تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1243

مساهمون:

ص١٢٤٣
الشركة فيه أي شركة غيره في معناه ، فدخل ما بهذه الحيثية مما امتنع وجود معناه أصلا كالجمع بين الضدّين وما أمكن ولم يوجد في نفس الأمر كبحر زئبق وما وجد فرد منه قطعا وامتنع غيره كالإله أي المعبود بحق وما وجد فرد منه قطعا وأمكن غيره إلّا أنّه لم يوجد في نفس الأمر أصلا كالشمس أي الكوكب النهاري المضيء ، كما دخل ما أمكن عقلا ووجدت أفراده قطعا كالإنسان . ثم هو قسمان أحدهما حقيقي وهو ما صلح أن يندرج تحته شيء آخر بحسب فرض العقل سواء أمكن الاندراج في نفس الأمر أو لا ، وسمّي بالحقيقي لأنّه مقابل للجزئي الحقيقي إلّا في مقابلة العدم والملكة . ثانيهما إضافي وهو ما اندرج تحته شيء آخر في نفس الأمر وخصّ بالإضافي لأنّ الإضافة فيه أظهر منها في الأول وهو أخصّ منه ، ومقابل للجزئي الإضافي الآتي تقابل التضايف ( أو جزئي حقيقي يمنع تصوّر معناه شركة غيره في معناه ) وهو العلم . وسمّي الأول كليّا لكونه في الغالب جزأ من الجزئي الذي هو كل منسوبا إليه ، والثاني جزئيّا لكونه فردا من الكلّي الذي هو جزؤه منسوبا إليه وحقيقيّا لأنّ جزئيّته بالنظر إلى حقيقته المانعة من الشركة بخلاف الجزئي الإضافي ، كل أخصّ تحت أعمّ كالإنسان بالنسبة إلى الحيوان فإنّه لا يمنع تصوّر معناه شركة غيره فيه ، وسمّي هذا جزئيّا أيضا لما ذكرنا وإضافيّا لأنّ جزئيّته بالإضافة إلى شيء آخر ( أم ، قرر 1 ، 172 ، 20 )

كلي المقصود الشرعي

- كلّي المقصود الشرعي إنّما انتظم له من التفقّه في الجزئيات والخصوصات ، وبمعانيها ترقّى إلى ما ترقّى إليه ، فإن تكن في الحال غير حاكمة عنده لاستيلاء المعنى الكلّي ، فهي حاكمة في الحقيقة ، لأنّ المعنى الكلّي منها انتظم ، ولأجل ذلك لا تجد صاحب هذه المرتبة يقطع بالحكم بأمر إلّا وقامت له الأدلّة الجزئية عاضدة وناصرة ، ولو لم يكن كذلك لم تعضده ولا نصرته ( شط ، وفق 4 ، 227 ، 5 )

كليات

- إذا كان تنزيل الجزئيات على تلك الكلّيات موكولا إلى نظر المجتهد ، فإنّ قاعدة الإجتهاد أيضا ثابتة في الكتاب والسنّة ، فلابدّ من إعمالها ( شط ، عصم 2 ، 478 ، 1 ) - الكلّيات هنا الضروريات والحاجيات والتحسينيات - وأيضا لو جاز تعلّق الظنّ بأصل الشريعة لجاز تعلّق الشكّ بها ، وهي لا شكّ فيها ، ولجاز تغييرها وتبديلها ، وذلك خلاف ما ضمن اللّه عزّ وجلّ من حفظها ( شط ، وفق 1 ، 30 ، 6 ) - لو جاز جعل الظنّي أصلا في أصول الفقه لجاز جعله أصلا في أصول الدين ، وليس كذلك باتّفاق ، فكذلك هنا ، لأنّ نسبة أصول الفقه من أصل الشريعة كنسبة أصول الدين ، وإن تفاوتت في المرتبة فقد استوت في أنّها كلّيات معتبرة في كلّ ملّة ، وهي داخلة في حفظ الدين من الضروريات ( شط ، وفق 1 ، 31 ، 4 ) - لو أخذت أدلّة الشريعة على الكلّيات والجزئيات مأخذ هذا المعترض لم يحصل لنا قطع بحكم شرعي ألبتّة ، إلّا أن نشرك العقل ، والعقل إنّما ينظر من وراء الشرع ؛ فلابدّ من هذا الإنتظام في تحقيق الأدلّة الأصولية ( شط ، وفق 1 ، 37 ، 12 )
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1243 | رفيق العجم