المماثلة ، يقال : هذا قياس هذا ، أي مثله ، لأنّ القياس الجمع بين المتماثلين في الحكم .
وقيل : إنّه مأخوذ من الإصابة ، يقال : قست الشيء ، إذا أصبته ، لأنّ القياس يصيب به الحكم ، وحكاها ابن السمعاني في " القواطع " ( زر ، بحر 5 ، 6 ، 3 )
- ( القياس ) في اصطلاح المنطقيين : فهو الاستدلال بحكم العام على حكم الخاص ، ويرجع إلى المقدّمات والنتائج ( زر ، بحر 5 ، 10 ، 9 )
- كان الشافعي رضي اللّه عنه يسمّى القياس استدلالا ، لأنّه فحص ونظر ، ويسمّى الاستدلال قياسا ، لوجود التعليل فيه ( زر ، بحر 5 ، 11 ، 12 )
- القياس مظهر لا مثبت الحق أنّه مظهر لحكم اللّه تعالى لا مثبت له ابتداء ، لأنّ مثبت الحكم هو اللّه . ومنع الشافعي في " الرسالة " أن يقال إنّه حكم اللّه على الإطلاق . وقال الصيرفي : لأنّ هذا اللفظ إنّما ينصرف في الظاهر للمنصوص عليه فيمتنع إطلاقه على القياس ، وإن كان فيه حكم اللّه من الاجتهاد ، إشفاقا أن يقطع على اللّه بذلك ، فإن أطلق عليه حكم اللّه ، بمعنى أنّه أوجبه ، كان على التقييد ( زر ، بحر 5 ، 14 ، 4 )
- المثبتون للقياس اختلفوا فيه على أربعة مذاهب : أحدها : ثبوته في العقليات والشرعيات وهو قول أصحابنا من الفقهاء والمتكلّمين وأكثر المعتزلة . والثاني : ثبوته في العقليات دون الشرعيات ، وبه قال النظّام وجماعة من أهل الظاهر . والثالث : نفيه في العلوم العقلية ، وثبوته في الأحكام الشرعية التي ليس فيها نص ولا إجماع ، وبه قال طائفة من القائلين بأنّ المعارف ضرورية . والرابع :
نفيه في العقليات والشرعيات ، وبه قال أبو بكر بن داود الأصفهاني قال : والمثبتون له في العقليات والشرعيات أوجبوه في الحوادث التي ليس فيها نص ولا إجماع وأجازوه فيما فيه أحد هذه الأصول إذا لم يردّ إلى خلافها ، انتهى ( زر ، بحر 5 ، 16 ، 10 )
- نفاة القياس أربعة : منهم من لا يرى دليل العقل حجّة والقياس منه ، ومنهم من لا يراه حجّة إلّا في موجبات العقول والقياس ليس منها ، ومنهم من لا يراه حجّة لأحكام الشرع ، ومنهم من لا يراه حجّة فيها إلّا عند الضرورة ولا ضرورة لأنّا نحكم فيما لا نص باستصحاب البراءة الأصلية ( زر ، بحر 5 ، 21 ، 14 )
- القياس إنّما يعمل به ابتداء ، فأما النسخ به فلا يجوز ، وإن جوّزناه فلا يقع ( زر ، بحر 5 ، 29 ، 15 )
- حكى ابن حزم عن أبي حنيفة أنّ الخبر المرسل والضعيف أولى من القياس ، ولا يحلّ القياس مع وجوده ، قال : والرواية عن الصاحب الذي لا يعرف له مخالف منهم أولى من القياس ، وقال الشافعي رحمه اللّه تعالى : لا يجوز القياس مع نص القرآن أو خبر مسند صحيح ، وأما عند عدمهما فإنّ القياس واجب في كل حكم ( زر ، بحر 5 ، 34 ، 8 )
- من قال بجريان القياس في العقليات جمع بين الأصل والفرع بأحد أمور أربعة : أحدها العلّة كقولنا : العالمية في الشاهد حاصلة اتّفاقا فكذا في الغائب لأنّ تمام التعليم بالشاهد إنّما كان للعالمية المستقلّة به للعلم ، وهذا المعنى موجود في الغائب ، فيكون له العلم وهذا جمع بالعلّة . ثانيها : الجمع بالدليل . قالوا :
الاتّقان في الشاهد دليل العلم ، وأفعال اللّه
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1175
مساهمون: رفيق العجم
ص١١٧٥