تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1205

مساهمون:

ص١٢٠٥
الباقي للعلّية ، وهو قطعي لإفادة العلّة ، ويجوز التمسّك به في القطعيات والظنّيات ، فالأول كقولنا : العالم إما أن يكون قديما أو حادثا ، بطل أن يكون قديما فثبت أنّه حادث . والثاني كقولنا : ولاية الإجبار إما أن لا تعلّل أو تعلّل بالبكارة أو الصغر أو الأبوّة أو غيرها . . . القسم الثاني : وهو المنتشر ، بأن لا يدور بين النفي والإثبات أو دار ولكن كان الدليل على نفي عليه ما عدا الوصف المعيّن فيه ظنّا ( زر ، بحر 5 ، 222 ، 16 )

قياس شرعي

- القياس الشرعيّ هو ترتّب الحكم في غير المنصوص عليه على معنى هو علّة لذلك الحكم في المنصوص عليه . ثم إنما يعرف كون المعنى علة بالكتاب وبالسنّة وبالإجماع وبالاجتهاد والاستنباط ( شش ، ششا ، 325 ، 3 ) - الاجتهاد في الشرع ينتظم ثلاثة معان : أحدها : القياس الشرعي على علة مستنبطة ، أو منصوص عليها ، فيردّ بها الفرع إلى أصله ، وتحكم له بحكمه بالمعنى الجامع بينهما . وإنما صار هذا من باب الاجتهاد - وإن كان قياسا - من قبل أن تلك العلة لما لم تكن موجبة للحكم لجواز وجودها عارية منه وكانت كالأمارة ، وكان طريق إثباتها علامة للحكم : الاجتهاد ، وغالب الظن لم يوجب ذلك لنا العلم بالمطلوب ، فلذلك كان طريقه الاجتهاد . والضرب الآخر من الاجتهاد : هو ما يغلب في الظن من غير علة يجب بها قياس الفرع على الأصل ، كالاجتهاد في تحرّي جهة الكعبة لمن كان غائبا عنها ، وكتقويم المستهلكات ، وجزاء الصيد ، والحكم بمهر المثل ، ونفقة المرأة ، والمتعة ، ونحوها . فهذا الضرب من الاجتهاد ، كلّفنا فيه الحكم بما يؤدّي إليه غالب الظن ، من غير علة يقاس بها فرع على أصله . والضرب الثالث : الاستدلال بالأصول على ما سنذكره ( جص ، فص 4 ، 11 ، 13 ) - القياس الشرعي ضربان : واجب ، وندب . والواجب ضربان : أحدهما واجب على الأعيان والتضييق ، والآخر على الكفاية . فالذي على الأعيان والتضييق ، هو قياس من نزلت به حادثة من المجتهدين ، أو كان قاضيا فيها ، أو مفتيا ، ولم يقم بغيره مقامه ، وضاق الوقت . الواجب على الكفاية أن يقوم غيره مقامه في الفتوى والندب ( بص ، مع 2 ، 766 ، 16 ) - يجوز التعبّد بالقياس الشرعي عقلا وشرعا ( كلو ، تم 3 ، 365 ، 15 ) - الغرض من القياس الشرعيّ إنّما هو تعريف الحكم الشرعيّ في الفرع نفيا وإثباتا ( أمد ، حكم 3 ، 278 ، 4 ) - القياس الشرعي إنّما يجوز في تعيين ما ورد النص به على الجملة فيعرف بالقياس تفصيله ، كورود النص بالتوجّه إلى الكعبة ، وبجزاء الصيد ، وبتحريم الربا فيجوز أن يعرف بالقياس من جهة القبلة ، وصفة المثل في الجزاء ، وتفصيل ما يجري فيه الربا ، ولا يجوز قياس المسكوت عنه على المنصوص عليه إذا لم يدخل في الاسم الذي ورد به النص ( زر ، بحر 5 ، 71 ، 2 ) - الحكم بوجود المسبّب بعد العلم بوجود السبب هو معنى القياس الشرعي ( مل ، مرق 2 ، 281 ، 24 )