تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1272

مساهمون:

ص١٢٧٢
- اللفظ الدالّ على المعنى الموضوع له لا بدّ له من وضع للمعنى ودلالة عليه واستعمال المتكلّم فيه ووقوف السامع عليه فتقسيم اللفظ بالنسبة إلى معناه إن كان باعتبار وضعه له فهو الأول وإن كان باعتبار دلالته عليه فهو الثاني وإن كان باعتبار استعماله فيه فهو الثالث وإن كان باعتبار الوقوف عليه فهو الرابع ، وجعل فخر الإسلام هذه الأقسام كلّها أقسام النظم والمعنى ( مل ، مرق 1 ، 110 ، 25 ) - التصرّف في اللفظ نوعان : تصرّف من جهة وضعه لمعناه وهو القسم الأول وتصرّف من جهة انفهام ذلك المعنى منه وهو دلالته عليه ثم استعمال المتكلّم ذلك اللفظ في ذلك المعنى ثم فهم المخاطب ( مل ، مرق 1 ، 121 ، 30 ) - فهم المعنى موقوف على فهم التعيين والحال أنّ العلم بالتعيين موقوف على فهم المعنى ضرورة توقّف العلم بالنسبة على تصوّر الطرفين والتعيين نسبة بين الموضوع والموضوع له ، فلو توقّف فهم المعنى على فهم التعيين لزم الدور . والجواب عنه بوجهين : أحدهما أنّ فهم المعنى في حال إطلاق اللفظ موقوف على العلم السابق بالوضع ومن المعلوم أنّ ذلك العلم السابق لا يتوقّف على فهم المعنى في حال الإطلاق بل على فهمه في الزمان السابق فلا دور ، والثاني أنّ فهم المعنى من اللفظ موقوف على العلم بالوضع وليس العلم بالوضع موقوفا على فهم المعنى من اللفظ بل على فهمه مطلقا ( مل ، مرق 1 ، 419 ، 3 ) - اللفظ إذا دلّ على نفي الفعل وتعذّر الحمل على حقيقته كما في لا صلاة إلّا بكذا مثلا فإن ثبت عرف شرعي في نفي الصحة يجب حمله عليه أي لا صحّة لصلاة إلّا بطهور وإلّا فإن ثبت عرف لغوي في نفي الفائدة والكمال يحمل عليه ، لأنّ العرف اللغوي في مثله يقتضي تقدير الفائدة والكمال أي لا فائدة ولا كمال لصلاة إلّا بطهور كما في قولهم لا علم إلّا ما نفع أي لا فائدة لعلم إلّا ما نفع وإلّا أي ، وإن لم يثبت عرف شرعي في نفي الصحّة ولا عرف لغوي في نفي الكمال فالحمل على نفي الصحّة أولى من الحمل على نفي الكمال لأنّ الفعل الغير الصحيح كالمعدوم فيكون أقرب إلى الحقيقة ، لأنّ ما نفى صحّته كماله أيضا فيكون كالمعدوم بخلاف ما نفى كماله لأنّ نفي الصحّة لا يكون مثل المعدوم فلا يكون أقرب إلى الحقيقة ( مل ، مرق 1 ، 464 ، 16 ) - صفة اللفظ هو الأمر المركّب أعني فهم المعنى من اللفظ ( مل ، مرق 2 ، 71 ، 7 ) - العموم صفة اللفظ والاقتضاء صفة المعنى ( مل ، مرق 2 ، 96 ، 17 ) - الشافعية قسّموا دلالة اللفظ إلى منطوق ومفهوم ، وقالوا دلالة المنطوق ما دلّ عليه اللفظ في محل النطق وجعلوا ما سمّيناه عبارة وإشارة واقتضاء من هذا القبيل ، وقالوا دلالة المفهوم ما دلّ عليه اللفظ لا في محلّ النطق ثم قسّموا المفهوم إلى مفهوم موافقة وهو أن يكون المسكوت عنه موافقا في الحكم للمنطوق به ويسمّونه فحوى الخطاب ولحن الخطاب وهو الذي سمّيناه دلالة النص ، كما في قوله تعالى
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
. وإلى مفهوم مخالفة وهو أن يكون المسكوت عنه مخالفا للمنطوق به في الحكم ويسمّونه دليل الخطاب وهو المعبّر عندنا بتخصيص الشيء بالذكر ( مل ، مرق 2 ، 100 ، 11 ) - يتكثّر اللفظ ويتّحد المعنى والألفاظ هي