تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1192

مساهمون:

ص١١٩٢
والمساوي ، والأدنى ، والعلّة ، والعكس ، والتركيب ، والدلالة . فالأول : ما قطع فيه بنفي الفارق ، أو كان ثبوته فيه ضعيفا ، كقياس الضرب على التأفيف في التحريم ، وقياس العمياء على العوراء في المنع من التضحية . والثاني : ما يكون ثبوت الحكم فيه في الفرع مساويا للأصل ، كقياس إحراق مال اليتيم على أكله في التحريم . والثالث : القياس الأدون ، كقياس التفاح على البر في الربا . والرابع : قياس العلّة ، وهو ما صرّح فيه بها ، نحو : يحرّم النبيذ كالخمر للإسكار . والخامس : قياس العكس ، وهو إثبات نقيض حكم الأصل في الفرع ، باعتبار علّة تناقض علّة الأصل . وذلك كما إذا نذر أن يعتكف صائما ، فلا يصحّ الاعتكاف إلا مع الصوم ، وإذا نذر أن يعتكف مصلّيا صحّ اعتكافه بدونها ، وعند عدم نذر الصوم ذهب الشافعي إلى صحّة الاعتكاف بدونه ، وأبو حنيفة إلى عدمه ، واستدلّ بقياس العكس ، وهو لما وجب الصيام في الاعتكاف بالنذر ؛ وجب بغير النذر ، قياسا على عكسه في الصلاة ، فإنها لما لم تجب في النذر لم تجب بدونه . والسادس : قياس الدلالة ، وهو ما جمع فيه بلازم العلّة فأثرها فحكمها . فالأول نحو : النبيذ حرام كالخمر ، بجامع الرائحة القوية ، وهي لازمة للإسكار . والثاني نحو : القتل بمثقل يوجب القياس كالقتل بمحدّد ، بجامع الإثم ، وهي أثر العلّة التي هي القتل العدوان . والثالث نحو : يقطع الجماعة بالواحد ، كما يقتلون به بجامع وجوب الدّية عليهم في ذلك ، حيث كان غير عمد ، وهو حكم للعلّة التي هي القطع منهم في الصورة الأولى ، والقتل في الصورة الثانية . والسابع : القياس المركّب ، وهو ما كان الحكم فيه في الأصل متّفقا عليه بين المتناظرين ، ولا يخلو إما أن يكون ذلك الحكم ثابتا بعلّتين مختلفتين ، كما في قياس حلي البالغة على حلي الصبية في عدم وجوب الزكاة في الأصل متّفق عليه بينهم وبين الحنفية ، والعلّة فيه عند الشافعية كونه حليّا مباحا ، وعند الحنفية كونه مال صبية ، فهذا القياس مركّب الأصل ( سو ، حصل ، 242 ، 8 )

قياس إستثنائي

- ( القياس الاستثنائي ) لابدّ فيه من قضيتين إحداهما استثنائيّة لعين أحد جزئي القضيّة الأخرى أو نقيضه ؛ ثمّ القضيّة المستثنى منها لا بدّ فيها من جزئين بينهما نسبة بإيجاب أو سلب . والنسبة الإيجابيّة بينهما إمّا أن تكون باللزوم والاتّصال ، وفي حالة السلب برفعه ، أو بالعناد والانفصال ، وفي حالة السلب برفعه . فإن كان الأوّل ، فتسمّى تلك القضيّة شرطيّة متصلة ، وأحد جزئيها ، وهو ما دخل عليه حرف الشرط ( مقدّما ) والثاني ، وهو ما دخل عليه حرف الجزاء ( تاليا ) وما هي مقدّمة فيه يسمّى قياسا شرطيّا متّصلا ( أمد ، حكم 4 ، 169 ، 9 ) - المنتج في القياس الاستثنائي أمران أحدهما استثناء عين المقدّم لإنتاج عين التالي ، والثاني استثناء نقيض التالي لإنتاج نقيض المقدّم ، أما استثناء عين التالي أو نقيض المقدّم فإنّهما لا ينتجان ، والطريق في إصلاح هذا أن يجعل قياسا اقترانيّا ، فيقال علّية الوصف توجب تأتّي القياس ، وكل ما يوجب تأتّي القياس فهو أولى ، فينتج أنّ عليّة الوصف أولى ( اس ، مهس 3 ، 102 ، 10 )