الإثم ، وهي أثر العلّة التي هي القتل العدوان .
والثالث نحو : يقطع الجماعة بالواحد ، كما يقتلون به بجامع وجوب الدّية عليهم في ذلك ، حيث كان غير عمد ، وهو حكم للعلّة التي هي القطع منهم في الصورة الأولى ، والقتل في الصورة الثانية . والسابع : القياس المركّب ، وهو ما كان الحكم فيه في الأصل متّفقا عليه بين المتناظرين ، ولا يخلو إما أن يكون ذلك الحكم ثابتا بعلّتين مختلفتين ، كما في قياس حلي البالغة على حلي الصبية في عدم وجوب الزكاة في الأصل متّفق عليه بينهم وبين الحنفية ، والعلّة فيه عند الشافعية كونه حليّا مباحا ، وعند الحنفية كونه مال صبية ، فهذا القياس مركّب الأصل ( سو ، حصل ، 243 ، 15 )
- بم يقع الفرق بين القياس المركّب وبين غيره من الأقيسة ؟ قلنا : الفرق بينهما من وجهين :
أحدهما : أنّ الحكم في القياس المركّب نتيجة العلّة ، وفي غير المركّب تكون العلّة نتيجة الحكم . وبيانه أنّ الخلاف في أنّ العلّة ما ذا في الربا ؟ هل هي الطّعم أو الكيل ؟ وحكم هذه المسألة ليس نتيجة العلّة ، فإنّهم قبل البحث عن هذه العلل اتّفقوا على الحكم بتحريم بيع البرّ بالبرّ إلّا أنّهم نازعوا بعده في علّة هذا الحكم . . . الثاني : أنّ التنازع في القياس المركّب يقع في وجود العلّة دون الاعتبار ، وفي غيره من أنواع الأقيسة يقع في الاعتبار دون الوجود .
وألحق ابن السمعاني القياس بالطرد في أنّه ليس بحجّة قال : وطائفة من الجدليين يصحّحونه ويقولون : الحكم متّفق عليه في الأصل ، والمعلّل علّل بالأنوثة وهي تعليل صحيح وقياس على أصل مسلّم ، فاختلاف المذاهب لا يضرّ قبل هذا التعليل . والدليل لا يرضى به محقّق ( زر ، بحر 5 ، 89 ، 20 )
قياس المسلمين
- قياس المسلمين له طابع مميّز ، وذلك بأن تكون العلّة في الفرع مقتضية الحكم بشكل أولى ممّا عليه في الأصل ، وربما تكون مساوية المعنى أو أدنى في الفرع ممّا عليه في الأصل ( عج ، أصل ، 237 ، 19 )
قياس المعنى
- قياس المعنى ، فهو أن يكون شبه فرعه بأصله لا يعارضه شبه آخر . فإن عارضه ، كان خفيا جدا . كردّ العبد إلى الأمة في تنصيف حد الزنا ( بص ، مع 2 ، 843 ، 10 )
- قياس المعنى أولى من قياس الشّبه ( تي ، سود ، 376 ، 13 )
- يرجّح قياس المعنى على قياس الدلالة لما علم فيهما . . . من اشتمال الأول على المعنى المناسب والثاني على لازمه ( سب ، عطر 2 ، 418 ، 9 )
- قياس المعنى أن يكون الأصل الذي يرجع إليه الفرع واحدا ، وذلك لأن الفرع في معنى الأصل من حيث الأمر الذي شرّع من أجله الحكم كالأقسام التي ذكرناها ، فإن المعنى في الفرع هو ذات المعنى الذي من أجله الحكم في الأصل فالاشتراك واضح بيّن ( زه ، زهص ، 248 ، 13 )
- القياس الجلي هو قياس العلّة ، أي قياس المعنى ، وذلك بأن يكون الفرع متّفقا مع الأصل في المعنى الذي كان علّة الحكم ( دوا ، دخل ، 215 ، 10 )