جعله دليلا شرعيّا يدلّ على الأحكام الشّرعيّة كالنّصوص ، وبين من نفى كونه بهذه الصّفة ، وجب أن يقدّم أمام ذلك ، الكلام في أنّ الأحكام الشّرعيّة لا بدّ عليها من دليل ، ثمّ نبيّن هل يصحّ كون القياس دليلا على الأحكام الشّرعيّة ، أو لا يصحّ ذلك ، وإذا صحّ ؛ هل ثبت كونه دليلا ، أو لم يثبت ، لأنّ أدلّة الشّرع على إجماع واختلاف هي الكتاب والسّنّة المقطوع بها والإجماع وأخبار الآحاد والقياس ( م ، ذر 2 ، 656 ، 13 )
- الفقهاء من فصل بين القياس والاجتهاد ، وجعل القياس ما تعيّن أصله الّذي يقاس عليه ، والاجتهاد ما لم يتعيّن فيه أصل يشار إليه ، كالاجتهاد في طلب القبلة ، وفي قيم المتلفات ، وأروش الجنايات . وفيهم من أدخل القياس في الاجتهاد ، وجعل الاجتهاد أعمّ منه ( م ، ذر 2 ، 672 ، 9 )
- القياس هو أن يثبت للمسكوت عن حكمه مثل حكم المنطوق بحكمه ، لعلّة جمعت بينهما ، وتكون العلّة معلومة مميّزة مستدلّا على كونها علّة من دون سائر صفات الأصل بالدّليل ، وهذا ممّا لا يروى عن أحد من الصّحابة أنّه استعمله على وجه من الوجوه ، فكيف يدّعى - مع ذلك - التّصريح منهم بالقياس ؟ ! ( م ، ذر 2 ، 728 ، 10 )
- القياس : عبارة عن حمل الشيء على غيره ، في إثبات مثل حكمه له ، لاشتراكهما في علّة الحكم . وأركانه أربعة : الأصل ، وهو المقيس عليه . . والفرع : هو المقيس . . والعلّة : هي المعنى المشترك . . والحكم : وهو المطلوب إثباته في الفرع ( ح ، مبا ، 215 ، 3 )
- العمل بالقياس ، يستلزم الاختلاف ، لاستناده إلى الامارات المختلفة ، والاختلاف منهيّ عنه ( ح ، مبا ، 217 ، 6 )
قياس الإحالة
- القياس لا يخلو إمّا أن يكون طريق إثبات العلة المستنبطة فيه ، المناسبة ، أو الشبه ، أو السّبر والتقسيم ، أو الطّرد والعكس ، كما سبق تحقيقه . فإن كان الأوّل ، فيسمى قياس الإحالة . وإن كان الثاني ، فيسمى قياس الشّبه . وإن كان الثالث ، فيسمى قياس السّبر . وإن كان الرّابع ، فيسمى قياس الاطّراد ( أمد ، حكم 4 ، 5 ، 7 )
قياس الأدلة
- قياس الأدلّة ، فعلى ثلاثة أضرب : أحدها : أن يستدل بحكم من أحكام الأصول موجود في الفرع على دخول الفرع في حكم الأصول ، وذلك مثل قولنا في سجود التّلاوة : إنه نافلة ؛ لأنّه سجود يفعل على الرّاحلة في السّفر ، فوجب أن يكون نافلة كصلاة النّافلة . والضّرب الثاني : أن يستدل بثبوت حكم يشاكل الحكم المختلف فيه ، في الفرع على إثبات الحكم المختلف فيه ، نحو قولنا : إنّ كلّ شخصين جرى بينهما القصاص في الأنفس ، فإنه يجرى بينهما القصاص في الأطراف ، كالرّجلين .
والثالث : قياس الشبه وهو أن يحمل الفرع على الأصل بضرب من الشبه ، وهو مثل استدلالنا على أنّ العبد يملك بأنه آدميّ حيّ ، فجاز أن يملك كالحرّ ( بج ، حكف 2 ، 551 ، 17 )
قياس أدون
- أنواع القياس سبعة : قياس الأولى ،