تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1261

مساهمون:

ص١٢٦١
الشرّ أبدا ناجذيه لهم طاروا إليه زرافات ووحدانا ، يعلم أنّ الزرافات بمعنى الجماعات ( زر ، بحر 2 ، 23 ، 15 ) - ثبوت اللغة بالقياس لا خلاف في ثبوت اللغة بالنقل والتوقيف ، وهل تثبت بالقياس ؟ فيه قولان للأصوليين ، وهما وجهان لأصحابنا كما قاله الشيخ في " اللمع " والماوردي في " الحاوي " ، والرّوياني في " البحر " ، فذهب أبو بكر الصّيرفي والقاضي أبو بكر وتلميذه ابن حاتم من أصحابنا في كتابه " اللامع " ، وأبو الحسين بن القطان وإمام الحرمين والغزالي وابن القشيري وألكيا الطبري إلى المنع ، لأنّ الأسماء مأخوذة من اللغة دون الشرع ، ونقله عن معظم المحقّقين ، ونقله في " المحصول " عن معظم أصحابنا وعن جمهور الحنفية ، ونقله الأستاذ أبو منصور عن الحنفية وبعض أصحابنا ، ونقله سليم الرازي في " التقريب " عن العراقيين وأكثر المتكلّمين ، واختاره ابن خويز منداد من المالكية ، والآمدي وابن الحاجب إلّا أنّهما وهما في النقل عن القاضي فنقلا عنه الجواز ، والذي صرّح به في كتاب " التقريب " إنّما هو المنع ، وكذا نقله عن المازري والغزالي وغيرهما ، ونقله ابن جني وابن سيده في كتاب " القوافي " عن النحويين ( زر ، بحر 2 ، 25 ، 11 ) - اللغة المادة فقط وإن كانت الصيغة منها ، لأن الصيغة كما في التلويح هي الهيئة العارضة للفظ باعتبار الحركات والسكنات وتقديم بعض الحروف على بعض ، واللغة هي اللفظ الموضوع فالمراد بها هنا مادة اللفظ وجوهر حروفه بقرينة انضمام الصيغة إليها ( عا ، نسم ، 9 ، 29 ) - اللغة هي اللفظ الدّال وضعا والدلالة على تمام الموضوع له مطابقة وعلى جزئه تضمّن وعلى الخارج التزام ، والقول بوحدة المطابقة أو التضمّن وتبعية التضمّن للمطابقة توسّع ، والمراد التبعية في القصد لا في الوجود وهي دلالة لفظية والعقلية هي الالتزام ( صد ، أمل ، 7 ، 7 ) - جواز إثبات اللغة بطريق القياس وقد اختلف فيه فجوّزه القاضي أبو بكر الباقلاني وابن شريح وأبو إسحق الشيرازي والرازي وجماعة من الفقهاء ومنعه الجويني والغزالي والآمدي وهو قول عامة الحنفية وأكثر الشافعية واختاره ابن الحاجب وابن الهمام وجماعة من المتأخّرين وهو الحقّ . وتفصيل أدلّة المجوّزين مع أجوبتها يطلب عن موضعه وليس النزاع في ما ثبت تعميمه بالنقل كالرجل والضارب أو بالاستقراء كرفع الفاعل ونصب المفعول بل النزاع في ما إذا سمّي مسمّى باسم في هذا الاسم باعتبار أصله من حيث الاشتقاق أو غيره معنى يظنّ اعتبار هذا المعنى في التسمية لأجل دوران ذلك الاسم مع هذا المعنى وجودا وعدما ، ويوجد ذلك المعنى في غير ذلك الاسم فهل يتعدّى الاسم المذكور إلى ذلك الغير بسبب وجود ذلك المعنى فيه فيطلق ذلك الاسم عليه حقيقة إذ لا نزاع في جواز الإطلاق مجازا إنما الخلاف في الإطلاق حقيقة وذلك كالخمر الذي هو اسم للنيء من ماء العنب إذا غلى واشتدّ وقذف بالزبد إذا أطلق على النبيذ إلحاقا له بالنيء المذكور بجامع المخامرة للعقل فإنها معنى في الاسم يظنّ اعتباره في تسمية النيء المذكور به لدوران التسمية معه فمهما لم يوجد في ماء العنب لا يسمّى خمرا