الأسد ، وتشخّص في ذهنه فرد من أفراده ، فوضع للحقيقة لا لذلك الفرد ، وتارة يضع للتشخّص الخاص في ذهنه بقيد ذلك الشخص الذي هو حاصل في أفراد كثيرة خارجية ، فهذا علم الجنس ، وتارة يضع للشخص الخارجي ، فهو علم الشخص ، وسمّي هذا علما ، لأنّ الوضع فيه للشخص ، ليكون التشخيص للوضع الذهني والخارجي ( زر ، بحر 2 ، 58 ، 6 )
- قال القرافي : اعلم أنّا كما نقول : لفظ عام ، أي شامل لجمع أفراده ، كذلك نقول للمعنى :
إنّه عام أيضا ، فنقول : الحيوان عام في الناطق والبهيمة ، والعدد عام في الزوج والفرد ، واللون عام في السواد والبياض ، والمطر عام ( زر ، بحر 3 ، 14 ، 8 )
- إذا تردّد اللفظ بين المسمّى العرفي واللغوي ، قدّم العرفي المطّرد ، ثم اللغوي كذا قاله الأصوليون . ويخالفه قول الفقهاء : ما ليس له حدّ في الشرع ، ولا في اللغة ، يرجع فيه إلى العرف . فإنّه صريح في تأخير العرف عن اللغة .
وجمع بينهما بوجوه : منها : عدم ورودهما على محل واحد ، فكلام الفقهاء في الضوابط ، وهي في اللغة أضبط ، فتقدّم اللغة بالنسبة إليها ، وكلام الأصوليين في أصل المعنى ، وهو في العرف أظهر ، فيقدّم بالنسبة إليه . ومنها : أنّ كلام الأصوليين في اللفظ الصادر من الشارع ينظر فيه إلى عرفه ، وهو الشرعي ، ثم عرف الناس ، لأنّ الظاهر أنّه يخاطبهم بما يتعارفونه ، ثم اللغوي ؛ وكلام الفقهاء في الصادر من غيره . . . ومنها : قال الشيخ علاء الدين الباجي :
مراد الأصوليين العرف الكائن في زمنه عليه السلام . ومراد الفقهاء غيره . قلت : ويظهر أنّ مراد الأصوليين ما إذا تعارض معناه في اللغة والعرف ، يقدّم العرف . ومراد الفقهاء ما إذا لم يعرف حدّه في اللغة ، فإنا نرجع فيه إلى العرف ، ألا ترى إلى قولهم ليس له حدّ في اللغة ، ولم يقولوا : ليس له معنى ( زر ، بحر 3 ، 476 ، 3 )
- اللفظ لا يشعر بذاته ، وإنّما دلالته بالوضع ، ولا شكّ أنّ العرب لم تضع اللفظ دالّا على شيء مسكوت عنه ، فإنّ اللفظ إما أن يشعر بطريق الحقيقة أو المجاز ، وليس المفهوم واحدا منهما ، وبني على هذا أنّه لا يصحّ الاستدلال بكون أهل العربية صاروا إلى المفهوم ، فإنّهم إنّما أخذوه بطريق الاستدلال بالعقل ، وقد يخطئون ، فيكون إذن نسبتهم كنسبة غيرهم من المخالفين ( زر ، بحر 4 ، 6 ، 1 )
- اللغات الألفاظ الموضوعة للمعاني وحذفها الشهرة أن وضعها إنّما هو لمعانيها كما هو المتبادر ، واللفظ صوت معتمد على مخرج حرف فصاعدا والمراد بالوضع تعيين اللفظ بإزاء المعنى فيعمّ ما يكون بنفسه أو بقرينة فيتناول الحقائق والمجازات . والمعنى ما يقصد باللفظ . ثم الألفاظ شاملة للمستعملات والمهملات المفردات والمركبات والموضوعة مخرجة للمهملات وإنّما عبّر بالجمع لأنّه وقع تفسيرا للجمع ثم تضاف كل لغة إلى أهلها أو يجري عليها صفة منسوبة إليهم فيقال لغة العرب ولغة عربية تمييزا لها عمّا سواها ( أم ، قرر 1 ، 68 ، 32 )
- اللفظ موضوع في الأشخاص للخارجي أي في الأعلام الشخصية للمعنى الخارجي وهو المسمّى المتشخّص في الخارج ( أم ، قرر 1 ، 76 ، 7 )
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1271
مساهمون: رفيق العجم
ص١٢٧١