والتحقيق . وتكون مسلّطة : نحو قولك : حيثما تكن أكن ، سلطت " حيث " على الجزاء .
وتكون زائدة نحو قوله تعالى :
فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ
( النساء : 155 ؛ المائدة : 13 ) و
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ
( آل عمران : 159 ) .
وتكون مغيّرة نحو قوله تعالى :
لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ
( الحجر : 7 ) وأصل " لو " : أن تكون دالة على وجوب الشيء لوجوب غيره ، فلما دخلت عليها " ما " غيّرتها عن موضوعها ، فصارت للتخصيص . وقد زاد ابن جني وجهين : أن تكون مع الفعل بتأويل المصدر نحو قولك : سرّني ما فعلت ، والأظهر فيها أن تكون حرفا . والثاني : كونها عاملة على لغة أهل الحجاز ، وغير عاملة على لغة بني تميم ، إلّا أنها في الجملة لا تقع إلا على ما لا يعقل .
وقد ذكر غيرهما : أن ما تقع للتعظيم في قولك :
لأمر ما يسود من يسود . وتكون للتحقير والتصغير تقول : هذا له وجه ما ، أي وجه ضعيف حقير ( بج ، حكف 1 ، 53 ، 12 )
- العموم ثمانية ألفاظ : لفظ الجمع :
كالمسلمين ، والمؤمنين ، والأبرار ، والفجار .
ولفظ الجنس : كالحيوان ، والإبل ، والناس .
والألفاظ الموضوعة للنفي ، نحو قولك : ما جاءني من أحد . والألفاظ المبهمة : ك " من " فيمن يعقل ، و " ما " في ما لا يعقل ، و " أي " فيهما ، و " أين " في المكان ، و " متى " في الزمان ، و " هذان " ، و " هؤلاء " . والأسماء الموضوعة للاستيعاب : كالكل ، والجميع والعول ، والشّمول ، والاستيعاب ، والاستيفاء ، وضمير التثنية . والجمع : نحو قولك : أنتما ، وأنتم ، وعليكما ، وعليكم . وما جرى مجراه . والاسم المفرد إذا دخل عليه الألف واللام ، وهذا على حزبين : فإن علم أنه أريد به العهد حمل عليه ، وإن لم ترد معه قرينة تدل على العهد فقد اختلف أصحابنا فيه ( بج ، حكف 1 ، 129 ، 11 )
- ( ما ) تدخل للنفي والتعجب والاستفهام ( شي ، جا ، 34 ، 27 )
- " ما " أعمّ حروف السؤال ، وإن كان الألف هي أصلا فيه ؛ فيقع به السؤال عن الجنس ، والوصف . وربما قامت مقام جميع أدوات السؤال ، لكثرة تصرّفها . فإذا قيل : ما عندك ؟
فتقول : عندي ثوب ، أو دابّة ، أو دراهم . وإذا أضافه إلى عين ، فيكون سؤالا عن الوصف .
كقولك : ما ثوبك ؟ وما فرسك ؟ وما مالك ؟
ويستعمل بمعنى " كم " ، فيقال : ما عدده ؟
وبمعنى " كيف " فيقال : ما حاله ؟ وبمعنى " متى " فيقال : ما زمانه ؟ ( جون ، جهك ، 74 ، 18 )
- ما فإنها تستعمل في ذات ما لا يعقل وفي صفات ما يعقل ، حتى إذا قيل ما زيد يستقيم في جوابه عالم أو عاقل ، وإذا قيل ما في الدار يستقيم في جوابه فرس وكلب وحمار ولا يستقيم في الجواب رجل وامرأة ( سر ، صوس 1 ، 156 ، 10 )
- ما : وقد يقع حرفا لا يفيد ، كقوله :
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ
( آل عمران : 159 ) . وقد يقع مفيدا للنفي في غيره ، كقولك : ما زيد قائم . وهي على لغة أهل الحجاز عاملة ، فنقول : ما هذا بشرا . وعند بني تميم لا تعملن فتقول : بشر .
وهي كافة لعمل " إنّ " عند الكوفيين ، فتقول :
إنما زيد منطلق . وقال البصريون : لا تكف ، فتقول : إنما زيدا منطلق . وقد تقع اسما منكوّرا بمعنى الاستفهام ، فتقول : ما عندك ؟ فجوابه :