العلّة المعدومة . لجواز أن يكون للمعلول علّتان على التعاقب كالبول والمس بالنسبة إلى الحدث ( اس ، مهس 3 ، 94 ، 11 )
- عدم التأثير هو أن يبقى الحكم بعد زوال الوصف الذي فرض أنّه علّة ، وعدم العكس هو أن يثبت الحكم في صورة بعلّة أخرى غير العلّة الأولى وسمّاه الإمام العكس ، والصواب عدم العكس كما قاله المصنّف . لأنّ العكس هو انتفاء الحكم لانتفاء العلّة ( اس ، مهس 3 ، 120 ، 4 )
- العكس قد يطلق بمعنى المصدر وهو التبديل وقد يطلق بمعنى الحاصل منه ( تف ، نهي 1 ، 95 ، 9 )
- العكس فأخذه بعضهم من عكس الطرد بحسب متفاهم العرف وهو جعل المحمول موضوعا مع رعاية الكمّية بعينها كما يقال كل إنسان ضاحك وبالعكس أي كل ضاحك إنسان وكل إنسان حيوان ولا عكس أي كل حيوان إنسانا ، فلهذا قال في العكس أنّ كل ما صدق عليه المحدود صدق عليه الحدّ عكسا لقولنا كل ما صدق عليه الحدّ صدق عليه المحدود فصار حاصل الطردّ حكما كلّيا بالمحدود على الحدّ ، والعكس حكما كلّيا بالحدّ على المحدود ( تف ، وضح 1 ، 10 ، 10 )
- القلب أقوى من العكس بوجوه : الأول أنّ المعترض بالعكس جاء بحكم آخر غير نقيض حكم المعلّل وهو اشتغال بما لا يعنيه بخلاف المعترض بالقلب ، فإنّه لم يجيء إلّا بنقيض حكم المعلّل . الثاني أنّ العاكس جاء بحكم مجمل وهو الاستواء المحتمل لشمول الوجود وشمول العدم ، والقالب جاء بحكم مفسّر هو نفي دعوى المعلّل . الثالث أنّ من شرط القياس إثبات مثل حكم الأصل في الفرع ، ولم يراع هذا في العكس إلّا من جهة الصورة واللفظ لأنّ الاستواء في الأصل أعني الوضوء إنّما هو بطريق شمول العدم ، أعني عدم الوجوب بالنذر ولا بالشروع ، وفي الفرع أعني صلاة النفل إنّما هو بطريق شمول الوجود ، أعني الوجوب بالنذر والشروع جميعا فلا مماثلة ( تف ، وضح 2 ، 92 ، 4 )
- العكس وهو انتفاء الحكم لانتفاء العلّة ، والمراد به انتفاء العلم أو الظنّ به ، إذ لا يلزم من عدم الدليل عدم المدلول وإلى هذا الشرط والذي قبله أشار الإمام أحمد بقوله : لا تكون العلّة علّة حتى يقبل الحكم بإقبالها ويدبر بإدبارها ( زر ، بحر 5 ، 143 ، 1 )
- عدم العكس وهو وجود الحكم بدون الوصف في صورة أخرى بعلّة أخرى ، كاستدلال الحنفي على منع تقديم آذان الصبح بقوله :
صلاة لا تقصر فلا يجوز تقديم آذانها على وقتها ، كالمغرب ، فنقول : هذا الوصف لا ينعكس ، لأنّ الحكم الذي هو منع تقديم الآذان على الوقت موجود فيما قصر من الصلوات بعلّة أخرى ( زر ، بحر 5 ، 283 ، 11 )
- العكس ويسمّى الانعكاس أيضا وهو عدم الحكم عند عدم العلّة فعند بعض المتأخّرين لا عبرة به ، لأنّ عدم العلّة لا يوجب عدم الحكم ولا وجوده لأنّه ليس بشيء فلا يصلح مرجّحا لأنّ الرجحان لا بدّ له من سبب ، ومختار عامة الأصوليين أنّه صالح للترجيح لأنّ عدم الحكم عند عدم الوصف الذي جعل حجّة دليل على اختصاص الحكم بذلك الوصف ووكادة تعلّقه به فصلح مرجّحا من هذا الوجه لكنّه ترجيح ضعيف ( أم ، قرر 3 ، 235 ، 16 )
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 954
مساهمون: رفيق العجم
ص٩٥٤