تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1184

مساهمون:

ص١١٨٤
علّة حكمه . وهو حجّة في الأمور الدنيوية اتفاقا ، كالأدوية . وأما في الشرعية فمنعه قوم عقلا ، وقالوا إنه طريق لا يؤمن فيه الغلط ، وكل ما كان كذلك فلا يعوّل عليه ( سو ، حصل ، 240 ، 3 ) - أنواع القياس سبعة : قياس الأولى ، والمساوي ، والأدنى ، والعلّة ، والعكس ، والتركيب ، والدلالة . فالأول : ما قطع فيه بنفي الفارق ، أو كان ثبوته فيه ضعيفا ، كقياس الضرب على التأفيف في التحريم ، وقياس العمياء على العوراء في المنع من التضحية . والثاني : ما يكون ثبوت الحكم فيه في الفرع مساويا للأصل ، كقياس إحراق مال اليتيم على أكله في التحريم . والثالث : القياس الأدون ، كقياس التفاح على البر في الربا . والرابع : قياس العلّة ، وهو ما صرّح فيه بها ، نحو : يحرّم النبيذ كالخمر للإسكار . والخامس : قياس العكس ، وهو إثبات نقيض حكم الأصل في الفرع ، باعتبار علّة تناقض علّة الأصل . وذلك كما إذا نذر أن يعتكف صائما ، فلا يصحّ الاعتكاف إلا مع الصوم ، وإذا نذر أن يعتكف مصلّيا صحّ اعتكافه بدونها ، وعند عدم نذر الصوم ذهب الشافعي إلى صحّة الاعتكاف بدونه ، وأبو حنيفة إلى عدمه ، واستدلّ بقياس العكس ، وهو لما وجب الصيام في الاعتكاف بالنذر ؛ وجب بغير النذر ، قياسا على عكسه في الصلاة ، فإنها لما لم تجب في النذر لم تجب بدونه . والسادس : قياس الدلالة ، وهو ما جمع فيه بلازم العلّة فأثرها فحكمها . فالأول نحو : النبيذ حرام كالخمر ، بجامع الرائحة القوية ، وهي لازمة للإسكار . والثاني نحو : القتل بمثقل يوجب القياس كالقتل بمحدّد ، بجامع الإثم ، وهي أثر العلّة التي هي القتل العدوان . والثالث نحو : يقطع الجماعة بالواحد ، كما يقتلون به بجامع وجوب الدّية عليهم في ذلك ، حيث كان غير عمد ، وهو حكم للعلّة التي هي القطع منهم في الصورة الأولى ، والقتل في الصورة الثانية . والسابع : القياس المركّب ، وهو ما كان الحكم فيه في الأصل متّفقا عليه بين المتناظرين ، ولا يخلو إما أن يكون ذلك الحكم ثابتا بعلّتين مختلفتين ، كما في قياس حلي البالغة على حلي الصبية في عدم وجوب الزكاة في الأصل متّفق عليه بينهم وبين الحنفية ، والعلّة فيه عند الشافعية كونه حليّا مباحا ، وعند الحنفية كونه مال صبية ، فهذا القياس مركّب الأصل ( سو ، حصل ، 242 ، 2 ) - القياس فيه ردّ المتنازع فيه إلى اللّه وإلى الرسول لأنه إلحاق واقعة لم يرد نص بحكمها بواقعة ورد النص بحكمها في الحكم الذي ورد به النص لتساوي الواقعتين في علّة الحكم ( خل ، خلص ، 21 ، 19 ) - القياس في اصطلاح الأصوليين : هو إلحاق واقعة لا نص على حكمها بواقعة ورد نص بحكمها ، في الحكم الذي ورد به النص ، لتساوي الواقعتين في علّة هذا الحكم . فإذا دلّ نص على حكم في واقعة ، وعرفت علّة هذا الحكم بطريق من الطرق التي تعرف بها علل الأحكام ، ثم وجدت واقعة أخرى تساوي واقعة النص في علّة تحقّق علّة الحكم فيها فإنها تسوّى بواقعة النص في حكمها بناء على تساويهما في علّته ، لأن الحكم يوجد حيث توجد علّته ( خل ، خلص ، 52 ، 11 ) - القياس . . . بيان حكم أمر غير منصوص على حكمه بإلحاقه بأمر معلوم حكمه بالنص عليه في