معنى والأخصّ تعيين اللفظ للدلالة على معنى ( صد ، أمل ، 8 ، 3 )
- قال الجويني والرازي وغيرهما إن اللفظ موضوع للصورة الذهنية سواء كانت موجودة في الذهن والخارج أو في الذهن فقط ، وقال أبو إسحق موضوع للموجود الخارجي وقيل موضوع للأعمّ من الذهني والخارجي ورجّحه الأصفهاني ، وفي المسلم موضوع للمعاني من حيث هي هي لأن الوضع إنما هو للتعبير عمّا في الضمير وكونه في الضمير ليس في الضمير ، وجعل الدواني النزاع لفظيّا بأن المراد بالخارجي هو المعنى لا من حيث قيامه بالذهن . قلت وإن كان معنويّا فلا يبعد القول بالخارجي في الجزئيات ( صد ، أمل ، 8 ، 7 )
- اللفظ الموضوع إن قصد بجزء منه الدلالة على جزء معناه فهو مركّب وإلّا فهو مفرد ، والمفرد إما واحد أو متعدّد وكذلك معناه . فهذه أربعة أقسام ( صد ، أمل ، 10 ، 1 )
- اللفظ ينقسم إلى قسمين : صفة وهي ما دلّ على ذات مبهمة غير معيّنة بتعيين شخصي ولا جنسي متّصفة بمعيّن ، كضارب فإن معناه ذات لها الضرب . وغير صفة وهو ما لا يدلّ على ذات مبهمة متّصفة بمعنى ( صد ، أمل ، 11 ، 18 )
- اللفظ إذا ما دار بين أن يكون مجازا أو مشتركا هل يرجّح المجاز على الاشتراك أو الاشتراك على المجاز ؟ فرجّح قوم الأول وآخرون الثاني . والحقّ أن الحمل على المجاز أولى من الحمل على الاشتراك لغلبة المجاز بلا خلاف والحمل على الأمّ الأغلب دون القليل النادر متعيّن والتعارض الحاصل بين أحوال الألفاظ لا يختصّ بالتعارض بين المشترك والمجاز وإذا وقع بينهما فالمجاز أولى من الاشتراك وإذا وقع بين الاشتراك والنقل فقيل أن النقل أولى وقيل الاشتراك أولى وهو الصواب ، وإذا وقع بين الاشتراك والإضمار فقيل إن الاشتراك أولى والصواب أن الإضمار أولى ، وإذا وقع بين الاشتراك والتخصيص فقيل التخصيص أولى ، وإذا وقع بين النقل والمجاز فقيل المجاز أولى وإذا وقع بين النقل والتخصيص فقيل التخصيص أولى وإذا وقع بين المجاز والإضمار فقيل هما سواء وقيل المجاز أولى ، وإذا وقع بين المجاز والتخصيص فالتخصيص أولى ، وإذا وقع بين الإضمار والتخصيص فالتخصيص أولى ( صد ، أمل ، 18 ، 10 )
- اللفظ إن استعمل في معناه الموضوع له فحقيقة ، وإلّا فمجاز ، وكل واحد منهما إن كان ظاهر المراد بحسب الاستعمال فصريح ، وإلّا فكناية ( سو ، حصل ، 151 ، 5 )
- استعمال اللفظ في معناه الموضوع له ( حقيقة ) ، واستعماله في غيره المناسب له ( مجاز ) ، وفي غير المناسب ( غلط ) . وهذا أمر محل وفاق .
ولكنه وقع الخلاف في الاستعمال المجازي في أن صحته هل هي متوقّفة على ترخيص الواضع وملاحظة العلاقات المذكورة في علم البيان ، أو أن صحته طبعية تابعة لاستحسان الذوق السليم ، فكلما كان المعنى غير الموضوع له مناسبا للمعنى الموضوع له واستحسنه الطبع صحّ استعمال اللفظ فيه ، وإلا فلا ؟ ( مظ ، مصف 1 ، 17 ، 18 )
- المعنى تارة يتصوّره الواضع بنفسه وأخرى بوجهه وعنوانه . فاعرف هنا أن اللفظ أيضا كذلك ربما يتصوّره الواضع بنفسه ويضعه للمعنى كما هو الغالب في الألفاظ ، فيسمّى
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1275
مساهمون: رفيق العجم
ص١٢٧٥