تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1242

مساهمون:

ص١٢٤٢
وليس الكلّي وهميّا مرسلا ، بل له وجود في العقل ، وهو ما يجده كل عاقل من نفسه من المعاني التي لو نسبها إلى الشخصيات المناسبة لكانت مطابقة لها ، كالمتمثّل من معنى الإنسان والفرس ، ولا معنى لكونه في العقل غير تميّزه في النفس ، لا بمعنى أنّ صورته قائمة بنفس العاقل ، وإلّا لكان من يعقل الحرارة والبرودة حارّا وباردا ( زر ، بحر 2 ، 50 ، 12 ) - الفرق بين الكلّي والكل من أوجه : أحدها : أنّ الكل موجود في الخارج ، ولا شيء من الكلّي بموجود في الخارج كذا قيل ، وهو منازع . . . وثانيها : أجزاء الكل متناهية وأجزاء الكلّي غير متناهية . وثالثها : الكل لا بدّ من حضور أجزائه معا بخلاف الكلّي ( زر ، بحر 2 ، 51 ، 14 ) - الكلّي ينقسم باعتبارات : أحدها : إلى متواطئ ومشكّك ، لأنّه إن كان حصول معناه في أفراده الذهنية أو الخارجية على السواء ، كالإنسان فهو المتواطئ وإن لم يكن على السواء بل في بعض أفراده أقدم وأولى وأشدّ فهو المشكّك ، وسمّي بذلك ، لأنّه يشكّك الناظر هل هو متواطئ لوحدة الحقيقة فيه أو مشترك لما بينهما من الاختلاف ؟ وذلك كالبياض الذي هو في الثلج أشدّ منه في العاج ، وجوّز الهندي فيه فتح الكاف وكسرها . إما أنّه اسم فاعل للتشكيك أو اسم مفعول ، لكون الناظر يتشكّك فيه . ومنهم من أنكر حقيقة هذا القسم ، لأنّه إما أن تستعمل مع ضميمة تلك الزيادة أو لا ، فإن لم يكن فهو المتواطئ ، وإن كان فهو المشترك . والصحيح : أنّه قسم ثالث ( زر ، بحر 2 ، 51 ، 20 ) - ينقسم الكلّي باعتبار لفظه إلى مشتق وغيره . . . ، لأنّه إما أن يدلّ على الماهية بصفة فهو المشتق كالأسود ، ويسمّى في اصطلاح النحويين صفة ، وإما أن لا يدلّ ، وحينئذ إن دلّ على نفس الماهية فقط فهو اسم الجنس ، كالإنسان والفرس إذا كان " الألف واللام " لتعريف الماهية ، وإن دلّ على الماهية وعلى قيد آخر زائد عليها بأن كان ذلك القيد هو الوحدة أو الكثرة الغير المعيّنة فهو النكرة ، وإن كان هو الكثرة المعيّنة الغير المنحصرة ، فهو العام ، وإن كانت منحصرة فهو اسم العدد ( زر ، بحر 2 ، 53 ، 9 ) - الكلّي إما تمام الماهية أو جزء منها أو خارج عنها ، والمراد أنّ الماهية إما أن تعتبر من حيث إنّها ماهية مع قطع النظر عمّا يعرض لها من العوارض كالجزئية والخارجية ، أو يعتبر مع العارض نحو كونها جزءا لغيرها أو خارجا عن ماهية غيرها ، فالأول تمام الماهية ، والثاني جزء منها ، والثالث خارج عنها ( زر ، بحر 2 ، 54 ، 3 ) - القاضي أبو الوليد بن رشد ، فقال : إنّ من عادة العرب إبدال الجزئي مكان الكلّي ، كما يبدّل الكلّي مكان الجزئي اتّكالا على القرائن والعرف ، مثلا إذا قال : ما في الدار رجل أمكن أن يكون هناك قرينة تفهم ما سواه ، فلذلك يستثني ، ويقول : إلّا امرأة ، وعلى هذا الوجه يكون الاستثناء كله متّصلا ، إلّا أن الاتّصال منه في اللفظ والمعنى ، ومنه في المعنى خاصة . قال : وإذا تصفّح الاستثناء المنقطع وجد على ما قاله ، وقد انفرد بحلّ هذا الشكّ ( زر ، بحر 3 ، 280 ، 19 ) - الكلّي الذي لا وجود له في الخارج هو العقلي والمنطقي ( أم ، قرر 1 ، 32 ، 34 ) - المفرد من معناه إما كلّي لا يمنع تصوّر معناه فقط أي مجرّد ذلك مع قطع النظر عمّا سواه من