تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 949

مساهمون:

ص٩٤٩
- قال الأستاذ أبو إسحاق في شرح " الترتيب " : العقل هو العلم لا فرق بينهما من حيث كون كل واحد منهما علما . وهذا لا خلاف فيه بين أصحابنا . وهو قول المتكلّمين من الإسلاميين ، وبه قالت المعتزلة . وفرّق بعض الفلاسفة بين العقل والعلم ، فقالوا : العقل جوهر مخلوق في الإنسان ، وهو مركز العلوم ، ولا يستفاد العقل إنّما يستفاد العلوم . وكذلك نقل في كتابه في الأصول عن أهل الحق ترادف العلم والعقل . قال : فقالوا : واختلاف الناس في العقول لكثرة العلوم وقلّتها . وقال علي بن حمزة الطبري : نور وبصيرة في القلب منزلته البصر من العين . قال ابن فورك : هو العلم الذي يمتنع به من فعل القبيح . وذهب الحارث المحاسبي إلى أنّه غريزة يتوصّل بها إلى المعرفة ، ومثّله بالبصر ، ومثّل العلم بالسراج ، فمن لا بصر له لا ينتفع بالسراج ، ومن له بصر بلا سراج لا يرى ما يحتاج إليه . فصرّح بمخالفة العقل العلم . وكذا قال أحمد : العقل غريزة . قال القاضي : أي خلقه اللّه تعالى ابتداء وليس اكتسابا ( زر ، بحر 1 ، 85 ، 10 ) - فرّق بين العقل والعلم ، ويظهر شرف العقل من حيث إنّه منبع العلم وأساسه ، والعلم يجري منه مجرى الثمرة من الشجرة ( زر ، بحر 1 ، 87 ، 12 ) - العقل ضربان ثم هو ضربان غريزي وهو أصل ، ومكتسب وهو فرع . فأما الغريزي : فهو الذي يتعلّق به التكليف . وأما المكتسب : فهو الذي يؤدّي إلى صحّة الاجتهاد وقوة النظر ، ويمتنع أن يتجرّد المكتسب عن الغريزي ، ولا يمتنع أن يتجرّد الغريزي عن المكتسب ، لأنّ الغريزي أصل يصحّ قيامه بذاته ؛ والمكتسب فرع لا يصحّ قيامه إلّا بأصله ( زر ، بحر 1 ، 88 ، 1 ) - إدراك الحكم الشرعي في القياس أو دخول الفرع الخاص تحت القاعدة الكلّية وإن كان بالعقل ، فالمراد به أنّ العقل مدرك للحكم ، لا أنّه حاكم . وكذلك ترتّب النتيجة بعد المقدمتين حكم شرعي أدركه العقل . ولا يقال : أوجبه ( زر ، بحر 1 ، 147 ، 23 ) - المعتزلة أفرطوا في جعل العقل حاكما حتى أوجبوا الإيمان على الصبي العاقل وأهل الفترة . والأشاعرة فرّطوا في تعطيل العقل وإهداره حتى أبطلوا إيمان الصبي العاقل وتوسّط أصحابنا وقالوا إنّ للعقل مدخلا في معرفة حسن بعض الأشياء وقبحها قبل ورود الشرع وليس بحاكم بل الحاكم هو اللّه تعالى ( مل ، مرق 1 ، 282 ، 17 ) - عقل وهو غريزة يتبعها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات ( نص ، لب ، 3 ، 8 ) - استدلّ العدلية أيضا بأن الحسن والقبح لو كانا لا يثبتان إلا من طريق الشرع ، فهما لا يثبتان أصلا حتى من طريق الشرع . وقد صوّر بعضهم هذه الملازمة على النحو الآتي : إن الشارع إذا أمر بشيء فلا يكون حسنا إلا إذا مدح مع ذلك الفاعل عليه وإذا نهى عن شيء فلا يكون قبيحا إلا إذا ذمّ الفاعل عليه . ومن أين تعرف أنه يجب أن يمدح الشارع فاعل المأمور به ويذمّ فاعل المنهي عنه ، إلا إذا كان ذلك واجبا عقلا ، فتوقّف حسن المأمور به وقبح المنهي عنه على حكم العقل وهو المطلوب ( مظ ، مصف 1 ، 213 ، 27 ) - نسب بعضهم إلى جماعة الإخباريين - على ما يظهر من كلمات بعضهم - إنكار أن يكون للعقل حق إدراك ذلك الحسن والقبح . فلا
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 949 | رفيق العجم