قياس جزئي
- القياس الجزئي إذا لم يرد نصّ على وفقه مع عموم الحاجة إليه خرّج فيه بعض المتأخّرين قولين من الخلاف في ضمان الدرك بأنّ القياس الجزئي يقتضي منعه ، لأنّه ضمان ما لم يجب ، ولكن عموم الحاجة إليه لمعاملة الغرماء وغيرهم يقتضي جوازه ولم ينبّه النبي صلى اللّه عليه وسلم عليه فمنعه ابن سريج على مقتضى القياس ، والصحيح صحّته بعد قبض الثمن لا قبله ، لأنّه وقت الحاجة المؤكّدة واختار الإمام جوازه مطلقا لأصل الحاجة ( زر ، بحر 5 ، 72 ، 2 )
- التمسّك بقياس جزئي في مصادمة قاعدة كلّية مردود ( زر ، بحر 5 ، 72 ، 14 )
قياس جليّ
- القياس الجلي فهو : أن ينصّ الشرع على العلة ، أو تثبت بالإجماع ( كلو ، تم 1 ، 25 ، 3 )
- دلالة النص ، لأن معناه يفهم من النص ، وإن لم يكن بعبارة الألفاظ ذاتها ، إذ إن مدلول عبارة الألفاظ لا يشملها ، ولكنها تفهم لا محالة ، ويسمّى مفهوم الموافقة للتوافق بينها وبين ما تدلّ عليه العبارة ويسمّى القياس الجلي ، لأن هذه الدلالة إعمال لعلّة النص ، ولكنها علّة بيّنة لا تحتاج إلى استنباط ، وقيل إن الشافعي يعدّها من القياس ، ويسمّيها القياس الجلي ( زه ، زهص ، 143 ، 3 )
- ( القياس ) الجلي هو ما كانت العلّة المشتركة فيه وجودها في الفرع أقوى من وجودها في الأصل أو وجودها في الفرع مساويا لوجودها في الأصل . مثال القياس الذي وجود العلّة فيه في الفرع أقوى من وجودها في الأصل قياس ضرب الوالدين على التأفيف والجامع الأذى . . . أما مثال القياس الذي وجود العلّة فيه في الفرع مساو للوجود في الأصل . قياس المرأة التي فرّق بينها وبين زوجها لعدم الكفاءة على المرأة التي طلّقها زوجها بجامع تعرف براءة الرحم في كل . . . ( برد ، برص ، 255 ، 9 )
قياس خفيّ
- القياس الخفي ( فهو ) : ما أخذت علّته بالتأثير والاستنباط ، مثل ما قلنا في علة تحريم الخمر لأن فيه شدة مطربة ، فهذه العلة مؤثرة لأنها إذا وجدت وجد الحكم ، وإذا زالت زال الحكم ، ولو قدرنا أنها تعود لعاد الحكم ( كلو ، تم 1 ، 27 ، 6 )
- ( القياس الخفي ) ثلاثة أقسام : أحدها : ما خفي معناه فلم يعرف إلّا بالاستدلال ويكون معناه لائحا ، وتارة يكون الاستدلال متّفقا عليه ، كقوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
( النساء : 23 ) فكانت عمّات الآباء والأمهات في التحريم قياسا على الأمهات ، لاشتراكهنّ في الرحم . . . الثاني : أن يكون معناه غامضا للاستدلال المختلف فيه ، كتعليل الربا في البرّ المنصوص عليه بالقوت ليقاس عليه كل مأكول ، فهذا لا ينتقض فيه الحكم ولا يخصّ به العموم . الثالث : ما يكون شبها وهو ما احتاج في نصّه ومعناه إلى استدلال كالذي قضى به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنّ الخراج بالضمان ، يعرف بالاستدلال أنّ الخراج هو النفقة ، وأنّ الضمان هو ضمان النفقة ثم عرف معنى النفقة بالاستدلال فتقابلت المعاني بالاختلاف فيها ( زر ، بحر 5 ، 39 ، 2 )
- القياس الخفي هو ما كانت العلّة فيه مستنبطة