المجنى عليه أن تعاقب الجاني بما تراه رادعا له ولغيره ، لأن نزول أحد صاحبي الحق عن حقّه لا يسقط حق الآخر . وأما القوانين الوضعية فقد جعلت هذه العقوبة حقّا خالصا للمجتمع ، وجعلت رفع الدعوى على القاتل من اختصاص النيابة العمومية ؛ ولا يملك المجنى عليه عفوا ولا مباشرة تنفيذ ، وحق العفو ومباشرة التنفيذ هو لوليّ الأمر العام . وفي عقوبة الزوجة التي ثبت زناها : الشريعة الإسلامية جعلت هذه العقوبة حقّا خالصا للّه أي للمجتمع . وجعلت رفع الدعوى على الزانية من اختصاص النيابة العمومية ، وتنفيذ الحكم من اختصاص السلطة التنفيذية ، ولا يملك زوجها ولا أي فرد غيره وقف إجراءات الدعوى عليها ، ولا وقف تنفيذ الحكم عليها بعد صدوره . وأما في القوانين الوضعية ، فلا ترفع الدعوى إلا بشكوى من زوجها وله أن يوقف إجراءات الدعوى عليها ، وإذا حكم عليها ، فله أن يوقف تنفيذ الحكم برضاه بمعاشرتها ( خل ، خلص ، 215 ، 9 )
عقوق
- برّ الوالدين وضده العقوق ( كل ، كف 1 ، 22 ، 11 )
عقول
- العقول لا تستقل بإدراك مصالحها دون الوحي .
فالابتداع مضادّ لهذا الأصل ، لأنّه ليس له مستند شرعي بالفرض ( شط ، عصم 1 ، 36 ، 18 )
عكس
- العكس فنعني به أن يتمسّك السائل بأصل المعلّل على وجه يكون المعلّل مضطرا إلى وجه المقارنة بين الأصل والفرع ، ومثاله الحليّ أعدّت للابتذال فلا يجب فيها الزكاة ، كثياب البذلة . قلنا : لو كان الحليّ بمنزلة الثياب فلا تجب الزكات في حليّ الرجال كثياب البذلة ( شش ، ششا ، 350 ، 9 )
- العكس : عدم الحكم لعدم العلة ( بج ، حكف 1 ، 53 ، 2 )
- حقيقة العكس : فهو وجود العلّة بوجود الحكم ، على عكس الطّرد ؛ فإنّه وجود الحكم بوجود العلّة ، وفقد الانعكاس : وجود حكم علّة في موضع مع فقد العلّة بعلّة أخرى ، أو بأمر ليس بعلّة ( جون ، جهك ، 66 ، 15 )
- القلب والعكس : ضرب من المقابلة ، والمقابلة تقع في الدعاوى التي هي المذاهب وغيرها .
وتقع في الأسئلة . وتقع في الأدلّة والمعاني .
ثم من المقابلة ما يسمّى معارضة محضة ، ولا يسمّى قلبا وعكسا ( جون ، جهك ، 217 ، 3 )
- العكس لغة وهو : رد الشيء على سننه وراءه ؛ مأخوذ من عكس المرآة ؛ فإن نورها يرد نور بصر الناظر فيما وراءه على سننه حتى يرى وجهه كأن له في المرآة وجها وعينا يبصر به ( سر ، صوس 2 ، 241 ، 1 )
- الطرد عكس العكس ، كما أن العكس عكس الطرد ( غز ، من ، 348 ، 12 )
- العكس في اللغة فمأخوذ من ردّ أوّل الأمر إلى آخره ، وآخره إلى أوّله ، وأصله شدّ رأس البعير بخطامه إلى ذراعه . وأمّا في اصطلاح الحكماء فهو عبارة عن جعل اللازم ملزوما ، والملزوم لازما ، مع بقاء كيفية القضية بحالها من السلب والإيجاب ، وذلك كقول القائل في عكس القضية الحملية إذا كانت موجبة كليّة ، كقولنا " كلّ إنسان حيوان " أو جزئيّة ، كقولنا " بعض