تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1250

مساهمون:

ص١٢٥٠

ل

لا

- " لا " فلها ستة مواضع : تكون عاطفة نحو قولك : دخل زيد لا عمرو . وتكون مؤكدة نحو قولك : ما جاء زيد ولا عمرو . وتكون للنهي نحو قولك : لا تضرب زيدا . وتكون للنفي نحو قولك : لا رجل في الدار . وتكون للدعاء نحو قولك : لا يفضض اللّه فالك . قال الشاعر : لا يبعدن قومي الذين هم سم العدات وآفة الحزن . وتكون زائدة نحو قوله تعالى :
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ
( الحديد : 29 ) ( بج ، حكف 1 ، 68 ، 1 ) - لا للنفي في نكرة ، فإن كان في النهي استغرق الجنس مثاله أن يقول : لا تأكل الطعام ، فإنه لا يجوز أن يأكل شيئا من الأطعمة ( كلو ، تم 1 ، 115 ، 8 ) - لا : تأتي مزيدة وغير مزيدة ( زر ، بحر 2 ، 298 ، 16 ) - ( لكن ) في عطف الجمل نظير " بل " أي : في الوقوع بعد النفي والإيجاب ، كما أنّها في عطف المفردات نقيض " لا " حيث تختصّ " لا " بما بعد الإيجاب و " لكن " بما بعد النفي . وإنّما تعطف بعد النفي نحو ما جاء زيد لكن عمرو ( زر ، بحر 2 ، 305 ، 11 ) - المحذوف في جميع مواقع ( لا ) التي هي لنفي الجنس هو كلمة موجود أو ما هو بمعناها ، غاية الأمر أنه في بعض الموارد تقوم القرينة على عدم إرادة نفي الوجود والتحقّق حقيقة ، فلا بدّ حينئذ من حملها على نفي التحقّق ادعاء وتنزيلا بأن ننزل الموجود منزلة المعدوم باعتبار عدم حصول الأثر المرغوب فيه أو المتوقّع منه . يعني يدعي أن الموجود الخارجي ليس من أفراد الجنس الذي تعلّق به النفي تنزيلا ، وذلك لعدم حصول الأثر المطلوب منه ، فمثل " لا علم إلّا بعمل " معناه أن العلم بلا عمل كلا علم إذ لم تحصل الفائدة المترقّبة منه ، ومثل " لا قرار لمن أقرّ بنفسه على الزنا " معناه أن إقراره كلا إقرار باعتبار عدم نفوذه عليه ( مظ ، مصف 1 ، 183 ، 4 )

لا سيما

- لا سيّما : وهي تدلّ على أن مدخولها أولى بالحكم من غيره ، وإذا كان مدخولها نكرة يجوز رفعه على أن سيّ اسم لا ، وما موصولة أو نكرة موصوفة ، ورجل خبر مبتدأ محذوف ، والجملة صلة ، والتقدير : ولا مثل الذي أو شخص هو رجل ، ويجوز نصبه تمييزا ، وجرّه على أن ما زائدة ، وسي مضاف إلى نكرة ، والخبر محذوف أي موجود . وإذا كان معرفة يجوز رفعه وجرّه كما تقدّم توجيهه في النكرة ، ولا يجوز النصب إلا عند من يجوز كون التمييز معرفة ، ووجهه ابن هشام في المغني بأن ما تامة بمعنى شيء ، والنصب بتقدير الرأي ، أي ولا مثل أرى زيدا ، ووجهه بعضهم بأن ما كافة ، وأن لا سيّما تنزل منزلة إلا في الاستثناء ، فينصب الاسم الواقع بعد إلا الاستثنائية ، وعلى هذا يكون المعنى في جاءني القوم ولا سيّما زيدا : جاءني القوم لكن زيدا جاءني