تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1208

مساهمون:

ص١٢٠٨
بنفي الفارق ، أو كان ثبوته فيه ضعيفا ، كقياس الضرب على التأفيف في التحريم ، وقياس العمياء على العوراء في المنع من التضحية . والثاني : ما يكون ثبوت الحكم فيه في الفرع مساويا للأصل ، كقياس إحراق مال اليتيم على أكله في التحريم . والثالث : القياس الأدون ، كقياس التفاح على البر في الربا . والرابع : قياس العلّة ، وهو ما صرّح فيه بها ، نحو : يحرّم النبيذ كالخمر للإسكار . والخامس : قياس العكس ، وهو إثبات نقيض حكم الأصل في الفرع ، باعتبار علّة تناقض علّة الأصل . وذلك كما إذا نذر أن يعتكف صائما ، فلا يصحّ الاعتكاف إلا مع الصوم ، وإذا نذر أن يعتكف مصلّيا صحّ اعتكافه بدونها ، وعند عدم نذر الصوم ذهب الشافعي إلى صحّة الاعتكاف بدونه ، وأبو حنيفة إلى عدمه ، واستدلّ بقياس العكس ، وهو لما وجب الصيام في الاعتكاف بالنذر ؛ وجب بغير النذر ، قياسا على عكسه في الصلاة ، فإنها لما لم تجب في النذر لم تجب بدونه . والسادس : قياس الدلالة ، وهو ما جمع فيه بلازم العلّة فأثرها فحكمها . فالأول نحو : النبيذ حرام كالخمر ، بجامع الرائحة القوية ، وهي لازمة للإسكار . والثاني نحو : القتل بمثقل يوجب القياس كالقتل بمحدّد ، بجامع الإثم ، وهي أثر العلّة التي هي القتل العدوان . والثالث نحو : يقطع الجماعة بالواحد ، كما يقتلون به بجامع وجوب الدّية عليهم في ذلك ، حيث كان غير عمد ، وهو حكم للعلّة التي هي القطع منهم في الصورة الأولى ، والقتل في الصورة الثانية . والسابع : القياس المركّب ، وهو ما كان الحكم فيه في الأصل متّفقا عليه بين المتناظرين ، ولا يخلو إما أن يكون ذلك الحكم ثابتا بعلّتين مختلفتين ، كما في قياس حلي البالغة على حلي الصبية في عدم وجوب الزكاة في الأصل متّفق عليه بينهم وبين الحنفية ، والعلّة فيه عند الشافعية كونه حليّا مباحا ، وعند الحنفية كونه مال صبية ، فهذا القياس مركّب الأصل ( سو ، حصل ، 243 ، 1 ) - قياس العكس ، وهو إثبات نقيض الحكم في غيره لافتراقهما في علّة الحكم ( عج ، أصل ، 255 ، 17 ) - القياس نوعان : قياس طرد يقتضي إثبات الحكم في الفرع لثبوت علة الأصل فيه ، وقياس عكس يقتضي نفي الحكم عن الفرع لنفي علة الحكم فيه ( جو ، علم 1 ، 160 ، 19 )

قياس العلة

- قياس العلة ، كالعلة الجامعة بين النبيذ والخمر وهي الاسكار والشدة ( حز ، حكا 7 ، 200 ، 12 ) - قياس العلّة على ثلاثة : قياس جليّ ، وواضح ، وخفيّ . وإنما قسمناها على هذه القسمة ، لاختلافها وتفاوتها في بيان عللها فالجليّ منها : ما علمت علّته قطعا ، إمّا بنصّ ، أو فحوى خطاب ، أو إجماع ، أو غير ذلك . والواضح : ما ثبت بضرب من الظّاهر والعموم . والخفيّ : ما ثبتت علّته بالاستنباط ( بج ، حكف 2 ، 549 ، 17 ) - قياس العلة فهو أن يرد الفرع إلى الأصل بالبيّنة التي علّق الحكم عليها في الشرع وقد يكون ذلك معنى يظهر وجه الحكمة فيه للمجتهد ، كالفساد الذي في الخمر وما فيه من الصدّ عن ذكر اللّه عزّ وجل وعن الصلاة . وقد يكون معنى استأثر اللّه عزّ وجلّ بيانه فيه بوجه الحكمة
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1208 | رفيق العجم