تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 953

مساهمون:

ص٩٥٣
الإنسان حيوان " بعض الحيوان إنسان " أو كليّة سالبة ، كقولنا " لا شيء من الإنسان بحجر " " لا شيء من الحجر بإنسان " وعلى قياسه عكس القضية الشرطية ( أمد ، حكم 3 ، 338 ، 6 ) - يطلق العكس باعتبارين : الأوّل منهما مثل قول الحنفيّ : لمّا لم يجب القتل بصغير المثقّل ، لم يجب بكبيره ، بدليل عكسه في المحدّد ، وهو أنّه لمّا وجب بكبير الجارح ، وجب بصغيره وهو باطل ، فإنّه لا مانع من ورود الشارع بوجوب القصاص بكلّ جارح ، وإن تخصّص وجوبه في المثقل بالكبير منه . وأمّا الثاني فهو انتفاء الحكم عند انتفاء العلّة ، والعكس بهذا الاعتبار هو المقصود بالخلاف ههنا . والمختار فيه إنّما هو التفصيل وهو أنّ جنس الحكم المعلّل ، إمّا أن لا يكون له سوى علة واحدة ، أو أنّه معلّل بعلل ، في كلّ صورة بعلة . فإن كان الأوّل ، وذلك كتعليل جنس وجوب القصاص في النفس بالقتل العمد العدوان ، فإنه لا علّة له سواه ، فلا شكّ في لزوم انتفائه عند انتفاء علّته ، لا لأنه يلزم من نفي العلة الواحدة نفي الحكم ، بل لأنّ الحكم لا بدّ له من دليل ، ولا دليل . وإن كان الثاني كما في تعليل إباحة الدم بالقتل العمد العدوان ، والردّة عن الإسلام والزنا في الإحصان ، وقطع الطريق ، وتعليل نقض الوضوء بالمسّ واللمس والبول والغائط ، فلا شكّ أنّه لا يلزم من انتفاء بعض هذه العلل نفي جنس الحكم ، لجواز وجود علّة أخرى ؛ وإنّما يلزم نفيه بتقدير انتفاء جميع العلل ( أمد ، حكم 3 ، 338 ، 15 ) - الطّرد والعكس لا يصلح دليلا على العلية ، فالاطراد بانفراده أولى أن لا يكون دليلا ، نظرا إلى أنّ الاطراد عبارة عن السّلامة عن النّقض المفسد ؛ والسّلامة عن مفسد واحد غير موجبة للتصحيح ( أمد ، حكم 3 ، 434 ، 15 ) - العكس وهو انتفاء الحكم لانتفاء العلة فاشتراطه مبني على تعليل الحكم بعلّتين لانتفاء الحكم عند انتفاء دليله ونعني انتفاء العلم أو الظن لأنه لا يلزم من انتفاء الدليل على الصانع انتفاؤه ( حا ، تلو 2 ، 223 ، 18 ) - العكس ليس بشرط لصحة العلة الشرعية وإن كان شرطا للعلة العقلية ، لكنه دليل مرجّح حتى إذا كان إحدى العلتين منعكسة ، والأخرى لا كانت المنعكسة أولى ( نس ، كشف 2 ، 340 ، 16 ) - ليس العكس شرطا في صحّة العلّة لجواز الحكم بعلل ، وهذا قول أصحابنا ، ومقتضى كلام إمامنا ، وكذلك هو قول جمهور الفقهاء والأصوليين ( تي ، سود ، 424 ، 10 ) - يقابل القلب العكس لأن القلب يذكر لإبطال تعليل المستدل والعكس يذكر لتصحيحه ولهذا يذكره المعلّل دون السائل فكان في مقابلته ( بخ ، بزد 4 ، 91 ، 6 ) - العكس انتفاء الحكم لانتفاء العلّة فإن ثبت مقابله وهو ثبوت الحكم لثبوت العلّة أبدا المسمّى بالطرد فأبلغ ( سب ، عطر 2 ، 350 ، 5 ) - الطرد ، وهو ترتّب وجود الشيء على وجود غيره ، والعكس وهو ترتّب عدم الشيء على عدم غيره ، والطرد لا يؤثّر في إفادة العلية ، لأنّ الطرد معناه سلامته مع الانتقاض . وسلامة المعنى من مبطل واحد من مبطلات العلية ، لا توجب انتفاء كل مبطل . والعكس غير معتبر في العلل الشرعية على الصحيح ، لأنّ عدم العلّة مع وجود المعلول لعلّة أخرى لا يقدح في علية