الخارج ، وإنّما هو مضمّن في الجزئيات ، حسبما تقرّر في المعقولات . فإذا الوقوف مع الكلّي مع الإعراض عن الجزئي وقوف مع شيء لم يتقرّر العلم به بعد ، دون العلم بالجزئي ، والجزئيّ هو مظهر العلم به . وأيضا فإنّ الجزئي لم يوضع جزئيا إلّا لكون الكلّي فيه على التمام وبه قوامه ، فالإعراض عن الجزئي من حيث هو جزئي إعراض عن الكلّي نفسه في الحقيقة .
وذلك تناقض ( شط ، وفق 3 ، 8 ، 8 )
- الإعراض عن الجزئي جملة يؤدّي إلى الشكّ في الكلّي ، من جهة أنّ الإعراض عنه إنّما يكون عند مخالفته للكلّي أو توهّم المخالفة له ، وإذا خالف الكلّي الجزئي - مع أنّا إنّما نأخذه من الجزئي - دلّ على أنّ ذلك الكلّي لم يتحقّق العلم به ؛ لإمكان أن يتضمّن ذلك الجزئي جزءا من الكلّي لم يأخذه المعتبر جزءا منه ( شط ، وفق 3 ، 9 ، 4 )
- إذا ثبت بالإستقراء قاعدة كلّية ، ثم أتى النص على جزئي يخالف القاعدة بوجه من وجوه المخالفة ، فلابدّ من الجمع في النظر بينهما ؛ لأنّ الشارع لم ينصّ على ذلك الجزئي إلّا مع الحفظ على تلك القواعد ، إذ كلّية هذا معلومة ضرورة بعد الإحاطة بمقاصد الشريعة . فلا يمكن والحالة هذه أن تخرم القواعد بإلغاء ما اعتبره الشارع . وإذا ثبت هذا لم يمكن أن يعتبر الكلّي ويلغى الجزئي ( شط ، وفق 3 ، 10 ، 3 )
- الكلّي لا يثبت كلّيا إلّا من استقراء الجزئيات كلّها أو أكثرها ، وإذا كان كذلك لم يمكن أن يفرض جزئي إلّا وهو داخل تحت الكلّي ؛ لأنّ الاستقراء قطعي إذا تمّ . فالنظر إلى الجزئي بعد ذلك عناء ، وفرض مخالفته غير صحيح . كما أنّا إذا حصلنا من حقيقة الإنسان مثلا بالإستقراء معنى الحيوانية ، لم يصحّ أن يوجد إنسان إلّا وهو حيوان . فالحكم عليه بالكلّي حكم قطعي لا يتخلّف ، وجد أو لم يوجد ، فلا اعتبار به في الحكم بهذا الكلّي ، من حيث إنّه لا يوجد إلّا كذلك . فإذا فرضت المخالفة في بعض الجزئيات فليس بجزئي له ، كالتماثيل وأشباهها ( شط ، وفق 3 ، 10 ، 4 )
- تعريف القرآن بالأحكام الشرعية أكثره كلّي لا جزئي ؛ وحيث جاء جزئيا فمأخذه على الكلّية ، إمّا بالاعتبار أو بمعنى الأصل ، إلّا ما خصّه الدليل مثل خصائص النبي صلى اللّه عليه وسلم ( شط ، وفق 3 ، 366 ، 12 )
- ليس الكلّي بموجود في الخارج إلّا في الجزئي ، فهو الحامل له ( شط ، وفق 4 ، 302 ، 6 )
- إن كان المناظر مخالفا له في الكلّيات التي ينبنى عليها النظر في المسألة فلا يستقيم له الاستعانة به ، ولا ينتفع به في مناظرته ، إذ ما من وجه جزئي في مسألته إلّا وهو مبني على كلّي ، وإذا خالف في الكلّي ففي الجزئي المبني عليه أولى ، فتقع مخالفته في الجزئي من جهتين ، ولا يمكن رجوعها إلى معنى متّفق عليه فالإستعانة مفقودة ( شط ، وفق 4 ، 332 ، 13 )
- الاسم ينقسم إلى كلّي وجزئي ، لأنّه إما أن لا يمنع نفس تصوّره من اشتراك كثيرين فيه أو يمنع ، والأول الكلّي ، ومعنى إشتراك الأشخاص فيه أنّ معناه مطابق لمعانيها بالاسم والحدّ ، لا بمعنى أنّه موجود فيها ، وهو تارة تقع فيه الشركة كالحيوان ، وتارة لا تقع ، أما مع الإمكان كالشمس عند من يجوّز وجود مثلها أو الاستحالة كهي عند من لا يجوّزه ، وحذفت تمثيل المنطقيين عمدا أدبا ،
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1241
مساهمون: رفيق العجم
ص١٢٤١