قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كذا أو أمر بكذا أو نهى عن كذا أو قضى بكذا فذهب الجمهور إلى أن ذلك حجّة لأن الظاهر أنه روى ذلك عنه صلى اللّه عليه وسلم وعلى تقدير أن ثمّ واسطة فمراسيل الصحابة مقبولة عند الجمهور ، وهو الحق خلافا لداود الظاهري ( صد ، أمل ، 61 ، 16 )
لفظ الشارع
- إذا ورد لفظ الشارع ، وله مسمّى لغوي ، ومسمّى شرعي عند المعترف بالأسماء الشرعيّة ، قال القاضي أبو بكر تفريعا على القول بالأسماء الشرعية إنّه مجمل . وقال بعض أصحابنا وأصحاب أبي حنيفة إنّه محمول على المسمّى الشرعيّ . وفصّل الغزالي ، وقال : ما ورد في الإثبات ، فهو للحكم الشرعيّ ، وما ورد في النهي ، فهو مجمل . . . والمختار ظهوره في المسمّى الشرعي في طرف الإثبات ، وظهوره في المسمّى اللغوي في طرف الترك ( أمد ، حكم 3 ، 29 ، 14 )
لفظ صادر من الشارع
- إذا تردّد اللفظ الصادر من الشارع بين أمور فيحمل أولا على المعنى الشرعي ، لأنّه عليه الصلاة والسلام بعث لبيان الشرعيات . فإن تعذّر حمل على الحقيقة العرفية الموجودة في عهده عليه الصلاة والسلام ، لأنّ التكلّم بالمعتاد عرفا أغلب من المراد عند أهل اللغة ، فإن تعذّر حمل على الحقيقة اللغوية لتعيّنها بحسب الواقع . وحكى الآمدي في تعارض الحقيقة الشرعية واللغوية مذاهب :
أحدها : هذا ، وصحّحه ابن الحاجب .
والثاني : يكون مجملا . والثالث : قاله الغزالي ، إن ورد في الإثبات حمل على الشرعي ( اس ، مهد ، 228 ، 5 )
لفظ عام
- قد يرد اللفظ العام والمراد العموم كقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
( الأنفال : 75 ؛ المجادلة : 7 ) وقوله
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً
( يونس : 44 ) وقوله :
وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً
( الكهف : 49 ) وهو كثير في القرآن ( جص ، فص 1 ، 135 ، 4 )
- في جواز ورود اللفظ العام والمراد الخصوص ، فقال كثير منهم هذا لا يمتنع وقد وجد ذلك في كتاب اللّه تعالى نحو قوله تعالى :
الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ
( آل عمران : 173 ) وعمومه يقتضي دخول جميع الناس في اللفظين والمراد بعضهم لأن القائلين غير المقول لهم ( جص ، فص 1 ، 137 ، 7 )
- قال بعض أصحابنا ( الأحناف ) : لا يجوز ورود لفظ العام والمراد ( به ) الخصوص ( جص ، فص 1 ، 137 ، 14 )
- اللفظ العام إذا ورد وجب النّظر فيه ، فإذا غلب على الظنّ تعرّيه من القرائن حمل على عمومه ، ولا يحكم بذلك قبل النظر فيه ( بج ، حكف 1 ، 143 ، 9 )
- يجوز تخصيص اللفظ العام إلى أن يبقى منه واحد في قول أكثر النّاس . وقال أبو بكر القفال : يجوز تخصيصه إلى أن يبقى منه ثلاثة ، ثمّ لا يصح التخصيص بعد ذلك ( بج ، حكف 1 ، 152 ، 2 )
- إذا ورد اللفظ العام على سبب خاص ، واللفظ