تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1183

مساهمون:

ص١١٨٣
إلحاقا له بالنيء المذكور بجامع المخامرة للعقل فإنها معنى في الاسم يظنّ اعتباره في تسمية النيء المذكور به لدوران التسمية معه فمهما لم يوجد في ماء العنب لا يسمّى خمرا بل عصيرا وإذا وجدت فيه سمّي به وإذا زالت عنه لم يسمّ به بل خلّا ، وقد وجد ذلك في النبيذ أو يخصّ اسم الخمر بمخامر للعقل هو ماء العنب المذكور فلا يطلق حقيقة على النبيذ وكذلك تسمية النباش سارقا للأخذ بالخفية واللايط زانيا للإيلاج المحرّم وإذا عرفت هذا علمت أن الحقّ منع إثبات اللغة بالقياس ( صد ، أمل ، 8 ، 23 ) - ( القياس ) في اللغة تقدير شيء على مثال شيء آخر وتسويته به وذكروا له اصطلاحا حدودا على كل حدّ منها اعتراضات . . . وأحسن ما يقال في حدّ استخراج مثل حكم المذكور لما لم يذكر بجامع بينهما . قال الروياني موضوعه طلب أحكام الفروع المسكوت عنها من الأصول المنصوصة بالعلل المستنبطة من معانيها ليلحق كل فرع بأصله ( صد ، أمل ، 158 ، 6 ) - لا يكون القياس صحيحا إلا بشروط اثني عشر لابدّ من اعتبارها في الأصل . الأول أن يكون الحكم الذي أريد تعديته إلى الفرع ثابتا في الأصل . الثاني أن يكون الحكم الثابت في الأصل شرعيّا لا عقليّا ولا لغويّا . الثالث أن يكون الطريق إلى معرفته سمعية . الرابع أن يكون الحكم ثابتا بالنص وهو الكتاب أو السنّة وهل يجوز القياس على الحكم الثابت بمفهوم الموافقة أو المخالفة ، فالظاهر أنه يجوز عليهما عند من أثبتهما وأما ما ثبت بالإجماع ففيه وجهان أصحّهما الجواز والثاني عدم الجواز وهذا ليس بصحيح . الخامس أن لا يكون الأصل المقيس عليه فرعا لأصل آخر وإليه ذهب الجمهور وخالف فيه بعض الحنابلة فأجازوه . السادس أن لا يكون دليل حكم الأصل شاملا لحكم الفرع . السابع أن يكون الحكم في الأصل متّفقا عليه أي عند الخصمين فقط لينضبط فائدة المناظرة وقيل عند الأمة . قال الزركشي والصحيح الأول . الثامن أن لا يكون حكم الأصل ذا قياس مركّب والجمهور على اعتبار هذا الشرط وخالفهم جماعة فلم يعتبروه ، وقد طوّل الأصوليون والجدليون الكلام على هذا الشرط بما لا طائل تحته . التاسع أن لا يكون متعبّدين في ذلك الحكم بالقطع على خلاف فيه . العاشر أن لا يكون معدولا به عن قاعدة القياس كشهادة خزيمة وعدد الركعات ومقادير الحدود لأن إثبات القياس عليه إثبات للحكم مع منافيه وبمنعه ، قال الحنفية ، وجوّزه أصحاب الشافعي . الحادي عشر أن لا يكون حكم الأصل مغلظا على خلاف في ذلك . الثاني عشر أن لا يكون الحكم في الفرع ثابتا . قبل الأصل فلو تقدّم لزم اجتماع النقيضين أو الضدّين وهو محال ( صد ، أمل ، 161 ، 11 ) - جعلوا القياس ثلاثة أقسام من أصله : قياس علّة وهو ما صرّح فيه بالعلّة ، كما يقال في النبيذ إنه مسكر فيحرّم كالخمر . وقياس الدلالة وهو أن لا يذكر فيه العلّة بل وصف ملازم لها كما لو علّل في قياس النبيذ على الخمر برائحة المشتدّ . والقياس الذي في معنى الأصل وهو أن يجمع بين الأصل والفرع بنفي الفارق وهو تنقيح المناط ( صد ، أمل ، 172 ، 19 ) - القياس : فهو إلحاق فرع بأصل لمساواته له في