الإفراد ، قال اللّه تعالى :
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
( القمر : 49 ) ومعنى الإفراد أن كل واحد من المسمّيات التي توصل بها كلمة كل يصير مذكورا على سبيل الانفراد كأنه ليس معه غيره ؛ لأن هذه الكلمة صلة في الاستعمال حتى لا تستعمل وحدها لخلوها عن الفائدة ، وهي تحتمل الخصوص نحو كلمة من إلا أن معنى العموم فيها يخالف معنى العموم في كلمة من ( سر ، صوس 1 ، 157 ، 15 )
- اختلف الناس في صيغة " كلّ " ، و " جميع " ، و " أيّ " و " ما " ، و " من " في المجازاة ، والاستفهام . فذهبت المعتزلة ، وجماعة من الفقهاء : إلى أنّها للعموم فقط ؛ وهو المختار .
وأنكرت الواقفيّة ذلك ( رز ، مح 1 ، 523 ، 2 )
- صيغة " الكل " و " الجميع " تفيدان الاستغراق ( رز ، مح 1 ، 555 ، 2 )
- صيغة " من " ، و " ما " ، و " أيّ " في المجازاة - يصحّ إدخال لفظ " الكلّ " عليها تارة ، و " البعض " أخرى ؛ تقول : كلّ من دخل داري فأكرمه ، بعض من دخل داري فأكرمه " ( رز ، مح 1 ، 570 ، 5 )
- أنّ البعض ، وإن كان من جنس الكلّ ، إلّا أنّ اللفظ العامّ حقيقة في استغراق الجنس من حيث هو كذلك ، لا في الجنس مطلقا ؛ ولهذا ، تعذّر حمله على البعض ، وإن كان من الجنس ، إلّا بقرينة ، باتفاق القائلين بالعموم ؛ ومعنى الاستغراق غير متحقّق في المستبقى ، فلا يكون حقيقة فيه ( أمد ، حكم 2 ، 335 ، 6 )
- ( من ) في الاستفهام للعموم ، وكل أيضا إذا كانت في الاستفهام للعموم ( قر ، نقح ، 200 ، 16 )
- كلمة الجميع توجب عموم الاجتماع دون الانفراد فصارت بهذا المعنى مخالفة لكلمة :
كلّ ومن ، وذلك لأنّ كلمة كلّ للإحاطة على سبيل الإفراد وكلمة من توجب العموم من غير تعرّض لصفة الاجتماع والانفراد ، وكلمة الجميع تتعرّض لصفة الاجتماع ، فصارت مخالفة لهما ( نس ، كشف 1 ، 184 ، 2 )
- قد يكون المجاز من حيث العلاقة بالشكل كالفرس لصورته المنقوشة أو صفة ظاهرة كالأسد للرجل الشجاع دون الرجل الأبخر لظهور الشجاعة دون البخر في الأسد المفترس أو باعتبار ما يكون في المستقبل قطعا نحو إنّك ميت . أو ظنّا كالخمر للعصير لا احتمالا كالحرّ للعبد ، فلا يجوز . . . وبالضدّ كالمفازة للبرية المهلكة . والمجاورة كالرواية لظرف الماء المعروف تسمية له باسم ما يحمله من جمل أو بغل أو حمار . والزيادة نحو
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
فالكاف زائدة وإلّا فهي بمعنى مثل فيكون له تعالى مثل وهو محال والقصد بهذا الكلام نفيه . والنقصان نحو
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
أي أهلها فقد تجوز أي توسع وإن لم يصدق على ذلك حدّ المجاز السابق وقيل يصدق عليه حيث استعمل نفي مثل المثل في نفي المثل وسؤال القرية في سؤال أهلها وليس ذلك من المجاز في الإسناد . والسبب للمسبّب نحو للأمير يد أي قدرة فهي مسبّبة عن اليد بحصولها بها . والكلّ للبعض نحو يجعلون أصابعهم في آذانهم أي أناملهم . والمتعلّق بكسر اللام للمتعلّق بفتحها نحو هذا خلق اللّه أي مخلوقه ورجل عدل أي عادل . وبالعكوس أي المسبّب للسبّب كالموت للمرض الشديد لأنّه مسبّب له عادة والبعض لكلّ نحو فلان يملك ألف رأس من الغنم والمتعلّق بفتح اللّام لمتعلّق بكسرها