يثبت شيء من الحسن والقبح الواقعيين بإدراك العقل . والشيء الثابت قطعا عنهم على الإجمال القول بعدم جواز الاعتماد على شيء من الإدراكات العقلية في إثبات الأحكام الشرعية . وقد فسّر هذا القول بأحد وجوه ثلاثة حسب اختلاف عبارات الباحثين منهم : 1 - إنكار إدراك العقل للحسن والقبح الواقعيين . . . . 2 - بعد الاعتراف بثبوت إدراك العقل إنكار الملازمة بينه وبين حكم الشرع . . . . 3 - بعد الاعتراف بثبوت إدراك العقل وثبوت الملازمة إنكار وجوب إطاعة الحكم الشرعي الثابت من طريق العقل ومرجع ذلك إلى إنكار حجّية العقل ( مظ ، مصف 1 ، 215 ، 5 )
- ليس كل ما حكم به الشرع يجب أن يحكم به العقل ( مظ ، مصف 1 ، 220 ، 4 )
- العقل : الحجر والنهي ، ضدّ الحمق . والجمع عقول . ورجل عاقل : هو الجامع لأمره ورأيه .
واللفظ مأخوذ من عقلت البعير إذا جمعت قوائمه ، وقيل : العاقل الذي يحبس نفسه ويردّها عن هواها ، أخذ من قولهم قد اعتقل لسانه إذا حبس ومنع الكلام . والعقل التثبّت في الأمور . وعقيلة القوم : سيدهم ، وعقيلة كل شيء أكرمه ( عج ، أصل ، 134 ، 11 )
عقل عملي
- إن كان المدرك - بالفتح - مما ينبغي أن يفعل أو لا يفعل مثل حسن العدل وقبح الظلم فيسمّى إدراكه ( عقلا عمليّا ) وإن كان المدرك مما ينبغي أن يعلم مثل قولهم : " الكل أعظم من الجزء " الذي لا علاقة له بالعمل ، فيسمّى إدراكه ( عقلا نظريّا ) ( مظ ، مصف 1 ، 205 ، 5 )
- المراد من ( العقل العملي ) : إدراك ما ينبغي أن يعمل ، أي حكمه بأن هذا الفعل ينبغي فعله أو لا ينبغي فعله ( مظ ، مصف 2 ، 113 ، 12 )
عقل نظري
- إن كان المدرك - بالفتح - مما ينبغي أن يفعل أو لا يفعل مثل حسن العدل وقبح الظلم فيسمّى إدراكه ( عقلا عمليّا ) وإن كان المدرك مما ينبغي أن يعلم مثل قولهم : " الكل أعظم من الجزء " الذي لا علاقة له بالعمل ، فيسمّى إدراكه ( عقلا نظريّا ) ( مظ ، مصف 1 ، 205 ، 6 )
- ( العقل النظري ) فلا يمكن أن يستقلّ بإدراك الأحكام الشرعية ابتداء ، أي لا طريق للعقل أن يعلم من دون الاستعانة بالملازمة أن هذا الفعل حكمه كذا عند الشارع . والسرّ في ذلك واضح ، لأن أحكام اللّه توقيفية فلا يمكن العلم بها إلا من طريق السماع من مبلغ الأحكام المنصوب من قبله تعالى لتبليغها ، ضرورة أن أحكام اللّه ليست من القضايا الأولية وليست ممّا تنالها المشاهدة بالبصر ونحوه من الحواس الظاهرة بل الباطنة ، وليست أيضا ممّا تنالها التجربة والحدس ( مظ ، مصف 2 ، 113 ، 15 )
- العقل النظري يقطع باللازم ، أعني حكم الشارع ، بعد قطعه بثبوت الملزوم الذي هو حكم الشرع أو العقل ، وبعد فرض قطعه بالملازمة ( مظ ، مصف 2 ، 116 ، 11 )
عقلي
- الحسن والقبح للشيء بمعنى ملايمة الطبع ومنافرته كحسن الحلو وقبح المرّ ، وبمعنى صفة الكمال والنقص كحسن العلم وقبح الجهل ، عقلي أي يحكم به العقل اتفاقا