فح ، 203 ، 31 )
- جعلوا القياس من أصله ينقسم إلى ثلاثة أقسام : قياس علّة وقياس دلالة وقياس في معنى الأصل . فقياس العلّة ما صرّح فيه بالعلّة كما يقال في النبيذ إنه مسكر فيحرّم كالخمر .
وقياس الدلالة هو أن لا يذكر فيه العلّة بل وصف ملازم لها كما لو علّل في قياس النبيذ على الخمر برائحة المشتدّ . والقياس الذي في معنى الأصل هو أن يجمع بين الأصل والفرع بنفي الفارق . وهو تنقيح المناط ( شو ، فح ، 207 ، 4 )
- ردّ الشيء إلى نظيره فيدلّ على الاتعاظ عبارة وعلى القياس إشارة لأن الاتعاظ يكون ثابتا بطريق المنطوق مع أن سياق الكلام له ، والقياس يكون بطريق المنطوق من غير أن يكون سياق الكلام له . سلّمنا أن الاعتبار هو الاتعاظ لكن يثبت القياس دلالة ( عا ، نسم ، 146 ، 18 )
- الأصل هو محل الحكم المنصوص عليه كالبر في قياس الأرز عليه ، والفرع المحل المشبّه به ، وعند البعض الأصل الدالّ على الحكم في المقيس عليه والفرع هو الحكم الثابت فيه بالقياس ( عا ، نسم ، 148 ، 20 )
- ركن القياس أربعة : وهي الأصل والفرع وحكم الأصل والوصف الجامع . . . وأما حكم الفرع فثمرة القياس ونتيجته ولا يجوز أن يكون ركنا له وموقوفا عليه كما قاله ابن الحاجب . ( قوله أي وصف جعل علامة ) أي وصف مشترك بين الأصل والفرع إنما سمّي الركن علما لأن الموجب في الحقيقة هو اللّه تعالى والعلل أمارات على الأحكام فكان ذلك المعنى معرّفا للحكم وهو معنى العلم ثم هو علم على الحكم في الفرع عند أكثر مشايخنا ، لأن الحكم في الفرع مضاف إليه لا الحكم في الأصل عندهم أي فإنه مضاف إلى النص وعند مشايخ سمرقند وجمهور الأصوليين هو علم على الحكم في الفرع والأصل ، لأن الحكم فيهما مضاف إليه عندهم ( عا ، نسم ، 150 ، 19 )
- من شرط القياس إثبات مثل حكم الأصل في الفرع ولم يراع هذا في العكس إلا من جهة الصورة واللفظ ( عا ، نسم ، 160 ، 16 )
- القياس فيقع فيه الترجيح بحسب أصله أو فرعه أو علّته أو أمر خارج عنه ( عا ، نسم ، 163 ، 8 )
- جواز إثبات اللغة بطريق القياس وقد اختلف فيه فجوّزه القاضي أبو بكر الباقلاني وابن شريح وأبو إسحق الشيرازي والرازي وجماعة من الفقهاء ومنعه الجويني والغزالي والآمدي وهو قول عامة الحنفية وأكثر الشافعية واختاره ابن الحاجب وابن الهمام وجماعة من المتأخّرين وهو الحقّ . وتفصيل أدلّة المجوّزين مع أجوبتها يطلب عن موضعه وليس النزاع في ما ثبت تعميمه بالنقل كالرجل والضارب أو بالاستقراء كرفع الفاعل ونصب المفعول بل النزاع في ما إذا سمّي مسمّى باسم في هذا الاسم باعتبار أصله من حيث الاشتقاق أو غيره معنى يظنّ اعتبار هذا المعنى في التسمية لأجل دوران ذلك الاسم مع هذا المعنى وجودا وعدما ، ويوجد ذلك المعنى في غير ذلك الاسم فهل يتعدّى الاسم المذكور إلى ذلك الغير بسبب وجود ذلك المعنى فيه فيطلق ذلك الاسم عليه حقيقة إذ لا نزاع في جواز الإطلاق مجازا إنما الخلاف في الإطلاق حقيقة وذلك كالخمر الذي هو اسم للنيء من ماء العنب إذا غلى واشتدّ وقذف بالزبد إذا أطلق على النبيذ
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1182
مساهمون: رفيق العجم
ص١١٨٢