تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1187

مساهمون:

ص١١٨٧
418 ، 8 ) - القياس اجتهاد فكري تحليلي يعتمد أصلا منصوصا عليه يتناول واقعة معيّنة بحكمه ، يحلّله إلى عناصره المادية أو المعنوية ، ليستخلص منه معقوله ، أو معنى معناه ، وهو ما يطلق عليه " العلّة " أو " روح النص " . - حتى إذا تبيّنت هذه " العلّة " التي هي السبب الموجب للحكم في غالب ظن المجتهد ، ألحق واقعة أخرى غير منصوص عليها ، بتلك الواقعة المنصوصة ، إذا تبيّن له اشتراكهما في تلك العلّة ( دري ، نهج ، 602 ، 7 ) - إذا ما عرضت عليهم ( كبار رجال الفقه ) قضية غير منصوص عليها فيما في القرآن والسنّة من أحكام ، قسّموا بحوثهم إلى قسمين : أ - قسم يتعلّق " بتحديد معنى النص المتعلّق فيه البحث " ، وذلك من أجل معرفة ما إذا كان هذا النص في استطاعته أن يتناول في حكمه تلك القضية الحديثة المعروضة ؟ وهذا القسم هو الفرع الأول من الاجتهاد الذي نسمّيه " بالبيان والتفسير ، أو الاجتهاد البياني " ؛ ب - وقسم آخر يتعلّق " باستنباط العلل المناسبة " و " تحدد روح الشريعة " ، فيستخرجونها من روح الأحكام المنصوص عليها ، ويقدّمون لنا في ذلك مبدأ من مبادئ العدل ، وأصلا من أصول التشريع يساعدنا على حل القضايا الجديدة المعروضة والتي ليس فيها نص خاص . وهذا القسم هو النوع الثاني من الاجتهاد الذي سمّوه بالقياس ، وبالرأي ، ويمكن تسميته بالاجتهاد القياسي ( دوا ، دخل ، 10 ، 9 ) - سمّوا ( العلماء ) الرأي الذي يعتمد على أصل شرعي بالقياس . وألحق به الأحناف الاستحسان ؛ كما ألحق به المالكية والحنبلية الاستصلاح ( دوا ، دخل ، 270 ، 13 ) - القياس معناه في اللغة هو التقدير ، يقال قاس الثوب بالذراع ، أي قدّر أجزاءه به ، وأما معناه في اصطلاح الأصوليين فهو إلحاق أمر بآخر في الحكم الشرعي لاتحاد بينهما في العلّة ( دوا ، دخل ، 271 ، 1 ) - جعل العلماء القياس قائما على أربعة أركان أولا - الأصل ، وهو الثابت من الأحكام مما يراد القياس عليه . ثانيا - الفرع ، وهو المسألة التي يراد قياسها على الأصل . ثالثا - العلّة ، وهي كل ما اتّخذ سببا موجبا للحكم في الأصل ، رابعا - الحكم ، أي حكم الأصل الذي يراد تعديته إلى الفرع ( دوا ، دخل ، 418 ، 5 ) - ( القياس ) " هو إثبات حكم في محل بعلّة لثبوته في محل آخر بتلك العلّة " . والمحل الأول ، وهو المقيس ، يسمّى ( فرعا ) . والمحل الثاني ، وهو المقيس عليه ، يسمّى ( أصلا ) . والعلّة المشتركة تسمّى ( جامعا ) . وفي الحقيقة أن القياس عملية من المستدلّ ( أي القايس ) لغرض استنتاج حكم شرعي لمحل لم يرد فيه نص بحكمه الشرعي ، إذ توجب هذه العملية عنده الاعتقاد يقينا أو ظنّا بحكم الشارع ( مظ ، مصف 2 ، 162 ، 15 ) - القياس ، كباقي الأمارات ، لا يكون حجّة إلا في صورتين لا ثالث لهما : 1 - أن يكون بنفسه موجبا للعلم بالحكم الشرعي . 2 - أن يقوم دليل قاطع على حجّيته ، إذا لم يكن بنفسه موجبا للعلم ( مظ ، مصف 2 ، 164 ، 12 ) - القياس في نفسه لا يفيد العلم بالحكم ، لأنه لا يتكفّل ثبوت الملازمة بين حكم المقيس عليه