تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 955

مساهمون:

ص٩٥٥
- العكس في اللغة مأخوذ من عكست الشيء رددته إلى ورائه على طريقه الأول ومنه عكس المرآة فإنّ نورها وصفاءها يرد نور بصر الناظر فيما وراءه على سننه ، الأول حتى يرى وجهه بنور عينيه فكان له وجها في المرآة هذا على قول عامة المتكلّمين . وقال أكثر أهل السنّة ليس الرؤية بطريق الانعكاس بل يرى صورته بإرادة اللّه تعالى فإنّه تعالى يحدث فيها صورة الأشياء عند مقابلة مخصوصة إذا توسّط بينهما جسم شفّاف من المرآة والماء ، كما يحدث الروح في البدن . وفي الاصطلاح هو تعليق نقيض الحكم المذكور بنقيض العلّة المذكورة وردّه إلى أصل آخر ثم هو على نوعين : الأول ردّ الشيء على سننه ، الأول وهو يصلح لترجيح العلل كقولنا في إنّ النفل يلزم بالشروع إن ما يلزم بالنذر يلزم بالشروع كالحجّ وعكسه الوضوء يعني أنّ ما لا يلزم بالنذر لا يلزم بالشروع كالوضوء فعكس الحكم ، إذ في الأول كان اللزوم وفي هذا كان عدم اللزوم لأجل عكس الوصف المذكور . وهذا النوع من العكس يصدق عليه العكس لغة واصطلاحا وأنّه ليس بقادح لتعليل المعلّل بل هو يصلح لرجحان العلّة التي تطرد وتنعكس على التي تطرد ولا تنعكس ، لأنّ الانعكاس يقوي ظنّ كون الوصف علّة فيصلح للترجيح . والنوع الثاني وهو الذي ذكره الشارح أن يرد على خلاف سننه وهذا النوع لا يصدق عليه العكس لا لغة ولا اصطلاحا وهو ظاهر فلا يكون عكسا حقيقة بل هو من أقسام القلب وبه صرّح صاحب المغني حيث قال وهو أضعف وجوه القلب ، فإن قيل إنّما أورده في العكس دون القلب قلنا أنّه شبيه بالعكس من حيث هو ردّ للحكم الذي أطرد وإن كان على خلاف سننه ( مل ، مرق 2 ، 358 ، 13 ) - العكس في الأصل عدم المعلول لعدم العلّة . فعدم العكس أنّه لا ينعدم لانعدامها . فيكون ثابتا بعلّة أخرى قال الفنري فيلزم تسمية عدم التأثير بعدم العكس أيضا . لأنّ الحكم ثمّة لم ينعدم بانعدامها ، حين بقي بعد زوالها . فعلم أنّ تسمية ما ذكر بالعكس أو عدمه اصطلاح آخر غير اصطلاح الحكماء ، في طرد العلّة وعكسها ( بد ، بدخ 3 ، 118 ، 6 ) - وجود الحكم دونها أي العلّة ( وهو العكس ) أي المسمّى بالعكس اصطلاحا ( فعامّ الانتفاء ) عن المؤثّرة والطردية عند شارطي انعكاس العلّة ( با ، يسر 4 ، 117 ، 20 ) - القلب يذكر لإبطال دليل المعلّل والعكس يذكر لتصحيحه ولهذا يذكره المعلّل دون السائل فكان في مقابلته ( عا ، نسم ، 160 ، 8 ) - من شرط القياس إثبات مثل حكم الأصل في الفرع ولم يراع هذا في العكس إلا من جهة الصورة واللفظ ( عا ، نسم ، 160 ، 17 ) - الطرد هو تحقّق المحدود مع حدّه والعكس انتفاؤه مع حدّه ( عج ، أصل ، 194 ، 10 )

عكس الصفات

- الأسماء توصف ولا يوصف بها على عكس الصفات يقال إله واحد ولا يقال شيء إله ، ويقال كتاب كريم ولا يقال شيء كتاب ( مل ، مرق 1 ، 424 ، 6 )

عكس في العلة

- ( العكس في العلة ) ردّ الحكم على سننه بما يكون قلبا لعلته حتى يثبت به ضد ما كان ثابتا
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 955 | رفيق العجم