وحكم المقيس . ويستثنى منه منصوص العلّة . . . وفي الحقيقة أن منصوص العلّة ليس من نوع القياس ( مظ ، مصف 2 ، 166 ، 4 )
- الاحتمالات الموجودة في كل قياس خمسة ومع هذه الاحتمالات لا تحصل الملازمة بين حكم الأصل وحكم الفرع ، ولا يمكن رفع هذه الاحتمالات إلا بورود النص من الشارع ، والاحتمالات هي : 1 - احتمال أن يكون الحكم في الأصل معلّلا عند اللّه بعلّة أخرى غير ما ظنّه القايس . بل يحتمل على مذهب هؤلاء ألا يكون الحكم معلّلا عند اللّه بشيء أصلا ، لأنهم لا يرون الأحكام الشرعية معلّلة بالمصالح والمفاسد ، وهذا من مفارقات آرائهم فإنهم إذا كانوا لا يرون تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد فكيف يؤكّدون تعليل الحكم الشرعي في المقيس عليه بالعلّة التي يظنّونها ، بل كيف يحصل لهم الظنّ بالتعليل ؟ 2 - احتمال أن هناك وصفا آخر ينضمّ إلى ما ظنّه القايس علّة بأن يكون المجموع منهما هو العلّة للحكم ، لو فرض أن القايس أصاب في أصل التعليل . 3 - احتمال أن يكون القايس قد أضاف شيئا أجنبيّا إلى العلّة الحقيقية لم يكن له دخل في الحكم في المقيس عليه . 4 - احتمال أن يكون ما ظنّه القايس علّة - إن كان مصيبا في ظنّه - ليس هو الوصف المجرّد بل بما هو مضاف إلى موضوعه " أعني الأصل " لخصوصية فيه .
مثال ذلك : لو علم بأن الجهل بالثمن علّة موجبة شرعا في إفساد البيع ، وأراد أن يقيس على البيع عقد النكاح إذا كان المهر فيه مجهولا ، فإنه يحتمل أن يكون الجهل بالعوض الموجب لفساد البيع هو الجهل بخصوص العوض في البيع ، لا مطلق الجهل بالعوض من حيث هو جهل بالعوض ليسري الحكم إلى كل معاوضة ، حتى في مثل الصلح المعاوضي والنكاح باعتبار أنه يتضمّن معنى المعاوضة عن البضع . 5 - احتمال أن تكون العلّة الحقيقية لحكم المقيس عليه غير موجودة أو غير متوفّرة بخصوصياتها في المقيس . وكل هذه الاحتمالات لا بدّ من دفعها ليحصل لنا العلم بالنتيجة ، ولا يدفعها إلا الأدلّة السمعية الواردة عن الشارع ( مظ ، مصف 2 ، 166 ، 9 )
- القياس ( يتنوّع ) إلى منصوص العلّة ومستنبطها ، وجلي وخفي وكل واحد من هذه الأنواع يندرج تحته جزئيات كثيرة ( شل ، شلص ، 28 ، 7 )
- القياس لغة يطلق حقيقة على التقدير . وهو أن يقصد معرفة قدر أحد الأمرين بالآخر . تقول :
قست الثوب بالمتر إذا قدّرته به ، وقست الأرض بالقصبة إذا قدّرتها بها ، وكل من المتر والقصبة مقياس ، لأنه أداة القياس . أي تقدير الأجزاء . كما يطلق على المساواة حسّية كانت نحو قست الغلاف بالكتاب إذا حاذيته وسوّيته به ، أو معنوية نحو . فلان لا يقاس بفلان . أي لا يساويه في خلق ولا علم ولا دين . هذان هما المعنيان المشهوران للقياس في اللغة ، وعليهما اقتصر أكثر الأصوليين ، وبعضهم يزيد معنى ثالثا وهو مجموعة التقدير والمساواة إذا قصدت الدلالة على مجموع ثبوت المساواة عقب التقدير فتقول : قست كذا بكذا أي قدّرته به فساواه . وفي اصطلاح الأصوليين عرّفوه بتعريفات كثيرة مختلفة العبارات . نشأ هذا الاختلاف عن اختلاف وجهات نظر المعرّفين في القياس هل هو دليل نصّبه الشارع للدلالة على الأحكام أو هو من صنع المجتهد . . . .
ومن هنا عرّفوه بأنه مساواة المسكوت عنه
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1188
مساهمون: رفيق العجم
ص١١٨٨