وبين هاتين المرتبتين مرتبة المباح المطلق ، وهو ما تركه وفعله سواء ، إن فعله لم يؤجر ولم يأثم ، وإن تركه لم يؤجر ولم يأثم ( حز ، حكا 4 ، 81 ، 5 )
- إن كان طالبا لفعل غير كفّ ينتهض تركه في جميع وقته سببا للعقاب فوجوب ، وإن انتهض فعله خاصة للثواب فندب ، وإن كان طلبا للكفّ عن فعل ينتهض فعله سببا للعقاب فتحريم ، ومن يسقط غير كفّ في الوجوب يقول طلبا لنفي فعل في التحريم ، وإن انتهض الكفّ خاصة للثواب فكراهة ، وإن كان تخييرا فإباحة وإلا فوضعي وفي تسمية الكلام في الأزل خطابا ( حا ، تلو 1 ، 225 ، 5 )
- الخطاب إما أن يقتضي الفعل جازما وهو الإيجاب أو غير جازم وهو الندب ، أو الترك جازما وهو التحريم ، أو غير جازم وهو الكراهة وإما أن لا يقتضيها وهو التخيير والإباحة ( رم ، تحص 1 ، 172 ، 9 )
- للكراهة أمثلة . منها زخرفة المساجد وتزويق المصاحف . وأمّا تلحين القرآن بحيث تتغيّر ألفاظه عن الوضع العربي فالأصحّ أنّه من البدع المحرّمة ( شط ، عصم 1 ، 138 ، 14 )
- الإباحة بحسب الكلّية والجزئيّة يتجاذبها الأحكام البواقي . فالمباح يكون مباحا بالجزء ، مطلوبا بالكلّ على جهة الندب ، أو الوجوب ؛ ومباحا بالجزء ، منهيا عنه بالكلّ على جهة الكراهة ، أو المنع ( شط ، وفق 1 ، 130 ، 11 )
- ينقسم الحكم التكليفي إلى خمسة أقسام :
الإيجاب ، والندب ، والتحريم ، والكراهة ، والإباحة . وذلك لأنه إذا اقتضى طلب فعل ، فإن كان اقتضاؤه له على وجه التحتيم والإلزام فهو الإيجاب ؛ وأثره الوجوب والمطلوب فعله هو الواجب . وإن كان اقتضاؤه له ليس على وجه التحتيم والإلزام فهو الندب ؛ وأثره الندب ، والمطلوب فعله هو المندوب . وإذا اقتضى كفا عن فعل فإن كان اقتضاؤه على وجه التحتيم والإلزام فهو التحريم وأثره الحرمة والمطلوب الكف عن فعله هو المحرّم . وإن كان اقتضاؤه له ليس على وجه التحتيم والإلزام فهو الكراهة ، وأثره الكراهة ، والمطلوب الكف عن فعله هو المكروه . وإذا اقتضى تخيير المكلّف بين فعل شيء وتركه فهو الإباحة ، وأثره الإباحة ، والفعل الذي خيّر بين فعله وتركه هو المباح ( خل ، خلص ، 105 ، 3 )
- الكراهة تطلق أيضا بإطلاقين إطلاق بمعنى خطاب الشارع الناهي بغير جزم وإطلاق بمعنى الأثر المترتّب على خطاب الشارع . وأما المكروه فهو الفعل الذي طلب الشارع تركه لا على سبيل الجزم والإلزام ( برد ، برص ، 58 ، 9 )
كراهية
- خطاب الشرع إما أن يرد باقتضاء الفعل أو اقتضاء الترك أو التخيير بين الفعل والترك فإن ورد باقتضاء الفعل فهو أمر ، فإما أن يقترن به الأشعار بعقاب على الترك فيكون واجبا أو لا يقترن فيكون ندبا ، والذي ورد باقتضاء الترك فإن أشعر بالعقاب على الفعل فحظر وإلا فكراهية . وإن ورد بالتخيير فهو مباح ( غز ، مس 1 ، 65 ، 15 )
كره
- الندب والكره يقعان بين حدّي الأمر والنهي