لخلا الوضع عن الفائدة وكان عبثا وهو محال .
أما الملازمة فلأن ما لم يستعمل لا يفيد فائدة وفائدة الوضع إنما هي إفادة المعاني المركّبة وإذا لم يستعمل لم يقع في التركيب فانتفت فائدته وأما بطلان اللازم فظاهر وأجيب بمنع انحصار فائدته في إفادة المعاني المركّبة فإن صحّة التجوّز فائدة ( شو ، فح ، 24 ، 30 )
- اللفظ إذا دار بين أن يكون مجازا أو مشتركا هل يرجّح المجاز على المشترك أو المشترك على المجاز فرجّح قوم الأول ورجّح آخرون الثاني .
استدلّ الأولون بأن المجاز أكثر من الاشتراك في لغة العرب فرجّح الأكثر على الأقل . وقال ابن جنى أكثر اللغة مجاز وبأن المجاز معمول به مطلقا فبلا قرينة حقيقة ومعها مجاز والمشترك بلا قرينة مهمل والأعمال أولى من الإهمال . وبأن المجاز أبلغ من الحقيقة كما هو مقرّر في علم المعاني والبيان . وبأنه أوجز كما في الاستعارة فهذه فوائد للمجاز وقد ذكروا غيرها من الفوائد التي لا مدخل لها في المقام .
وذكروا للمشترك مفاسد منها إخلاله بالفهم عند خفاء القرينة عند من لا يجوز حمله على معنييه أو معانيه بخلاف المجاز فإنّه عند خفاء القرينة يحمل على الحقيقة ومنها تأديته إلى مستبعد من نقيض أو ضدّ كالقرء إذا أطلق مرادا به الحيض فيفهم منه الطهر أو بالعكس ، ومنها احتياجه إلى قرينتين إحداهما تعينه للمعنى المراد والأخرى تعينه للمعنى الآخر بخلاف المجاز فإنه تكفي فيه قرينة واحدة . واحتجّ الآخرون بأن للاشتراك فوائد لا توجد في المجاز وفي المجاز مفاسد لا توجد في المشترك ، فمن الفوائد أن المشترك مطرد فلا يضطرب بخلاف المجاز فقد لا يطرد كما تقدّم ، ومنها الاشتقاق منه بالمعنيين فيتّسع الكلام نحو أقرأت المرأة بمعنى حاضت وطهرت والمجاز لا يشتقّ منه وإن صلح له حال كونه حقيقة ، ومنها صحّة التجوّز باعتبار معنيي المشترك فتكثر بذلك الفوائد . وأما مفاسد المجاز التي لا توجد في المشترك فمنها احتياجه إلى الوضعين الشخصي والنوعي والشخصي باعتبار معناه الأصلي والفرعي للعلاقة والمشترك يكفي فيه الوضع الشخصي ولا يحتاج إلى النوعي لعدم احتياجه إلى العلاقة ، ومنها أن المجاز مخالف للظاهر فإن الظاهر المعنى الحقيقي لا المجازي بخلاف المشترك فإنه ليس ظاهرا في بعض معانيه دون بعض حتى يلزم بإرادة أحدها مخالفة الظاهر ، ومنها أن المجاز قد يؤدّي إلى الغلط عند عدم القرينة فيحمل على المعنى الحقيقي بخلاف المشترك فإن معانيه كلها حقيقية ( شو ، فح ، 25 ، 21 )
- اللفظ المستعمل في جزء ما وضع له ليس بمجاز بناء على أنه يجب في المجاز استعمال اللفظ في غير ما وضع له ( عا ، نسم ، 22 ، 8 )
- اللغة هي اللفظ الدّال وضعا والدلالة على تمام الموضوع له مطابقة وعلى جزئه تضمّن وعلى الخارج التزام والقول بوحدة المطابقة أو التضمّن وتبعية التضمّن للمطابقة توسّع ، والمراد التبعية في القصد لا في الوجود وهي دلالة لفظية والعقلية هي الالتزام ( صد ، أمل ، 7 ، 7 )
- الموضوعات اللغوية هي كل لفظ وضع لمعنى ويدخل فيه المفردات والمركّبات الستّة : وهي الإسنادي والوصفي والإضافي والعددي والمزجي والصوتي ، ومعنى الوضع يتناول أمرين أعمّ وأخصّ فالأعمّ تعيين اللفظ بإزاء
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1274
مساهمون: رفيق العجم
ص١٢٧٤