تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1270

مساهمون:

ص١٢٧٠
فيه المجاز أو لا . وغير الخارج قسمان الأول ما يكون دلالته على المنع عن إرادة الحقيقة باعتبار أولوية بعض أفراد مفهومه بالإرادة من اللفظ لاختصاص البعض الآخر بنقصان ، كالمكاتب من أفراد المملوك أو بزيادة كالعنب من أفراد الفاكهة ، فيصير اللفظ مجازا باعتبار اختصاصه بالبعض الأولى وهذا الذي يسمّيه فخر الإسلام رحمه اللّه تعالى حقيقة قاصرة ( تف ، وضح 1 ، 92 ، 28 ) - اللفظ موضوع للمعنى الذهني أو الخارجي أو لأعمّ منهما أو للقدر المشترك على مذاهب : أحدها : أنّه لم توضع الألفاظ للدلالة على الموجودات الخارجية بل وضعت للدلالة على المعاني الذهنية ، وبواسطة ذلك تدلّ على المعنى الخارجي ، وهذا كالخط فإنّه يدلّ على كونه حادثا ، بل يدلّ على حكمك بحدوثه ، وهذا مذهب الإمام فخر الدين الرازي وتبعه البيضاوي وابن الزّملكاني في " البرهان " ، والقرطبي في " الوصول " ، واحتجّوا عليه : أما في المفردات فلأنّا لو رأينا شبحا من بعيد ظنناه رجلا فإذا قرب رأيناه شبحا ، فلما اختلفت الأسامي عند اختلاف الصور الذهنية دلّ على أنّ اللفظ لا دلالة له إلّا عليها . وأما في المركّبات فلأنّ قولنا : قام زيد ، لا يفيد قيام زيد ، وإنّما يفيد الحكم به والإخبار عنه ، ثم ننظر مطابقته للخارج أم لا ، وقد أجيب عن هذا الدليل بأنّ الاختلاف إنّما عرض لاعتقاد أنّها في الخارج كذلك ، لا لمجرّد اختلافها في الذهن من غير نظر إلى الخارج ، وأيضا إنّما يلزم أن يكون اللفظ مما يشخص في الخارج مجازا . . . الثاني : أنّ اللفظ موضوع للمعنى الخارجي لا الذهني ، لأنّه مستقرّ الأحكام ، وهذا ما جزم به الشيخ أبو إسحاق في " شرح اللمع " ، ويلزم الرازي من نفيه الوضع للخارجي أن يكون دلالة اللفظ عليها في الخارج ليست مطابقة ولا تضمّنا ، ويلزمه أيضا نفيه الحقائق ، لأنّ الحقيقة استعمال اللفظ فيما وضع له ، وعنده إنّما وضع للذهني ، ولكنه استعمل للخارجي ، ويلزم على قول الشيخ أبي إسحاق أن لا يكون الآن شيء موضوع ، لأنّ الوضع زال وهو صحيح . الثالث : أنّ اللفظ موضوع للمعنى من حيث هو أعمّ من الذهني والخارجي ، وليس لكل معنى لفظ ، بل كل معنى محتاج إلى اللفظ ، واختاره بعض المتأخّرين ، وردّ مذهب الإمام إليه . الرابع : أنّه للقدر المشترك ، ونسب القاضي شمس الدين الخولي القول الأول للفلاسفة . قال : وأصله الخلاف في أنّ الاسم عين المسمّى أو غيره ( زر ، بحر 2 ، 12 ، 5 ) - اللفظ إما أن يدلّ على ما تمام وضع له أو لا . والأول : المطابقة كدلالة الإنسان على الحيوان الناطق ، والثاني إما أن يكون جزء مسمّاه أو لا ، والأول دلالة التضمّن كدلالة الإنسان على الحيوان وحدّه أو الناطق وحدّه ، وكدلالة النوع على الجنس ، والثاني : أن يكون خارجا عن مسمّاه وهي دلالة الالتزام كدلالته على الكاتب أو الضاحك ، ودلالة الفصل على الجنس ، وبهذا التقسيم تعرف حدّ كل واحد منها ( زر ، بحر 2 ، 37 ، 13 ) - اللفظ إن كان موضوعا بإزاء الحقيقة فلا بدّ أن يتصوّر الحقيقة ، ويحضر فرد من أفرادها في الذهن متشخّصا ، فالواضع تارة يضع للحقيقة لا بقيد التشخّص الخاص في ذهنه ، فيكون ذلك اسم جنس كمن حضر في ذهنه حقيقة