كون كلّ واحد من المفردين مسمّى باسم تسمية المجموع به ، وعند ذلك فالواضع إذا وضع لفظا لأحد مفهومين على سبيل البدل ، فإن لم يكن قد وضعه لمجموعهما ، فاستعماله في المجموع استعمال اللفظ في غير ما وضع له ، وهو ممتنع ( أمد ، حكم 2 ، 354 ، 18 )
- نسبة اللفظ المشترك إلى جميع معانيه كنسبة العام إلى أفراده ، والعام إذا تجرّد عن القرائن وجب حمله على الجميع بطريق الحقيقة فكذا المشترك ( زر ، بحر 2 ، 137 ، 16 )
- اللفظ المشترك في معنييه أو معانيه فذهب الشافعي والقاضي أبو بكر وأبو علي الجبائي والقاضي عبد الجبار بن أحمد والقاضي جعفر والشيخ حسن وبه قال الجمهور وكثير من أئمة أهل البيت جوازه ، وذهب أبو هاشم وأبو الحسن البصري والكرخي إلى امتناعه . ثم اختلفوا فمنهم من منع منه لأمر يرجع إلى القصد ومنهم من منع منه لأمر يرجع إلى الوضع والحق عدم جواز الجمع بين معنيي المشترك أو معانيه ولم يأت من جوّزه بحجّة ، وقد قيل إنه يجوز الجمع مجازا لا حقيقة وبه قال جماعة من المتأخّرين وقيل يجوز إرادة الجمع لكن بمجرّد القصد لا من حيث اللغة ، وقد نسب هذا إلى الغزالي والرازي وقيل يجوز الجمع في النفي لا في الإثبات فيقال مثلا ما رأيت عينا ويراد العين الجارحة وعين الذهب وعين الشمس وعين الماء ولا يصحّ أن يقال عندي عين وتراد هذه المعاني بهذا اللفظ ، وقيل يجوز إرادة الجمع في الجمع فيقال مثلا عندي عيون وتراد تلك المعاني وكذا المثنى فحكمه حكم الجمع فيقال عندي جونان ويراد أبيض وأسود ولا يصحّ إرادة المعنيين أو المعاني باللفظ المفرد ، وهذا الخلاف إنما هو في المعاني التي يصحّ الجمع بينها وفي المعنيين اللذين يصحّ الجمع بينهما لا في المعاني المتناقضة ( صد ، أمل ، 13 ، 9 )
- لا يدخل في مفهوم التأويل الأصولي " اللفظ المشترك " ذلك لأن " المشترك " هو اللفظ الذي وضع لمعنيين فأكثر ، وضعا متعدّدا على سبيل الحقيقة ، فعند إطلاقه تتبادر معانيه كلها وتتزاحم على قدم المساواة ، وترجيح أحد هذه المعاني بقرائن خارجية على أنه المعنى المراد للشارع ليس صرفا للفظ عن معناه الحقيقي الظاهر المتبادر منه ، إلى معنى مرجوح بدليل يصيّره راجحا ، بل معانيه كلها متساوية ، وتعيين أحدها بالدليل لا يسمّى تأويلا إلا بالمعنى اللغوي لا الأصولي ( دري ، نهج ، 194 ، 11 )
لفظ مطلق
- الفرق بين اللفظ المطلق واللفظ المقيّد : أن المطلق هو ما دلّ على فرد غير مقيّد لفظا بأي قيد ، مثل : مصري ، ورجل ، وطائر . والمقيّد هو ما دلّ على فرد مقيّد لفظا بأي قيد ، مثل :
مصري مسلم ، ورجل رشيد ، وطائر أبيض .
فالمطلق يفهم على إطلاقه إلا إذا قام دليل على تقييده . فإن قام الدليل على تقييده كان هذا الدليل صارفا له عن إطلاقه ومبيّنا المراد منه ( خل ، خلص ، 192 ، 14 )
- إذا ورد لفظ مطلق له حالات وقيود يمكن إرادة بعضها منه وشك في إرادة هذا البعض لاحتمال وجود القيد ، فيقال : ( الأصل الإطلاق ) فيكون حجّة على السامع والمتكلّم كقوله تعالى :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
فلو شك - مثلا - في البيع أنه هل يشترط في صحته أن ينشأ بألفاظ عربية ،