التحيّز وأيضا معنى قيامه به أنّه حيث ذلك العرض وحيث ذلك العرض هو حيث ذلك الجوهر الذي هو محل العرض ، فهما معا حيث ذلك الجوهر وقائمان به فلا معنى لقيام أحدهما بالآخر ، غايته أنّ قيامه بالجوهر مشروط بقيام الآخر به . وضعفه ظاهر من وجوه : الأول أنّه إن أريد بالقيام اختصاص الشيء بالشيء بحيث يصير أحدهما منعوتا ويسمّى محلّا والآخر ناعتا ويسمّى حالا فما ذكرتم لا يدلّ على امتناع قيام العرض بالعرض بهذا المعنى بل هو واقع كاتّصاف الحركة بالسرعة والبطء ، وإن أريد كونه تابعا له في التحيّز فالقيام بهذا المعنى لم يلزم لجواز أن يكون الحسن صفة للفعل ثابتا له ولا يكون تابعا له في التحيّز بل تابعا للجوهر الذي يقوم به الفعل . والثاني أنّ الصدق على المعدوم لا يقتضي العدمية مطلقا لجواز أن يكون مفهوم كلّي يصدق على موجود فتكون حصّة منه موجودة وعلى معدوم فتكون حصّة منه معدومة ، كاللاممتنع الصادق على الواجب والمعدوم الممكن وبالجملة عدمية صورة النفي موقوفة على كون ما دخل عليه حرف النفي وجوديا بدليل أنّ اللامعدوم وجودي ، فلو أثبت وجودية ما دخل عليه حرف النفي بعدمية صورة النفي لزم الدور . الثالث أنّه منقوض باتّصاف الفعل بالإمكان الوجودي بعين ما ذكر من الدليل فيلزم أن لا يكون الإمكان ذاتيا له .
الرابع أنّه مشترك الإلزام لأنّ الحسن الشرعي أيضا عرض بالدليل المذكور فيلزم من اتّصاف الفعل به قيام العرض بالعرض ( تف ، وضح 1 ، 174 ، 14 )
قيام العرض بالجوهر
- قيام العرض بالجوهر أنّه في تحيّزه تابع للجوهر لا أنّ له اختصاصا به بحيث يصير نعتا له والجوهر منعوتا به على ما هو رأي الفلاسفة ليكون مثل السرعة والبطء قائما بالحركة بل كلاهما قائم بالجسم ( تف ، نهي 1 ، 205 ، 9 )
قيد
- القيد ، فليس هو السبب الموجب للحكم ابتداء ، ولا الباعث على تشريعه ، ولكنه حال للحكم ، أو ظرف من ظروفه ، أو شرط مقارن لعلّته ، يحدّد مجال تطبيقه ، فيجعلها قاصرا على تلك الحالة دون سواها من الحالات ( دري ، نهج ، 423 ، 14 )
- ( يرد ) القيد بقصد التشنيع على نوع فاش من التعامل الظالم ، تنويها بخطره ، وتنفيرا منه ، لإلغاء أصله ، لا لتقييد الحكم به ( دري ، نهج ، 431 ، 3 )
- ( يرد ) القيد للتعظيم من شأن تنفيذ الحكم نفسه ، لأثره في تحقيق قيمة اجتماعية راعاها المشرّع بوجه خاص ( دري ، نهج ، 433 ، 12 )
- ( يرد ) القيد في النص لوقوعه جوابا عن سؤال ورد فيه ذلك القيد بعينه ، أو في حكم حادثة معيّنة وجد فيها القيد نفسه ( دري ، نهج ، 435 ، 7 )