الموصوف بالخاص والعام والمشترك ونحو ذلك عرفا هو اللفظ دون النظم ، فإن قيل كما أنّ اللفظ يطلق على الرمي فهكذا النظم على الشعر فينبغي أن يحترز عن إطلاقه ، قلنا النظم حقيقة في جمع اللؤلؤ في السلك ومنه نظم الشعر واللفظ حقيقة في الرمي ومنه اللفظ بمعنى التكلّم فأوثر النظم رعاية للأدب وإشارة إلى تشبيه الكلمات بالدرر ( تف ، وضح 1 ، 30 ، 18 )
- التصريف في الكلام نوعان : تصرّف في اللفظ وتصرّف في المعنى ، والأول مقدّم ثم الاستعمال مرتّب على ذلك حتى كأنّه لوحظ أولا المعنى ظهورا أو خفاء ثم استعمال اللفظ فيه . فاللفظ بالنسبة إلى المعنى ينقسم بالتقسيم الأول عند القوم إلى الخاص والعام والمشترك والمؤول ، لأنّه إن دلّ على معنى واحد فإمّا على الانفراد وهو الخاص أو على الاشتراك بين الأفراد وهو العام ، وإن دلّ على معان متعدّدة فإن ترجّح البعض على الباقي فهو المؤول وإلّا فهو المشترك والمصنّف أسقط المؤول عن درجة الاعتبار وأدرج الجمع المنكر . وبالتقسيم الثاني إلى الحقيقة والمجاز والصريح والكناية ، لأنّه إن استعمل في موضوعه فحقيقة وإلّا فمجاز وكل منهما إن ظهر مراده فصريح وإن استتر فكناية . وبالتقسيم الثالث إلى الظاهر والنص والمفسّر والمحكم وإلى مقابلاتها لأنّه إن ظهر معناه فإمّا أن يحتمل التأويل أو لا ، فإن احتمل فإن كان ظهور معناه لمجرّد صيغته فهو الظاهر وإلّا فهو النص وإن لم يحتمل فإن قبل النسخ فهو المفسّر وإن لم يقبل فهو المحكم ، وإن خفي معناه فإمّا أن يكون خفاؤه لغير الصيغة فهو الخفي أو لنفسها ، فإن أمكن إدراكه بالتأمّل فهو المشكل وإلّا فإن كان البيان مرجوّا فيه فهو المجمل وإلّا فهو المتشابه . وبالتقسيم الرابع إلى الدّال بطريق العبارة وبطريق الإشارة وبطريق الدلالة وبطريق الاقتضاء ، لأنّه إن دلّ على المعنى بالنظم فإن كان مسوقا له فعبارة وإلّا فإشارة وإن لم يدلّ عليه بالنظم ، فإن دلّ عليه فالمفهوم لغة فهو الدلالة وإلّا فهو الاقتضاء ، والعمدة في ذلك هو الاستقراء ( تف ، وضح 1 ، 31 ، 9 )
- اللفظ إذا وضع لمعنى كان ذلك المعنى لازما ثابتا بذلك اللفظ عند إطلاقه حتى يقوم الدليل على خلافه ( تف ، وضح 1 ، 41 ، 9 )
- تقسيم اللفظ باعتبار استعماله في المعنى ، فاللفظ المستعمل استعمالا صحيحا جاريا على القانون أمّا حقيقة أو مجاز لأنّه إن استعمل فيما وضع له فحقيقة وإن استعمل في غيره ، فإن كان لعلاقة بينه وبين الموضوع له فمجاز وإلّا فمرتجل ، وهو أيضا من قسم الحقيقة لأنّ الاستعمال الصحيح في الغير بلا علاقة وضع جديد فيكون اللفظ مستعملا فيما وضع له فيكون حقيقة . وإنّما جعله من قسم المستعمل في غير ما وضع له نظرا إلى الوضع الأول فإنّه أولى بالاعتبار . فإن قيل فالمستعمل في غير ما وضع له في الجملة لا ينحصر في المجاز والمرتجل بل قد يكون منقولا قلنا نعم ( تف ، وضح 1 ، 69 ، 20 )
- الحقيقة لفظ مستعمل فيما وضع له من حيث أنّه الموضوع له والمجاز لفظ مستعمل غير ما وضع له من حيث أنّه غير الموضوع ( تف ، وضح 1 ، 70 ، 26 )
- اللفظ إمّا أن يكون خارجا عن الكلام الذي وقع
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1269
مساهمون: رفيق العجم
ص١٢٦٩