم ينفد وما عند اللّه باق ، أي الذي ، ( أو نكرة موصوفة ) نحو مررت بما معجب لك أي بشيء ، ( وتامّة تعجبية ) نحو : ما أحسن زيدا فما نكرة تعجبية مبتدأ وما بعدها خبره وسوّغ الابتداء بها التعجّب . ( وتمييزية ) وهي اللاحقة لتعمّ ، وبئس نحو إن تبدوا الصدقات فنعما هي ، فما نكرة منصوبة على التمييز أي نعم شيئا هي أي إبداؤها . ( ومبالغية ) بفتح اللام وهي للمبالغة في الأخبار عن أحد بإكثار فعل كالكتابة نحو إن زيدا مما أن يكتب أي إنّه من أمر كتابة أي مخلوق من أمر هو الكتابة فما نكرة بمعنى شيء للمبالغة وإنّ وصلتها في موضع جر بدلا من ما فجعل لكثرة كتابته كأنه خلق منها كما في قوله
خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ
( الأنبياء : 37 ) ( واستفهامية ) نحو فما خطبكم أي شأنكم . ( وشرطية زمانية ) نحو فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم أي استقيموا لهم مدّة استقامتهم لكم . ( وغير زمانية ) نحو وما تفعلوا من خير يعلمه اللّه ، وقولي وتمييزية ومبالغية من زيادتي تبعا للأكثر وقولي تامّة أولى من قوله للتعجّب لإفادته أنّ الموصوفة ناقصة وأنّ التعجبية والمعطوفات عليها تامّة ، وإنّما صرّحوا به في التعجبية وتاليتها فقط لظهور تمامها لتجرّدها عن معنى الحرف . ( و ) ترد ( حرفا مصدرية لذلك ) أي زمانية نحو فاتّقوا اللّه ما استطعتم أي مدّة استطاعتكم ، وغير زمانية نحو فذوقوا بما نسيتم أي بنسيانكم . ( ونافية ) عاملة نحو ما هذا بشرا ، وغير عاملة نحو وما تنفقون إلّا ابتغاء وجه اللّه . ( وزائدة كافّة ) عن عمل الرفع نحو قلّما يدوم الوصال أو الرفع ، والنصف نحو إنّما اللّه إله واحد ، والجرّ نحو ربما دام الوصال . ( وغير كافّة ) عوضا نحو افعل هذا إما لا أي إن كنت لا تفعل غيره فما عوض عن كنت أدغم فيها النون للتقارب وحذف المنفي للعلم به وغير عوض للتأكيد ( نص ، لب ، 60 ، 21 )
- صيغ العموم ( كل ) . . . في مبحث الحروف ، ( والذي والتي ) نحو أكرم الذي يأتيك والتي تأتيك أي كل آت وآتية لك ، ( وأي وما ) الشرطيتان والاستفهاميتان والموصولتان . . .
ثم أطلقتا للعلم بانتفاء العموم في غير ذلك كأيّ الواقعة صفة لنكرة أو حالا وما الواقعة نكرة موصوفة أو تعجبية ، ( ومتى ) للزمان المبهم استفهامية أو شرطية نحو متى تجئني متى جئتني أكرمتك ، ( وأين وحيثما ) للمكان شرطيتين نحو أين أو حيثما كنت آتك وتزيد أين بالاستفهام نحو أين كنت ، ( ونحوها ) مما يدلّ على العموم لغة كجميع ولا يضاف إلّا إلى معرفة وكجمع الذي والتي وكمن الاستفهامية والشرطية والموصولة . . . وأما عدم عمومها وعموم أيّ الموصولة في نحو مررت بمن أو بأيّهم قام فلقيام قرينة الخصوص ، واستشكل عموم من وما بقول الفقهاء لو قال من دخل داري فله درهم فدخلها مرّة بعد أخرى لا يتكرّر الاستحقاق . وأجيب بأنّ العموم في الأشخاص لا في الأفعال إلّا أن تقتضي الصيغة التكرار نحو كلما أو يحكم به قياسا لكون الشرط علّة نحو من عمل صالحا فلنفسه ( نص ، لب ، 70 ، 30 )
- " ما " فلغير العاقل وحده : نحو - فاقرءوا ما تيسّر من القرآن - ، ( وللمختلط ) بمن يعقل ومن