تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1166

مساهمون:

ص١١٦٦
حكم الفرع مساويا لحكم الأصل ، كقياس البيع على النكاح في الصحة ( قد ، روض ، 285 ، 17 ) - ( شرط الحكم في القياس ) أن يكون الحكم شرعيا . فإن كان عقليا أو من المسائل الأصولية لم يثبت بالقياس ( قد ، روض ، 286 ، 18 ) - إما أن يكون متن خبر الواحد قطعيّا ، أو ظنيّا : فإن كان متنه قطعيّا ، فعلّة القياس إمّا أن تكون منصوصة ، أو مستنبطة فإن كانت منصوصة وقلنا إنّ التنصيص على علّة القياس لا يخرجه عن القياس - فالنصّ الدالّ عليها إما أن يكون مساويا في الدلالة لخبر الواحد ، أو راجحا عليه ، أو مرجوحا : فإن كان مساويا فخبر الواحد أولى لدلالته على الحكم من غير واسطة نصّ العلة على حكمها بواسطة . وإن كان مرجوحا ، فخبر الواحد أولى مع دلالته على الحكم من غير واسطة . وإن كان راجحا على خبر الواحد ، فوجود العلة في الفرع إمّا أن يكون مقطوعا به أو مظنونا : فإن كان مقطوعا ، فالمصير إلى القياس أولى ؛ وإن كان وجودها فيه مظنونا ، فالظاهر الوقف ؛ لأنّ نصّ العلة ، وإن كان في دلالته على العلّة راجحا ، غير أنّه إنّما يدلّ على الحكم بواسطة العلة ، وخبر الواحد لا بواسطة ، فاعتدلا . وأمّا إن كانت العلّة مستنبطة ، فالخبر مقدّم على القياس مطلقا . ودليله النصّ ، والإجماع ، والمعقول ( أمد ، حكم 2 ، 170 ، 13 ) - إذا كانت العلّة الجامعة في القياس ثابتة بالتأثير ، أي بنصّ أو إجماع ، جاز تخصيص العموم به ، وإلّا فلا ( أمد ، حكم 2 ، 491 ، 14 ) - القياس فهو في اللغة عبارة عن التقدير ، ومنه يقال : قست الأرض بالقصبة ، وقست الثوب بالذراع ، أي قدّرته بذلك ؛ وهو يستدعي أمرين يضاف أحدهما إلى الآخر بالمساواة ، فهو نسبة وأضافة بين شيئين ، ولهذا يقال : فلان يقاس بفلان ، ولا يقاس بفلان أي يساويه ، ولا يساويه . وأمّا في اصطلاح الأصوليين فهو منقسم إلى قياس العكس ، وقياس الطرد ( أمد ، حكم 3 ، 261 ، 11 ) - في أصل القياس فقد بيّنا أنه لا يجوز أن تكون العلّة فيه بمعنى الأمارة المعرّفة ، بل بمعنى الباعث ، فإذا كان الحكم علّة لحكم أصل القياس ، فلابدّ وأن يكون باعثا عليه . وعلى هذا ، فحكم الأصل إمّا أن يكون حكما تكليفيّا أو ثابتا بخطاب الوضع والأخبار ( أمد ، حكم 3 ، 304 ، 10 ) - القياس ينقسم إلى ما المعنى الجامع فيه باقتضاء الحكم في الفرع أولى منه في الأصل ؛ وإلى ما هو مساو ، وإلى ما هو أدنى . فالأوّل ، كتحريم ضرب الوالدين بالنّسبة إلى تحريم التأفيف لهما وما في معناه ، وسواء كان قطعيّا أو ظنيّا . . . وإن كان الثاني فكما في إلحاق الأمة بالعبد في تقويم نصيب الشّريك على المعتق . . . وإن كان الثّالث ، فكما في إلحاق النبيذ بالخمر في تحريم الشّرب وإيجاب الحدّ ونحوه . غير أنّ هذا النوع الثالث متّفق على كونه قياسا ، ومختلف في النّوعين الأوّلين ( أمد ، حكم 4 ، 2 ، 5 ) - القياس ينقسم إلى جليّ وخفيّ . فالجليّ ما كانت العلّة فيه منصوصة ، أو غير منصوصة ؛ غير أنّ الفارق بين الأصل والفرع مقطوع بنفي تأثيره . فالأوّل كإلحاق تحريم ضرب الوالدين بتحريم التأفيف لهما ، بعلّة كفّ الأذى عنهما .